وهذا الشرح على ما فيه من مزايا وخصائص متميزة لم يخل من بعض الملحوظات العلمية.
منها:
- خلو الكتاب من مقدمة تعبر للقارئ عن المنهج الذي وضعه المؤلف نصب عينيه. كما وضعها الإمام قاضي خان في فتاواه وفي شرح الجامع الصغير.
- ترتيبه لبعض فصول الأبواب لم يكن منتظما ولا متناسقا، فإنه قد يقسم الباب إلى فصول، ثم يصرح بالأول، ولا يصرح بالثاني أو الثالث أحيانا (^١).
- ذكره للأحاديث بالمعنى، كما يورد الحديث بدون سند واسم راويه، وقد يدمج بين حديثين أو أحاديث في نص واحد (^٢).
_________________
(١) انظر على سبيل المثال الباب الأول من الطهارة ص ٩٤٨، وباب ما استهلك من الغنائم ص ٢٠٧٣، ٢٠٨٣.
(٢) انظر مثلا باب من يغسل من الشهداء ومن لا يغسل، ص ١٨٥.
[ ١ / ١٢٨ ]
- يذكر أحيانا اسم الكتاب دون ذكر المؤلف، كما ينقل من المشايخ دون أن يذكر الكتاب الذي نقل عنه، ولعل هذا نهج الكثير من المصنفين المتقدمين، اعتمادا على إحاطتهم وتمكنهم من هذه الكتب وكونها معروفة بين أيديهم.
والحقيقة أن هذه المآخذ لا تقدح في الكتاب إطلاقا، ولا تقلل من أهميته العلمية، فإنه لا يكاد يخلو كتاب من مثل هذه المآخذ.