تتحقق نسبة أي كتاب إلى مؤلفه بأمور منها:
أولًا: غلاف الكتاب، وما دوّن عليه من عنوان ونسبة، وتعليقات للعلماء.
ثانيًا: كتب التراجم، حيث يتعرضون غالبًا للإِنتاج العلمي، لمن يترجمون له.
_________________
(١) حاجي خليفة، كشف الظنون ١/ ٩١٥.
(٢) الحسيني، طبقات الشافعية، ص ١٣٢.
(٣) طاش كبري زاده، مفتاح السعادة ٢/ ٥٦٤.
(٤) المدخل إلى مذهب الإِمام أحمد بن حنبل، ص ٢٠٨، ٢١٩.
(٥) المدخل، ص ٢١١.
[ ٥٨ ]
ثالثًا: كتب المصادر (البيبلوجرافية) وما تحدث فيها أصحابها عن هذا الكتاب.
أما بالنسبة لهذا الكتاب، فإنه كتب على صفحة الغلاف بالنص:
"رءوس المسائل، للعلامة الزمخشري، صاحب الكشاف"
وعليها بعض التملكات (١) والمطالعات لبعض العلماء الذين تملكوه، أو استفادوا من مطالعته، هذه الكتابات تعد من الاثباتات القوية الدالة على صحة نسبة الكتاب لمؤلفه، إذ لو كان ثمة أدني شك في هذه النسبة، لبيّنوها وذكروها في تعليقاتهم، كما هي عادتهم.
ثانيًا: ذكر الكتاب، ونسبته لمؤلفه في كتب التراجم:
- ذكره ابن خلكان (م ٦٨١ هـ) في وفيات الأعيان، من ضمن مؤلفات الزمخشري وقال: "وصنف التصانيف البديعة، منها: الكشاف، في تفسير القرآن العزيز، لم يصنف قبله مثله ورءوس المسائل في الفقه" (٢).
_________________
(١) كتب على صفحة الغلاف القديمة ما يأتي: رءوس المسائل للزمخشري؛ - ملكه الشيخ البقاعي، سنة (٩٣٠ هـ). - من كتب الادخال، سنة (٩٩٢ هـ)، للقاضي الشرعي الفقيه: حافظ إسماعيل بن محمد الإِمام بجامع فوجه. - الحمد لله طالع فيه مستفيدًا، الفقير علاء الدين الطرابلسي الحنفي، إمام الجامع الأموي، عفى عنه، في سنة (١٠٢٧ هـ). - الحمد لله رب العالمين، نظر وطالع في هذا الكتاب، الفقير إلى الله إبراهيم بن حسين الطباخ الرومي، ثم الدمشقي الحنفي، عفى عنه ربه الخفي. - دخل في ملك الفقير: عبد الباقي بن موسى، القاضي بمدينة غلطة، عفى عنه. - وذكر عليه أيضًا بعض الفوائد العلمية، مما يتعذر قراءتها، بسبب آثار البلل. - وعلى صفحة الغلاف الحديثة نسبيًا: (رءوس المسائل، للعلامة الزمخشري، صاحب الكشاف)، وعليها أيضًا بعض التملكات: من كتب العبد الفقير السيد عبد الله القاضي بسلانيك، رتبة أدرنة ساها عفى عنه. - ثم انتقل إلى سلك الفقير إلى الله تعالى السيد عبد الله بن محمد الأدريه دي عفى عنهما الباري.
(٢) انظر: وفيات الأعيان ٥/ ١٦٩.
[ ٥٩ ]
- وذكره البدر العيني (م ٨٥٥ هـ) في كشف القناع المرني عن مهمات الأسامي والكنى (١). وذكره ابن قطلوبغا (م ٨٧٩ هـ) في تاج التراجم في طبقات الحنفية في ترجمته للزمخشري (٢).
ئالثًا: أما كتب المصادر، فقد أورده حاجي خليفة (كاتب جلبي) (م ١٠٦٧) (٣) في كشف الظنون تحت عنوان (رءوس المسائل) (٣).
- وذكره إسماعيل البغدادي (م ١٣٣٩ هـ)، في هداية العارفين (٤).
كما أنه لم يُثَر أي جدل أو شبهة حول نسبته له، بحيث يعد هذا إجماعًا علميًا على صحة نسبة هذا الكتاب، للعلامة الزمخشري قطعًا، وبدون أدني ريب أو شك.