الحامل عندنا: لا تحيض، إلا أن يكون نادرًا (٥)، وعند الشافعي: تحيض (٦).
_________________
(١) انظر: مختصر الطحاوي، ص ٢٣؛ القدوري، ص ٦؛ البدائع ١/ ١٦٩؛ الهداية ١/ ٣٠.
(٢) انظر: الأم ١/ ٦٧؛ التنبيه، ص ١٦؛ المهذب ٢/ ٣٨٨، مع المجموع؛ الوجيز ١/ ٢٥؛ المنهاج، ص ٨.
(٣) الحديث سبق تخريجه والكلام عليه في المسألة (٣٥)، ص ١٢٩.
(٤) الحديث: بهذا اللفظ لا أصل له، وقال البيهقي في المعرفة: "هذا الحديث، يذكره بعض فقهائنا، وقد طلبته كثيرًا فلم أجده في شيء من كتب الحديث، ولم أجد له إسنادًا"، وقال الشيرازي: "لم أجده بهذا اللفظ إلا في كتب الفقه"، وقال النووي: "باطل لا يعرف". ونقل ابن حجر في التلخيص غير ذلك. وإنما يقرب من المعنى ما رواه البخاري في صحيحه عن أبي سعيد ﵁ مرفوعًا: "أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ قلن: بلى. قال: فذلك من نقصان دينها": البخاري، في الحيض، باب ترك الحائض الصوم، ٣٠٤، ١/ ٤٠٥. انظر: المهذب ١/ ٤٦؛ المجموع ٢/ ٣٨٩؛ وبالتفصيل: تلخيص الحبير ١/ ١٦٢، ١٦٣.
(٥) انظر: القدوري، ص ٦؛ البدائع ١/ ١٧٥؛ الهداية ١/ ١٣٣.
(٦) انظر: المهذب ١/ ٥٢؛ الوجيز ١/ ٣١؛ المنهاج، ص ٨؛ المجموع ٢/ ٣٩٥، ٣٩٦.
[ ١٣٠ ]
دليلنا: قوله - ﷺ -: "ألا لا توطأ الحبالى حتى تضع، ولا الحبالى حتى تستبرئ بحيضة" (١)، فجعل عدة الحامل بوضع الحمل، فلو كانت تحيض، لما جعل انقضاء العدة بوضع الحمل.
احتج الشافعي، بقوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ (٢)، فالله تعالى قد أخبر [عن] (٣) حقيقة الحيض، أنه أذى، والأذى موجود في حال الحبل، فوجب أن يتعلق الحكم به (٤).