الإقامة عندنا: مثنى مثنى (٣)، وعند الشافعي، فرادى (٤).
احتج الشافعي، بما روى عن النبي - ﷺ -: "أنه أمر بلالًا بأن يشفع الأذان، ويوتر الإِقامة" (٥).
لنا في ذلك، وهو: أن الإقامة أحد الأذانين، فوجب أن يكون شفعًا كالآخر (٦).
_________________
(١) =أبو داود، في الصلاة، باب كيف الأذان (٥٠٢)، ١/ ١٣٧؛ الترمذي في أبواب الصلاة، باب ما جاء في بدء الأذان (١٩٢)، وقال: "حديث حسن صحيح" ١/ ٣٦٧؛ النسائي، في الأذان، باب كيف الأذان ٢/ ٧٠٤؛ ابن ماجه، في باب الترجيع في الأذان (٧٠٨)، ١/ ٢٣٤؛ ابن خزيمة ١/ ١٩٥؛ الدارقطني ١/ ٢٣٣، وما بعدها.
(٢) حديث رؤيا عبد الله بن زيد الأنصاري ﵁ للأذان، أخرجه أصحاب السنن وغيرهم. أبو داود، في الصلاة، باب كيف الأذان (٤٩٩)، ١/ ١٩٥؛ الترمذي، في أبواب الصلاة، باب ما جاء في بدء الأذان (١٨٩)، وقال: "حديث حسن صحيح"، ١/ ٣٥٩؛ ابن ماجه، في الأذان، باب بدء الأذان (٧٠٦)، ١/ ٢٣٢؛ ابن خزيمة ١/ ١٩٧؛ الدارقطني ١/ ٢٤٢؛ السنن الكبرى ١/ ٣٩١.
(٣) راجع الأدلة الأحناف بالتفصيل: البدائع ١/ ٤٠٥.
(٤) انظر: القدوري، ص ٨؛ المبسوط ١/ ١٢٩؛ تحفة الفقهاء ١/ ١٩٦؛ الهداية ١/ ٤١.
(٥) انظر: التنبيه، ص ١٩؛ المهذب ١/ ٦٤؛ الوجيز ١/ ٣٦؛ المنهاج، ص ٩.
(٦) الحديث أخرجه الشيخان من حديث أنس ﵁: البخاري، في الأذان، باب الأذان مثنى مثى (٦٠٥)، ٢/ ٨٢. مسلم، في الصلاة، باب الأمر بشفع الأذان وإيتار الإقامة (٣٧٨)، ١/ ٢٨٦.
(٧) واستدل المؤلف للأحناف بالقياس فقط مع وجود أدلة نقلية لهم: كحديث عبد الله بن زيد ﵁: "أن النازل من السماء أتى بالأذان ومكث هنيهًا، ثم قال مثل ذلك، إلا أنه زاد =
[ ١٣٧ ]