للمغرب وقتان عندنا (٣)، وعند الشافعي: له وقت واحد (٤).
احتج الشافعي: أن جبريل صلى في يومين في وقت واحد، وهو: وقت إفطار الصائم (٥).
لنا: أن النبي - ﷺ - قال: "للمغرب وقتان" (٦).
_________________
(١) انظر أدلتهم: البدائع ١/ ٣٥١.
(٢) قال الغزالي: "تجب الصلاة بأول الوقت وجوبًا موسعًا". انظر: الوجيز ١/ ٣٣؛ المجموع ٣/ ٤٩؛ راجع المسألة الأصولية بالتفصيل: في المسألة (٤٥)، ص ١٤٩، ١٥٠.
(٣) للمغرب وقتان: أول وقتها: إذا غربت الشمس، وآخر وقتها: ما لم يغب الشفق، ولكن يكره تأخيرها بعد غروب الشمس إلا بقدر ما يستبرئ به فيه الغروب. انظر: مختصر الطحاوي، ص ٢٣؛ القدوري، ص ٨؛ المبسوط ١/ ١٤٤؛ البدائع ١/ ٣٥٣، ٣٥٤؛ الهداية ١/ ٣٨.
(٤) وللشافعي في المسألة قولان: قديم: يمتد إلى مغيب الشفق، وله أن يبدأ بالصلاة في كل وقت من هذا الزمان، وجديد: ينقضي بمضي قدر وضوء وستر عورة، وأذان، وإقامة وخمس ركعات، وصحح النووي القول القديم واختاره في المجموع، وقال في المنهاج: "القديم أظهر والله أعلم". انظر: الأم ١/ ٧٣؛ المهذب ١/ ٥٩؛ الوجيز ١/ ٣٣؛ المجموع ٣/ ٣٣؛ المنهاج، ص ٨.
(٥) الحديث أخرجه أبو داود والترمذي عن ابن عباس ﵄: أن النبي - ﷺ - قال: أمّني جبريل عند البيت مرتين: ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس، وأفطر الصائم وصلى المرة الثانية ثم صلى المغرب لوقته الأول الحديث. وقد سبق تخريجه في المسألة (٣٩)، ص ١٣٣.
(٦) أورد المؤلف الحديث بمعناه، كعادته في أكثر الأحاديث، والحديث بطوله أخرجه: مسلم في صحيحه، عن بريدة قال: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ -، فسأله عن وقت الصلاة، فقال: =
[ ١٣٤ ]