١ - الشريف، أبو جعفر الهاشمي، المتوفى سنة (٤٧٠ هـ) (٢).
٢ - ابن البناء، الحسن بن أحمد بن عبد البغدادي، المتوفى سنة (٤٧١ هـ) (٣)
٣ - الحلواني، محمد بن علي بن محمد بن عثمان، المتوفى سنة (٥٠٥ هـ) (٤).
٤ - أبو الخطاب، محفوظ بن أحمد بن الحسن، المتوفى سنة (٥١٠ هـ) (٥).
٥ - ابن عقيل، علي بن محمد بن عقيل البغدادي، المتوفى سنة (٥١٣ هـ).
_________________
(١) انظر: الخضري، تاريخ التشريع الإِسلامي، ص ٢٥٣ - ٢٦٤.
(٢) ابن بدران، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل، ص ٢٠٨.
(٣) المصدر نفسه، ص ٢٠٦.
(٤) المصدر نفسه، ص ٢١٠.
(٥) المصدر نفسه، ص ٢١١.
[ ٢٥ ]
٦ - ابن الزاغواني، علي بن عبد الله بن نصر، المتوفى سنة (٥٢٧ هـ).
٧ - عبد الوهاب بن عبد الواحد بن محمد الشيرازي، المتوفى سنة (٥٣٦ هـ).
٨ - ابن عبدوس، علي بن عمر بن أحمد، المتوفى سنة (٥٥٩ هـ) (١).
٩ - ابن هبيرة، يحيى بن أبي منصور الوزير، المتوفى سنة (٥٦٥ هـ) (٢).
وبوجود هذا النشاط العلمي في تحرير المذاهب الفقهية مع التقاء فقهاء مختلف المذاهب الفقهية في قطر من الأقطار الإِسلامية، تمخضت هذه الحالة عن اتصالات علمية واسعة بين علماء المذاهب، يقول أبو زهرة: "والاتصال بين المذاهب المتضاربة في بعض نواحيها (كالعراق وما جاورها) وإن أوجد تناحرًا في بعض المسائل، يمكّن أصحاب كل مذهب من أن يفهموا بعض ما عند مخالفيهم، مما يحسن أخذه، إذ الالتقاء الفكري والمادي يجعل الأفكار تتبادل بينهم، أرادوا أم لم يريدوا، وأن المذهب الشافعي قد صاقب في بعض البلاد النائية عن البلاد العربية (كخراسان ونيسابور ونحوهما) المذهب الحنفي، وكانت المعركة شديدة بين المذهبين (خاصة مع تساهل الناس في الخلاف مع مالك وسفيان وأحمد وغيرهم) وبلغت أقصى حدتها، فكانت المناظرات تقام في المساجد وفي المجتمعات، وكل يتقرب إلى الله تعالى بالدفاع عن مذهبه، والاحتجاج له بالأدلة التي يراها مقوية له، ويضعف المذهب الآخر بكل ما يراه مضعفًا له، حتى أن المآتم كانت تحيا بالمناظرات" (٣).
وشاعت مجالس المناظرات والجدل شيوعًا كثيرًا حتى لا تكاد مدينة كبيرة تخلو من عقد تلك المجالس، ووجد لها روّادها وجمهورها، حتى الخلفاء والوزراء كانوا يشجعونها بحضورها، وألّفت كتب في قواعد النظر، وأطلق عليها علم: أدب البحث، وأصبحت المناظرات فنًا من الفنون، ولقد ترتب على ذلك: التعصب المذهبي الشديد، وأفرط فيه بعض الكاتبين في تفضيل مذهب على آخر، حتى أن
_________________
(١) المصدر نفسه، ص ٢٠٩.
(٢) المصدر نفسه، ص ٢١١.
(٣) تاريخ المذاهب الفقهية، ص ٢٧٨؛ انظر: وتاريخ التشريع الإِسلامي، ص ٢٥٢، وما بعدها.
[ ٢٦ ]
بعض أنصاف العلماء كانوا يطعنون في المذاهب بتصيد قول ضعيف للمذهب المخالف له.
ويقدم لنا الزمخشري صورة حية عما كان يجري من منابزة بين المذاهب في القصيدة التالية:
إذا سألوا عن مذهبي لم أبح به وأكتمه كتمانه لي أسلم
فإن حنفيًا قلتُ، قالوا بأنني أبيح الطّلا وهو الشراب المحرّم
وإن ماليكَّا قلتُ، قالوا بأنني أبيح لهم أكل الكلاب وهم وهم
وإن شافعيًا قلتُ، قالوا بأنني أبيح نكاح البنت والبنت تحرم
وإن حنبليًا قلتُ، قالوا بأنني ثقيل حلوليّ بغيض مجسّم
وإن قلت من أهل الحديث وحزبه يقولون تيس ليس يدري ويفهم
تعجبت من هذا الزمان وأهله فما أحد من ألسن الناس يسلم
وأخّرني دهري وقدّم معشرًا على أنهم لا يعلمون وأعلم (١)
* * *
_________________
(١) انظر: مقدمة الفائق في غريب الحديث للمحققين: علي محمد البجاوي، عمد أبو الفضل، ١/ ٩.
[ ٢٧ ]