أقام الزمخشري بخوارزم بعد رجوعه من مكة المكرمة، إلى أن توفاه الله تعالى، ليلة عرفة سنة ٥٣٨ هـ (١١٤٣ م) بجرجانيه (٥).
_________________
(١) انظر: ديوان الأدب، ورقة (١٦).
(٢) انظر: خطبة مقامات الزمخشري.
(٣) سورة آل عمران، آية ٣١.
(٤) الكشاف ١/ ١٨٤.
(٥) جرجانية: بضم الجيم الأولى وفتح الثانية، وسكون الراء بينهما وبعد الألف نون مكسورة، وبعدها ياء مثناة من تحتها مفتوحة مشددة ثم هاء ساكنة، "وهو اسم لقصة إقليم خوارزم، مدينة عظيمة على شاطئ نهر جيحون وأهل خوارزم يسمونها بلسانهم كركانج". انظر: وفيات الأعيان ٥/ ١٧٣؛ مفتاح السعادة ٢/ ١٠٠؛ مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع ١/ ٣٢٣.
[ ٥٣ ]
وأوصى بأن تكتب على قبره هذه الأبيات:
يا من يرى مدّ البعوض جناحها في ظلمة الليل البهيم الألْيَل
ويرى عروق نياطها في نَحرها والمخّ في تلك العظام النّحّلِ
اغفر لعبد تاب من فرطاته ما كان منه في الزمان الأول (١)
"ويروى أنه تاب في آخر عمره ورجع إلى مذهب أهل السنة والجماعة، وهو المرجو عن مثل هذا الإِمام، والعلم عند الملك العلام" (٢).