الأُذُنان عندنا من الرأس، يمسح مقدمهما ومؤخرهما مع الرأس (١)، وعند الشافعي: لا من الرأس ولا من الوجه، بل يأخذ لهما ماءً جديدًا (٢).
دليلنا في المسألة: ما روى عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: "الأذنان من الرأس" (٣).
واحتج الشافعي في المسألة: أن الأذنين ليستا من الرأس، بالحلق في نسكه، فكذلك في الوضوء (٤).
_________________
(١) = "أن رجلًا أتي النبي - ﷺ -، فقال: يارسول الله كيف الطهور؟ فدعا بماء فغسل كفيه ثلاثًا ثم قال: "هكذا الوضوء فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم أو ظلم وأساء"، وفي لفظ لابن ماجه: "فقد أساء أو تعدى أو ظلم"، وللنسائي: "فقد أساء وتعدى وظلم". وكلهم في الطهارة: أبو داود، باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا (١٣٥)، ١/ ٦٩؛ النسائي، باب الاعتداء في الوضوء ١/ ٨٨؛ ابن ماجه، باب ما جاء في القصد في الوضوء وكراهية التعدي فيه (٤٢٢)، ١/ ١٤٦؛ نصب الراية ١/ ٢٧، ٢٩؛ تلخيص الحبير ١/ ٨٣.
(٢) انظر: مختصر الطحاوي، ص ١٨؛ الهداية ١/ ١٣.
(٣) انظر: الأم ١/ ٢٣؛ المهذب ١/ ٢٥، مع المجموع.
(٤) الحديث أخرجه أصحاب السنن الأربعة إلا النسائي، من حديث أبي أمامة وغيره من الصحابة ﵃، وكلهم في كتاب الطهارة: أبو داود، باب صفة وضوء النبي - ﷺ - (١٣٤)، الترمذي، باب ما جاء أن الأذنين من الرأس (٣٧)، وقال أبو داود والترمذي: "قال قتيبة، قال حماد: لا أدري هذا من قول النبي - ﷺ - أو من قول أبي أمامة". ثم قال الترمذي: "هذا حديث حسن، ليس إسناده بذاك القائم، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم: من أصحاب النبي - ﷺ - ومن بعدهم". انظر: سنن أبي داود ١/ ٦٨؛ الترمذي ١/ ٥٣؛ ابن ماجه، باب الأذنان من الرأس (٤٤٤)، ١/ ٥٢؛ نصب الراية ١/ ١٨، ١٩.
(٥) واستدل الشافعية لمذهبهم من النقل، بما رواه البيهقي في سننه من حديث عبد الله بن زيد ﵁: "أنه رأى رسول الله - ﷺ - يتوضأ، فأخذ لأذنيه ماء خلاف الماء الذي أخذ لرأسه"، وقال: "وهذا إسناده صحيح". السنن الكبرى ١/ ٦٥؛ المجموع ١/ ٤٥٢.
[ ١٠٥ ]