اشتهر عصر الزمخشري بالموسوعات المدوّنة في الفنون بعامة، وعلم الخلاف بخاصة، وأراد الزمخشري أن يكون كتابه هذا بمثابة المتن بالنسبة للمطوّلات في علم الخلاف حيث إن المتون لا تتعرض لكل المسائل الفقهية بل أهمها، ليستفيد منه المبتدئ والمنتهى: "إذا قرأه المبتدئ وتصوره تنبّه به على أكثر المسائل، وإذا نظر فيه المنتهى تذكر به جميع الحوادث".
كما أنه يضيف إضافة جديدة إلى مجموعة مدوّنات علم الخلاف بعرض أقوال مذهبين من مذاهب أهل السنة، حيث يمثل كل منهما اتجاهًا مغايرًا، إذ ينتمي مذهب الأحناف إلى مدرسة الرأي، ومذهب الشافعية إلى مدرسة الحديث.
فمن ثم تكون للكتاب أهميته العلمية بين مجموعة المؤلفات في هذا المجال الفقهي.
_________________
(١) انظر: كشف القناع المرني عن مهمات الأسامي والكنى (ورقة ٩٣).
(٢) انظر: تاج التراجم في طبقات الحنفية (٢١٧)، ص ٧١.
(٣) انظر: كشف الظنون ١/ ٩١٥.
(٤) انظر: هدية العارفين ٢/ ٤٠٣.
[ ٦٠ ]