- كتاب الميزان، لعبد الرحمن الشعراني (٩٧٣ هـ) (٤).
- كتاب رحمة الأمة في اختلاف الأئمة (٥)، لمحمد بن عبد الرحمن الدمشقي العثماني الشافعي (٥).
والقسم الذي يتعرض لأصول مسائل الخلاف، وسر منشأ الخلاف ومعرفة مآخذ أدلة الأئمة لاستنباط الأحكام:
- تأسيس النظر، للإِمام عبيد الله بن عمر الدبوسي الحنفي (م ٤٣٠ هـ) (٦).
- الإِنصاف في التنبيه على أسباب الخلاف، لأبي محمد عبد الله البطليوسى (م ٥٢١ هـ) (٧).
- بداية المجتهد ونهاية المقتصد، لأبي الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد (م ٥٩٥ هـ) (٨).
_________________
(١) مخطوط ومصورة على ميكروفلم بمركز البحث العلمي بجامعة أم القرى، تحت رقم (٣٠٤ - الفقه العام)، مصورة من مكتبة شستربتي، (٣٢٦٦).
(٢) طبع مرارًا، الطبعة الثانية، ١٣٦٦ هـ، حلب، الطبعة الحلبية.
(٣) انظر: معجم المؤلفين ١١/ ١٥.
(٤) و(٥) مطبوع وبهامشه رحمة الأمة في اختلاف الأئمة، مصر، مطبعة العثمانية، ١٣١١ هـ، وطبع رحمة الأمة مستقلًا مرارًا. انظر بالتفصيل: مقدمة كتاب اختلاف الفقهاء للطبري، ص ٥، ٦.
(٥) مطبوع مع رسالة أبي الحسن الكرخي في الأصول، القاهرة، زكريا علي يوسف.
(٦) طبع الكتاب، بتحقيق الدكتور محمد رضوان الداية، الطبعة الأولى، ١٣٩٤ هـ، دمشق، دار الفكر.
(٧) طبع مرارًا، ومتوفر في المكتبات.
[ ٧٢ ]
- تخريج الفروع على الأصول، لأبي المناقب شهاب الدين محمود بن أحمد الزنجاني (م ٦٥٦ هـ) (١).
- رفع الملام عن الأئمة الأعلام، لشيخ الِإسلام أبي العباس أحمد بن تيمية (م ٧٢٨ هـ) (٢).
ومن الكتب المؤلفة في العصور المتأخرة في هذا الفن:
- الِإنصاف في بيان سبب الاختلاف في الاختلاف في الأحكام الفقهية،
لشاه ولي الله أحمد بن عبد الرحيم الفاروقي الدهلوي (م ١١٧٦ هـ) (٣).
- أسباب اختلاف الفقهاء، للشيخ علي الخفيف (معاصر).
- أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء، للدكتور مصطفى سعيد الخن (معاصر) (٤).
- أسباب اختلاف الفقهاء، للدكتور عبد الله عبد المحسن التركي (معاصر) (٥).
وإلى غير ذلك من كتب حديثه في أصول الفقه وتاريخه.
* * *
_________________
(١) طبع الكتاب، بتحقيق الدكتور محمد أديب صالح، دمشق، جامعة دمشق ١٣٨٢ هـ.
(٢) طبع مرارًا، بتحقيق محمد حامد الفقي.
(٣) طبع مرارًا بالمطبعة السلفية بالقاهرة، ١٣٩٨ هـ.
(٤) الطبعة الثالثة، ١٤٠٢ هـ، بيروت، مؤسسة الرسالة.
(٥) الطبعة الثانية، ١٣٩٧ هـ، الرياض، مكتبة الرياض الحديثة.
[ ٧٣ ]
قسم التحقيق
ويشتمل على:
- وصف نسخة الكتاب.
- منهج التحقيق.
- النص المحقق.
[ ٧٥ ]
نسخة الكتاب
من الأهمية بمكان لتحقيق المخطوط، البحث عن نسخ متعددة له، حتى يتمكن الباحث بمقابلة بعضها مع البعض الآخر، من إخراج نسخة مصححة، كما لو كانت النسخة الأصلية التي دوّنها المؤلف بيده.
ولقد رجعت إلى فهارس مكتبات العالم (١) المتوافرة منها في المكتبة المركز بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، وفهارس مكتبة البحث العلمي بكلية الشريعة بالجامعة؛ للعثور على نسخ متعددة لكتاب رءوس المسائل، فما وجدت منه إلا نسخة واحدة فقط، مصورة على (ميكروفلم) بمركز البحث العلمي وإحياء التراث الِإسلامي، بكلية الشريعة، بجامعة أم القرى، تحت رقم (٣٠٨ فقه عام)، مصورة من مكتبة شستربتي (بدبلن - ايرلندا) تحت رقم (٣٦٠٠).
- وهي نسخة بخط عادي، وبأوراقها آثار رطوبة بلل، عدد أوراقها ست ومائة ورقة، وسطورها: ثلاثة عشر سطرًا، في كل سطر: ثلاث عشرة كلمة تقريبًا،
_________________
(١) وهي فهارس مكتبة الحرم المكي، ومكتبة المدينة المنورة المركزية، وجامعات المملكة؛ وفهارس مكتبات: تركيا، ودمشق، وحلب، وبغداد، والموصل؛ وفهارس مكتبات مصر: الأزهرية، دار الكتب، التميورية؛ ومكتبة دار الكتب الوطنية، والأحمدية بتونس؛ والخزانة الملكية بالمغرب؛ والعربية بالجامع الكبير بصنعاء؛ وآصفية بحيدرآباد بالهند؛ والمخطوطات العربية بباريس ومكتبة برلين؛ وغيرها من فهارس المكتبات الموجودة في المكتبة المركزية بجامعة أم القرى.
[ ٧٩ ]
ومقاس الصفحة ١٧ × ١٣.١ سم. وهذه المعلومات مطابقة لما هو مدوّن عليها باللغة الانجليزية كما هو مدون في فهرسة مكتبة شستربتي برقم (٣٦٠٠) (١).
- تاريخ نسخها: يعود إلى سنة (٥٧٦ هـ)، كما ورد ذلك في آخرها، حيث قال ناسخها: "وقع الفراغ في شهر الله الأصم رجب، في آخر الظهر، في سنة ست وسبعين وخمسمائة من هجرة النبي صلى الله عليه (وسلم) صاحبه شبلي بن عبد الرحمن بن جندر بن أيوب غفر الله لهم أجمعين، وصلى الله على محمد وآله".
فهي ليست بعيدة العهد عن عصر المؤلف، إذا علمنا أن وفاته كانت عام (٥٣٨ هـ). وقرب نسخها من حياة المؤلف يعطيها أهمية خاصة، كما هو معروف في مجال تحقيق المخطوطات.
- خط النسخة واضح، وإن لم يسر الناسخ على نسق واحد في النسخ، فأحيانًا يكتب بعض الحروف منقوطة، وأحيانًا غير منقوطة.
- وكذلك في رسم بعض الحروف من الناحية الإملائية.
- يبدو أن الناسخ كان وراقًا محترفًا، لم يتوفر له نصيب كبير من العلم، وكان ذا معرفة ضعيفة بالنحو والإملاء، حيث لا تخلو صفحة واحدة من عدة أخطاء نحوية وإملائية.
ومما يؤكد بأن الناسخ كان وراقًا نسبة بعض الأقوال والأدلة لغير أصحابها، كما في مسألة (٢٤٣، ٣٠٦).
ولم أشر إلى شيء من ذلك في الهامش، بل اكتفيت بتعديلها، وتركت ما وجدت له وجهًا صحيحًا منها.
- توجد على ورقة الغلاف بعض التملكات والمطالعات التي تدل على تداول
_________________
(١) انظر: فهرسة مكتبة شستربتي بدبلن، إيرلندا، ٣/ ٤١ (بالانجليزية).
[ ٨٠ ]
هذه النسخة بين يدي كثير من العلماء، كما بينت هذه التملكات في أثناء حديثي عن توثيق الكتاب (١).
- بعد تدوين الناسخ تاريخ انتهاء نسخ الكتاب، الذي يعتبر نهاية النهاية فيه، دون مسألتين (٤٠٥، ٤٠٦)، في صفحة أخرى غير مستكملتي الحكم والدليل، مما يشير إلى أنهما أضيفتا إليه مؤخرًا، وليستا من صلب الكتاب.
- خصصت الصفحة الأخيرة من الكتاب لفهرسة الكتاب.
* * *
_________________
(١) انظر: ص ٥٩.
[ ٨١ ]
منهج التحقيق
لما كانت النسخة كثيرة الأخطاء في النحو والإملاء وكثيرة السقطات، لزم إعادة نسخها، لتقويم نصوصها، وإصلاح عباراتها، وإكمال الساقط منها، وتهذيب مسائلها، لتصبح أقرب ما تكون من نسخة المؤلف بقدر الإِمكان، وفي سبيل تحقيق هذا الهدف قمت بالخطوات التالية:
- نسخ الكتاب من الميكروفلم، مع مراعاة كتابة الكلمات حسب القواعد الِإملائية المعروفة في عصرنا.
- فقد جرت عادة الناسخ على إسقاط الألف في مثل الكلمات (الشفعى، تعلى، ثلثا، السلم) التي أصبحت كتابتها بإثبات ألف المد فيها: (الشافعي، تعالى، ثلاثا، السلام).
- وكذلك باستبدال الألف واوًا كرسم المصحف، مثل: (الحيوة، والصلوة) مما أصبح رسمه بالألف (الحياة، الصلاة).
- كما جرت عادته على حذف الهمزة في الممدودة، مثل: (الصحرا، ما، الأعضا، الأشيا، الِإنا) في حين أن الرسم الِإملائي لها في الوقت الحاضر هو إثباتها رسمًا.
- وكذلك مده للمقصور منها، مثل: (المعنا، روا، يعطا).
- وإبداله الهمزة ياء مثل: (البير، المايعات، نسايه، البهايم) ونحوها كثير لم أشر لكل هذه الأمور بالهامش، اكتفاء بذكرها هنا.
[ ٨٢ ]
- ضبط المفردات اللغوية، بالرجوع إلى المعاجم اللغوية وقواميسها.
- إتمام النقص والسقطات، بما يتفق مع العبارات المتقطعة الموجودة مستعينًا بمدونات الفقه في المذهبين لِإكمال السقطات، واضعًا ذلك داخل قوسين مربعين []، ومبينًا سبب الزيادة، وأترك الإِشارة إلى الزيادة كثيرًا، لدلالة الأقواس عليها.
وإن استبدلت شيئًا من النص، فإني أبين ما في الأصل بالهامش وأضع البدل الذي رأيته مناسبًا في النص بين مربعين.
- جرت عادة المؤلف باستعمال صيغ ناقصة في الصلاة والسلام على النبي - ﷺ -، مما ذكرها العلماء، فجاءت منه على النحو التالي:
فغالبًا ما يقول: (النبي صلى الله عليه)، جريًا على عادة المعتزلة التي ينبذها أهل السنة، وأحيانًا: (النبي صلى الله ﵇)، و(النبي ﵇)، واستبدلت كل هذه الصيغ، بالصيغة الكاملة، المندوب إليها والتي حث على التزامها علماء (١) السنة، وإن كان في ذلك تغيير لنسخة الكتاب، إيثارًا للمنهج القويم: منهج أهل السنة والجماعة.
_________________
(١) وقد ذكر ابن الصلاح في مقدمته، في (كتابة الحديث وكيفية ضبط الكتاب وتقييده) ما نصه: "التاسع: أن يحافظ على كتابة الصلاة والتسليم على رسول الله ﷺ عند ذكره، ولا يسأم من تكرير ذلك عند تكرره فإن ذلك من أكبر الفوائد التي يتعجلها طلبة الحديث وكتبته، ومن أغفل ذلك فقد حرم حظًا عظيما، وقد رأينا لأهل ذلك منامات صالحة، وما يكتبه من ذلك فهو دعاء يثبته، لا كلام يرويه، فلذلك لا يتقيد فيه بالرواية، ولا يقتصر فيه على ما في الأصل، وهكذا الأمر في الثناء على الله ﷾ عند ذكر اسمه، نحو: ﷿، وتبارك وتعالى، وما ضاهى ذلك إلى أن قال: ثم ليتجنب في إثباتها نقصين: أحدهما: أن يكتبها منقوصة صورة رامزًا إليها بحرفين، أو نحو ذلك. والثاني: أن يكتبها منقوصة معنى، بألا يكتب (وسلم) وروى عن حمزة الكناني رحمه الله تعالى، أنه كان يقول: كنت أكتب الحديث، وكنت أكتب عند ذكر النبي: صلى الله عليه، ولا أكتب (وسلم)، فرأيت النبي ﷺ في النام، فقال لي: ما لك لا تتم الصلاة علي؟ فقال. فما كتبت بعد ذلك صلى الله عليه إلا كتبت (وسلم) ، ثم قال ابن الصلاح: ويكره=
[ ٨٣ ]
- وتكميلًا لأعمال التحقيق وإخراج الكتاب إخراجًا علميًا مناسبًا قمت بوضع عناوين جانبية للمسائل الفقهية، وترقيمها.
- وتسجيل أرقام أوراق النسخة المخطوطة على الجانب الأيسر لتسهيل العودة إلى الأصل المخطوط.
تحقيق المسائل الفقهية ومصادرها:
ولما كان كتاب "رءوس المسائل" كتابًا فقهيًا خلافيًا استدلاليًا، فقد تأكد وجوب توثيق النصوص الفقهية بالرجوع إلى مصادرها الأصلية، خاصة أن المؤلف لم يذكر مرجعًا من مراجعه.
أما الناحية الاستدلالية، فقد اشتملت على الاستدلالات: من الكتاب والسنة والعقل، فاستوجب هذا توثيق تلك النصوص. وقد سرت في توثيق هذه العناصر: المسائل الفقهية، والاستدلالات: الآيات والأحاديث كما يلي:
- المسائل الفقهية: يتعرض المؤلف للمقارنة والموازنة لبيان أقوال المذهبين في كل مسألة، دون ذكر المصادر كلية، فتطلب تحقيق هذه المسائل الرجوع إلى المصادر الفقهية المعتمدة في كل مذهب، بما يتفق ونقل المصنف، وتبيين المصادر والمراجع التي يمكن الاطلاع عليها للتوسع في هذه المسائل.
ومن ثَم رجعت إلى الكتب المعتمدة في كل مذهب حكى أقواله، متوخيًا فيها الجانب الزمني للمصادر: الكتب المؤلفة قبل عصره، أو في عصره، التي هي مظنة استفادته منها ورجوعه إليها.
كما اقتضى البحث أحيانًا الرجوع إلى المصادر الفقهية المؤلفة بعد عصر المؤلف وذلك، إما لزيادة قيد أو شرط، أو لتوضيح وبيان مسألة، أو لبيان القول المعتمد في
_________________
(١) = أيضًا الاقتصار على قوله (﵇). وذكر النووي نحوه في التقريب: " ولا يتقيد بما في الأصل إن كان ناقصًا". انظر: مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث، ص ٩١، ٩٢؛ السيوطي، تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، ص ٧٤ وما بعدها.
[ ٨٤ ]
المذهب، أذكر كل هذه المراجع مرتبة على حسب وفاة مؤلفيها، والاعتماد غالبًا في المذهب الحنفي، على المؤلفات السابقة للزمخشري والمعاصرة له وهي:
أولًا: مختصر الطحاوي، لأبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي (م ٣٢١ هـ).
ثانيًا: متن القدوري، لأبي الحسين أحمد بن محمد القدوري (م ٤٢٨ هـ).
ثالثًا: المبسوط، لمحمد بن أحمد السرخسي (م ٤٨٣ هـ)، وقيل غير ذلك.
رابعًا: تحفة الفقهاء، لعلاء الدين السمرقندي (م ٥٥٢ هـ).
خامسًا: بدائع الصنائع، لعلاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني (م ٥٨٧ هـ).
سادسًا: الهداية، لأبي الحسين علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الرشداني المرغيناني (م ٥٩٣ هـ).
كما رجعت إلى بعض الكتب الفقهية المعتمدة التي ألفت بعد عصره مثل:
أولًا: الاختيار شرح المختار، لعبد الله بن محمود بن مودود الموصلي (م ٦٨٣ هـ).
ثانيًا: شروح الهداية: العناية، لأكمل الدين محمد بن محمود البابرتي (م ٧٨٦ هـ).
ثالثًا: شرح البناية، لأبي محمد محمود بن أحمد العيني (م ٨٥٥ هـ).
رابعًا: شرح فتح القدير، للكمال ابن الهمام، محمد بن عبد الواحد السيواسي (م ٨٦١ هـ).
خامسًا: الدر المختار، لمحمد علاء الدين الحصكفي (م ١٠٨٨ هـ)، مع حاشية (الرد المحتار) المعروف بحاشية ابن عابدين، لمحمد أمين ابن عابدين (م ١٢٥٨ هـ).
سادسًا: اللباب في شرح الكتاب، لعبد الغني الغنيمي الميداني (م ١٢٩٨ هـ).
وغيرها من الكتب الفقهية مما هو موضح في مكانه.
[ ٨٥ ]
هذا ولم يختلف الأمر بالنسبة للمذهب الشافعي رحمه الله تعالى، فكان الاعتماد في تخريج مسائله على أمهات كتب المذهب المعتمدة، المؤلفة قبل عصره:
- الأم، للإِمام محمد بن إدريس الشافعي (م ٢٠٤ هـ).
- مختصر المزني، لأبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني (م ٢٦٤ هـ).
- المهذب والتنبيه والنكت، لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الفيروزآبادي الشيرازي (م ٤٧٦ هـ).
ومن مؤلفات معاصريه: الوجيز، لمحمد بن محمد الغزالي (م ٥٠٥ هـ).
كما رجعت إلى الكتب المتأخرة عن عصر الزمخشري فى كل مسألة من مسائل المذهب الشافعي، زيادة في التأكد وتوخي الدقة لبيان القول الراجح لديهم، بحسب اصطلاحاتهم الفقهية، ذلك لأن معظم المسائل المنقولة عن الشافعي، روى عنه فيها قولان أو أكثر، ولم تظهر الأقوال الراجحة في المذهب تمامًا، إلا بعد جهود الشيخين الجليلين: أبي القاسم عبد الكريم بن محمد القزويني الرافعي (م ٦٢٣ هـ)، ومحيي الدين أبي زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي (م ٦٧٦ هـ) حيث إن الفضل في تحرير المذهب الشافعي وتنقيحه يرجع إليهما، ومن ثم أصبحا عمدة من جاء بعدهم من فقهاء الشافعية، وإليهما ينتهي الاجتهاد؛ وعلى رأيهما يكون في الفتوى الاعتماد (١).
لذلك: ألزمت نفسي في كل مسألة الاعتماد على كتب الإِمام النووي ﵀: منهاج الطالبين وعمدة المفتيين، أو المجموع شرح المذهب، أو روضة الطالبين، لذكر القول المعتمد في المذهب؛ لأن على قوله التعويل لدى الشافعية.
وأرجع أحيانًا إلى شروح المنهاج للنووي أيضًا (٢).
_________________
(١) انظر: د. محمد إبراهيم أحمد علي، المذهب الشافعي، مجلة جامعة الملك عبد العزيز، العدد الثاني، (١٣٩٨ هـ).
(٢) مثل: شرح المحلي على منهاج الطالبين (مع حاشيتي قليوبي وعميرة) لجلال الدين المحلي، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، لحمد بن أحمد الخطيب الشربيني، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، لشمس الدين محمد الرملي.
[ ٨٦ ]
- تعريف الاصطلاحات الفقهية بالرجوع إلى كتب المذهبين، وكذلك مقارنة المقاييس والموازين: (المثقال، والدرهم، والقلة ونحوها)، بالمصطلحات الحديثة المتعارفة لدى الناس في هذا العصر.
- تتبع المؤلف فيما حكاه من أقوال على خلاف ما عليه القول المعتمد في المذهب، كما في مسائل الحجر وغيرها عند الأحناف، وكذلك في بعض أقوال الشافعية حيث ذكر القول القديم أو المرجوح.
- الاستدلال بأدلة أخرى أقوى من التي قدمها المؤلف، كالاستدلال بالنقل، حينما يكتفي المؤلف بالاستدلال بالعقل فقط، مع توافر الأدلة النقلية.
- دراسة بعض المسائل الأصولية واللغوية، زيادة في توضيحها.
- بيان صور بعض المسائل وتوضيحها التي يكتنفها بعض الغموض.
- ذكر أسباب الخلاف لبعض المسائل التي لم تتضح أسباب الخلاف فيها بالاعتماد على كتب الأصول والفروع كما في (١٣٨، ١٤٥، ١٤٦).
- بيان ثمرة الخلاف وفائدته إذا لم تتضح ذلك من المسألة كما في (١٣٠، ١٣٦).
وكما تقدم فإن المؤلف يستدل بالكتاب والسنة والعقل، أما بالنسبة للآيات القرآنية، فإنني أعين السورة التي ذكرت فيها، ورقمها بين آياتها، والتعليق عليها، أو الإِشارة إلى مصدر التعليق من كتب آيات الأحكام، ككتاب أحكام القرآن للشافعي، وأحكام القرآن للجصاص، وأحكام القرآن لابن العربي، وأحكام القرآن للكيا الهراسي، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي، وغيرها من كتب التفسير.
- وأما بالنسبة للأحاديث النبوية الشريفة التي ذكرها المؤلف، أو أشار إليها أو ضمنها كلامه - والتي تبلغ (٢١٥) حديثًا - ونحوها مما أضفته أثناء التحقيق، فإني خرجت جميع هذه الأحاديث على النحو التالي:
[ ٨٧ ]
- إذا ثبت الحديث في الصحيحين - البخاري ومسلم - (١) أو في أحدهما، فإنني لا أتتبعه في كتب السنة الأخرى.
كذلك إذا ثبت في السنن الأربعة (٢) اكتفيت بتخريجه منها. وجاء تخريجي لهذه الأحاديث من الكتب الستة، بذكر: كتب وأبواب الأحاديث المتضمنة تحتها، ثم أعقبت هذا بذكر أرقام الأحاديث، وأجزاء وصفحات الكتاب.
فإذا لم أعثر على الحديث في الكتب الستة، فإني أبحث عنه في بقية كتب السنن، والمعاجم، والمصنفات الحديثية، واكتفيت فيها بذكر أرقام أجزاء وصفحات الكتاب فقط.
- ثم تعقيبها بذكر أقوال علماء الحديث في الحديث سندًا ومتنًا إن وجد.
لم أكتف في تخريج الأحاديث بالاعتماد على كتب تخريج الأحاديث: كنصب الراية، وتلخيص الحبير، والجامع الصغير، وإرواء الغليل، ونحوها، بل رجعت إلى أصولها إلا في حالة افتقاد للكتب الأساسية فقد كانت هي المرجع في النهاية.
- آثرت عدم التعرض لتراجم الأعلام الواردة في نص الكتاب، حيث إن كافتهم من أعلام الصحابة المشهورين، قصدًا في عدم إثقال الكتاب بالهوامش التي يمكن أن يغني عنها غيرها من الكتب المتوافرة في هذا المجال.
_________________
(١) اعتمدت في ترقيم الأحاديث وذكر أجزاء وصفحات (صحيح البخاري) على شرحه فتح الباري، الذي رقمه وهذبه الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي، مصر - المكتبة السلفية؛ وكذلك على صحيح مسلم الذي رقمه وحققه الأستاذ محمد فؤاد، بيروت - دار إحياء التراث العربي.
(٢) سنن أبي داود، مراجعة وضبط وترقيم محمد محيي الدين عبد الحميد، بيروت - دار إحياء السنة النبوية؛ سنن الترمذي، تحقيق وشرح أحمد محمد شاكر وزملائه، بيروت - دار إحياء التراث العربي؛ سنن النسائي، مع شرح الجلال السيوطي، وحاشية السندي، بيروت - دار الكتاب العربي، سنن ابن ماجه، تحقيق وترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، بيروت - دار إحياء التراث العربي، ١٣٩٥ هـ.
[ ٨٨ ]
وأخيرًا يستكمل التحقيق جوانبه الفنية بعمل فهارس مفصلة للمسائل الفقهية، والآيات القرآنية الكريمة، والأحاديث النبوية الشريفة، على قائلها أفضل الصلاة وأتم التسليم.
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
* * *
[ ٨٩ ]
رؤوس المسائل
«المسائل الخلافية بين الحنفية والشافعية»
تأليف
العلامة جار الله أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري
(٤٦٧ هـ - ٥٣٨ هـ)
دراسة وتحقيق
عبد الله نذير أحمد
[ ٩١ ]