أطلق المؤلف هذا المصطلح على ثلاثة وجوه:
الأول: كبار أصحاب النبي -ﷺ- (^٥)، وهذا يندر استعماله عند الحنفية، ولا يراد به ما ذُكر عند الإطلاق.
_________________
(١) يُنظر: الصفحة رقم ٥٢، والصفحة رقم ١٨١ من هذا البحث.
(٢) يُنظر: الصفحة رقم ١٨٣ من هذا البحث.
(٣) يُنظر: حاشية ابن عابدين ٤/ ٤٩٥،، عمدة الرعاية ١/ ٧٢، المذهب الحنفي للنقيب ١/ ٣١٣.
(٤) قال الحموي في غمز عيون البصائر ١/ ٢٦: "والمراد بأصحابنا أصحاب مذهبنا، وهم أبو حنيفة وأصحابه".
(٥) يُنظر: الصفحة رقم ٧٨٠ من هذا البحث.
[ ٢٥ ]
الثاني: من لم يُدرك الإمام أبا حنيفة -﵀- (^١)، وقد نصّ على هذا المعنى عمر ابن نجيم في كتابه النهر الفائق في شرح كنز الدقائق (^٢)، واستعمله السمنقاني بهذا المعنى أيضًا.
الثالث: طائفة من الحنفية، والمؤلف يقيده فيقول: "مشايخنا" (^٣)، أو يزيد على ذلك فيقول: "مشايخنا في ديارنا" (^٤)، فيكون المراد مشايخ بلده خاصّة، أو مشايخ بلدِ من نقل عنه، خاصةً إذا كان السياق في حكاية خلافٍ بين الحنفية، فإن لم يكن في هذا السياق فهو راجعٌ إلى النوع الثاني، واستعمالات الحنفية لا تخرج عن هذه الأنواع، وإن كان استعمالهم للنوع الأول نادرٌ جدًا.