المتقدمون هم من أدرك أئمة الحنفية الثلاثة، والمتأخرون: من لم يُدركهم، هذا هو الغالب عند الحنفية عند إطلاق هذا المصطلح، كما نصّ على ذلك اللكنوي (^٣).
وقيل: الحدّ الفاصل بين المتقدمين والمتأخرين رأس القرن الثالث، وهو الثلاثمائة، فالمتقدمون مَن قبله، والمتأخرون مَن بعده (^٤).
والمتأمّل لهذين التفسيرين يجد أن البون بينهما ليس شاسعًا، وأن المسألة تقديرية أغلبية، والسمنقاني عند إيراده لهذا المصطلح لا يخرج عن هذين التقديرين (^٥)، وفي كلامه ما يُشعر أنّ المتقدمين يطلق على أبي حنيفة وسائر من روى عنه من أصحابه، والمتأخرون مَن عداهم، فإنه قال في مقدمته: "وجمعت فيه ما هي مرويّةٌ عن أصحابنا المتقدمين، وما هي مختارةٌ عند المشايخ المتأخرين" (^٦).
_________________
(١) يُنظر: الصفحة رقم ٨٥ من هذا البحث.
(٢) يُنظر: تاج التراجم لابن قطلوبغا ص ٩٨، ٣١٨، حاشية ابن عابدين ٣/ ٨٦.
(٣) يُنظر: عمدة الرعاية ١/ ٧٢، المذهب الحنفي للنقيب ١/ ٣٢٧.
(٤) يُنظر: عمدة الرعاية ١/ ٧٢، المذهب الحنفي للنقيب ١/ ٣٢٧.
(٥) يُنظر: الصفحة رقم ٨٧، والصفحة رقم ٣٢٧، والصفحة رقم ٦٠٨ من هذا البحث.
(٦) يُنظر: الصفحة رقم ٤٩ من هذا البحث.
[ ٢٧ ]