أَقَلُّ الحَيْضِ: ثَلاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا، أَعْنِي: اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَاعَةً. حَتَّى لَوْ رَأَتْ مَثَلًا عِنْدَ طُلُوعِ شَمْسِ يَوْمِ الأَحَدِ سَاعَةً، ثُمَّ انْقَطَعَ إِلَى فَجَرِ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ، ثُمَّ رَأَتْ قُبَيْلَ طُلُوعِهَا، ثُمَّ انْقَطَعَ عِنْدَ الطُّلُوعِ، أَوِ اسْتَمَرَّ مِنْ الطُّلُوعِ الْأَوَّلِ إِلَى الثَّانِي يَكُونُ حَيْضًا. وَلَوِ انْقَطَعَ قَبْلَ الطُّلُوعِ الثَّانِي بِزَمَانٍ يَسِيرٍ وَلَمْ يَتَّصِلْ بِهِ الدَّمُ، ثُمَّ لَمْ تَرَ دَمًا إِلَى تَمَامِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا لَمْ يَكُنْ حَيْضًا.
وَأَكْثَرُهُ: عَشَرَةٌ كَذَلِكَ.
وَأَقَلُّ النِّفَاسِ: لا حَدَّ لَهُ. حَتَّى إِذَا وَلَدَتْ فَانْقَطَعَ الدَّمُ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي.
وَأَكْثَرُهُ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا.
فَالْحَيْضَانِ لا يَتَوَالَيَانِ، وَكَذَا النِّفَاسَانِ، وَالنِّفَاسُ وَالْحَيْضُ، بَلْ لا بُدَّ مِنْ طُهْرٍ بَيْنَهُمَا.
وَأَقَلُّ الطُّهْرِ: فِي حَقِّ النِّفَاسَيْنِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، وَفِي غَيْرِهِمَا خَمْسَةَ عَشَرَ
[ ٦٩ ]
يَوْمًا. فَالدَّمَانِ المُحِيطَانِ بِهِ حَيْضَانِ إِنْ بَلَغَ كُلٌّ نِصَابًا، وَلَمْ يَمْنَعْ مَانِعٌ، وَإِلَّا فَاسْتِحَاضَةٌ أَوْ نِفَاسٌ. وَالطُّهْرُ النَّاقِصُ كَالدَّمِ المُتَوَالِي لا يَفْصِلُ بَيْنَ الدَّمَيْنِ مُطْلَقًا. وَكَذَا الطُّهْرُ الْفَاسِدُ فِي النِّفَاسِ.
وَأَكْثَرُ الطُّهْرِ: لا حَدَّ لَهُ إِلَّا عِنْدَ نَصْبِ الْعَادَةِ. وَسَيَجِيءُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
وَالْعَادَةُ تَثْبُتُ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، دَمًا أَوْ طُهْرًا، إِنْ كَانَا صَحِيحَيْنِ. وَتَنْتَقِلُ كَذَلِكَ:
- زَمَانًا: بِأَنْ لَمْ تَرَ فِيهِ، أَوْ رَأَتْ قَبْلَهُ.
- وَعَدَدًا: إِنْ رَأَتْ مَا يُخَالِفُهُ صَحِيحًا - طُهْرًا أَوْ دَمًا - أَوْ دَمًا فَاسِدًا جَاوَزَ الْعَشَرَةَ وَوَقَعَ نِصَابٌ فِي بَعْضِ الْعَادَةِ وَبَعْضُهَا مِنَ الطُّهْرِ الصَّحِيحِ.
أَمَّا الْفُصُولُ فَسِتَّةٌ: