للإمام البِرْكِوِي - في حياته - رحلات، أولها عندما انتقل من مسقط رأسه باليكسير إلى إستانبول - عاصمة الدولة العثمانية آنذاك - طلبًا للعلم، حيث أنهى تعليمه العالي.
وأما رحلته الثانية فعندما أنهى تعليمه العالي وانتقل إلى أدرنة حيث عُيِّنَ فيها بالقسَّام العسكري، أي عضو الهيئة المشرفة على توزيع تركة الميت من الجند (الانكشارية) على ورثته الشرعيين، فكان مستشارًا شرعيًا في الهيئة.
ثم عاد إلى إستانبول مرةً أخرى - بعد تركه وظيفته في أدرنة - حيث
[ ٣٥ ]
بقيَ فيها فترةً من الزمن، ثم عيَّنَهُ أستاذ السلطان سليم الثاني - عطاء الله أفندي - مُدرِّسًَا في مدرسته التي بناها في مسقط رأسه بِرْگـَى، وفوَّضَ أمرَ تدريسها إليه، وعيَّنَ له كل يوم ستين درهمًا، فكان يُدرِّسُ تارةً، ويَعِظُ أخرى، فقصدَهُ النَّاسُ من كل فجٍّ عميق، وانتفعَ الناسُ بوعظه ودرسه.