هو أبو عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني. واكتفى المترجمون له في بيان نسبه بهذا القدر فقط.
أما نسبته إلى "شيبان" (^١)، فالذي يفيده أكثر كتب التراجم هو أنه منهم بالولاء (^٢)، ويرى بعض أنه ينتمي إلى شيبان نسبًا، كما ذكر الإمام عبد القاهر البغدادي الشافعي (٤٢٩ هـ) في كتابه "التحصيل في أصول الفقه" (^٣)، واختاره ابن الأثير الجزري في كتابه "اللباب" حيث قال في ترجمة الإمام محمد: "وهو أيضًا نسبة إلى الجد وهو أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد بن علي بن مخلد بن شيبان النيسابوري المخلدي الشباني نسبة إلي جده (^٤). وأقرّه الحافظ السيوطي (٩١١ هـ) في "جزيل المواهب" (^٥).
_________________
(١) "الشيباني": بفتح الشين وسكون الياء المعجمة وفتح الباء، نسبة إلى بني شيبان بن ذهل بن ثعلبة قبيل كبير من بكر بن وائل، ينسب إليه خلق كثير من الصحابة والتابعين والأمراء والعلماء من كل فن، والذي ازدهر في تاريخ الفقه الإسلامي بإثنين من الأئمة العظام في الفقه والحديث، هما الإمام محمد بن الحسن الشيباني، والإمام أحمد بن حنبل الشيباني. "اللباب في تهذيب الأنساب" لعز الدين بن الأثير الجزري، ٢/ ٢١٩.
(٢) انظر: "أخبار أبي حنيفة وأصحابه" للصيمري ص ١٢٠، "مناقب أبي حنيفة وصاحبيه" للذهبي ص ٧٩، "تاريخ بغداد" ٢/ ١٧٢، "الوافي بالوفيات" للصفدي، ٢/ ٣٣١، "تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس" للديار بكري ٢/ ٣٣٣، "الأعلام" للزركلي ٦/ ٨٠، "معجم المؤلفين" ٩/ ٢٠٨، "بلوغ الأماني في سيرة الإمام محمد بن الحسن الشيباني" للكوثري ص ٤.
(٣) انظر الأعلام للزركلي ٤/ ٤٨.
(٤) "اللباب في تهذيب الأنساب" لابن الأثير الجزري، ٢/ ٢١٩.
(٥) "جزيل المواهب في اختلاف المذاهب" ق/ ٨ ب، مخطوط بمكتبة دار العلوم ندوة العلماء =
[ ١ / ٢٥ ]
أما أصله: فقيل هو من دمشق من قرية تسمى حرستا. (^١) وقيل أصله من الجزيرة، وأن أباه كان في جند الشام فقدم واسطا بالعراق وفيها ولد له محمد. (^٢) وقيل: هو مولى لبني شيبان، وأصلهم من قرية بين فلسطين والرملة، ثم انتقلوا إلى الكوفة (^٣)، وقيل: أصله من قرية قرب الرملة. (^٤) وأكثر المترجمين له على القول الأول.
أما مولده المكاني فإنه ولد بواسط بالعراق بعد انتقال والده إليها، ولا أعلم خلافا بين المترجمين في هذا. (^٥)
وأما مولده الزماني: فمختلف فيه: فقيل: سنة إحدى وثلاثين ومائة من الهجرة. (^٦) وقيل: سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وهو الذي عليه جمهور المؤرخين (^٧).
وقال ابن عبد البر: سنة خمس وثلاثين ومائة. (^٨)
_________________
(١) = الهند، الحديث برقم ٧٦٨.
(٢) انظر: تاريخ بغداد ٢/ ١٧٢، مناقب أبي حنيفة لموفق بن أحمد المكي الكردري ٢/ ٤١٩، الجواهر المضية في طبقات الحنفية ٣/ ١٢٣، تاج التراجم ص ٢٣٧ طبقات الفقهاء لطاش كبرى زاده ص: ١٧، الأعلام ٦/ ٨٠، معجم المؤلفين ٩/ ٢٠٧.
(٣) انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي، الجزء الأول من القسم الأول ص ٨٠ - ٨١، الفوائد البهية في تراجم الحنفية ص: ١٦٣، بلوغ الأماني ص: ٤ - ٥.
(٤) انظر: "أخبار أبي حنيفة وأصحابه" ص: ١٢٦، "مفتاح السعادة ومصباح السيادة" لطاش كبرى زاده، ٢/ ٢٤١.
(٥) انظر: "بلوغ الأماني"، للشيخ محمد زاهد بن الحسن الكوثري، ص ٤.
(٦) انظر: تاريخ بغداد ٢/ ١٧٢، مناقب أبي حنيفة ٢/ ٤١٩، الفهرست ص: ٢٥٧.
(٧) انظر: الانتفاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء ص: ١٧٤ الأعلام ٦/ ٨٠.
(٨) انظر مثلا: تاريخ بغداد ٢/ ١٧٢، مناقب أبي حنيفة ٢/ ٤٢٠، تهذيب الأسماء واللغات الجزء الأول من القسم الأول ص: ٨١، مفتاح السعادة ومصباح السيادة ٢/ ٢٤٢ طبقات الفقهاء لطاش كبرى زاده ص: ١٧، تاريخ التراث العربي، المجلد الأول الجزء الثالث ص: ٥٤.
(٩) الانتفاء ص ١٧٤. وقد قال الكوثري: إن هذا سهو محض، بلوغ الأماني ص: ٥.
[ ١ / ٢٦ ]