إذا ولغ (٤) الكلب في إناء يكفيه أن يغسل ثلاث مرات عندنا (٥) وعند الشافعي لا يكفيه إلا سبعًا أولاهن وأخراهن بالتراب (٦).
_________________
(١) الحديث أخرجه أصحاب السنن الأربعة من حديث أبي هريرة ﵁، وكلهم في كتاب الطهارة، وباب البول في الماء الراكد، إلا النسائي فإنه ذكره في باب النهي عن اغتسال الجنب في الماء الدائم: "أبو داود (٧٠)، ١/ ١٨؛ الترمذي (٦٨)، وقال: "حديث حسن صحيح"، ١/ ١٠٠. النسائي ١/ ١٧٥؛ ابن ماجه (٣٤٣)، ١/ ١٢٤؛ نصب الراية ١/ ١٠١.
(٢) سورة الفرقان: آية ٤٨.
(٣) الحديث أخرجه ابن ماجه عن أبي أمامة الباهلي ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه": ابن ماجه، في الطهارة، باب الحياض (٥٢١)، ونقل فؤاد عبد الباقي عن زوائد ابن ماجه: ضعيف لضعف رشد بن سعد في سنده ١/ ١٧٤. والحديث بدون الاستثناء أخرجه الثلاثة عن أبي سعيد: أبو داود (٦٦)، ١/ ٧؛ الترمذي (٦٦)، ١/ ٩٥؛ النسائي ١/ ١٧٤.
(٤) ولغ الكلب يلغ ولغًا: من باب نفع، وولوغًا: شرب، وسقوط الواو كما في يقع، وولغ يلغ من باب وعد، ورث لغة، ويولغ: مثل وجل يوجل لغة أيضًا، ويعدى بالهمزة فيقال أو لغته: إذا سقيته، ومنه يقال رجل مستولغ: لا يبالي ذمًا ولا عارًا. انظر: معجم مقاييس اللغة، المصباح، مادة: (ولغ).
(٥) انظر: البدائع ١/ ٢٧٥؛ الهداية ١/ ٢٣.
(٦) انظر: المهذب ١/ ٥٥؛ التنبيه، للشيرازي، ص ١٧؛ المجموع ٢/ ٥٨٥. يتضح من المسألة أن المؤلف لم يذكر دليل الأحناف كعادته في الكتاب، ودليلهم كما ورد في=
[ ١٢١ ]
واحتج الشافعي بقول النبي - ﷺ -: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فاغسلوه سبعًا، أخراهن وأولاهن بالتراب" (١).