(وَالطُّهْرُ الفَاسِدُ):
- (مَا خَالَفَهُ) أَيْ: خَالَفَ الصَّحيِحَ (فِي وَاحِدٍ مِنْهُ) أَيْ: مِمَّا ذَكَرَ فِي تَعْرِيفِهِ، بِأَنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ، أَوْ خَالَطَهُ دَمٌ، أَوْ لَمْ يَقَعْ بَيْنَ دَمَيْنِ صَحِيحَيْنِ.
_________________
(١) كذا على هامش المخطوطة "أ".
(٢) أي: الطهر بين طرفي نفاس واحد.
[ ١٣٠ ]
- (وَالطُّهْرُ) عَطْفٌ عَلَى "مَا خَالَفَهُ" (المُتَخَلِّلُ مُطْلَقًا بَيْنَ الأَرْبَعِينَ فِي النِّفَاسِ) أَيْ: فَهُوَ مِنَ الطُّهْرِ الفَاسِدِ لِكَوْنِهِ لَمْ يَقَعْ بَيْنَ دَمَيْنِ صَحِيحَيْنِ، بَلْ وَقَعَ بَيْنَ طَرَفَي دَمٍ وَاحِدٍ. وَقَوْلُهُ: "مُطْلَقًا" أَيْ: قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا.
وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى. وَفِي "الخُلاصَةِ" (١): «وَعَلَيْهِ الفَتْوَى». «وَقَالا: إِذَا كَانَ الطُّهْرُ المُتَخَلِّلُ خَمْسَةَ عَشَرَ فَصَاعِدًا يَفْصِلُ بَيْنَ الدَّمَيْنِ، وَيُجْعَلُ الأَوَّلُ نِفَاسًا وَالثَّانِي حَيْضًا إِنْ أَمْكَنَ». كَذَا فِي "المُحِيطِ" (٢). انْتَهَى؛ أَيْ: إِنْ أَمْكَنَ جَعْلُ الثَّانِي حَيْضًا بِأَنْ اسْتَكْمَلَ مُدَّتَهُ.