١ - بنى الباب [على] (^٢) أن أقل مدة السفر ثلاثة أيام ولياليها، وأقلّ مدة الإقامة خمسة عشر يومًا.
٢ - والأوطان ثلاثة:
"وطن أصلي": وهو (^٣) مولِد الرجل، أو البلد الذي تأهّل (^٤) (^٥).
و"وطن الإقامة"، ويسمى "وطن المستعار" (^٦): وهو البلد الذي ينوي المسافر الإقامة به خمسة عشر يومًا.
_________________
(١) كذا في الأصل، وفي بقيّة النسخ: صلاة المسافر والإقامة.
(٢) "على" ساقط من الأصل، وزيد من النسخ الأخرى.
(٣) زاد هنا في الأصل "الذي"، والصواب سقوطه.
(٤) قوله: "تأهل"، أي تزوّج، وذكر ابن عابدين عن شرح المنية: لو تزوج المسافر ببلد، ولم ينو الإقامة به، فقيل لا: لا يصير مقيما، وقيل: يصير مقيما، وهو الأوجه، ولو كان له أهل ببلدتين، فأيتّهما دخلها، صار مقيما. "ردّ المحتار" ١/ ٥٣٢.
(٥) وزاد الحصكفي أمرا ثالثا، فقال في تعريفه: "هو موطن ولادته، أو تأهّله، أو توطّنه"، فهذا التعريف أشمل، فإذا توطن أي عَزَم على القرار وعدم الارتحال، وإن لم يتأهّل، صار هذا وطنا أصليا، فلو كان له أبوان ببلد غير مولده وهو بالغ، ولم يتأهل به، فليس ذلك وطنا له إلا إذا عزم على القرار، وترك الوطن الذي كان له قبله. "ردّ المحتار" ١/ ٥٣٢.
(٦) ويسمّى "وطن سفر" أيضا. "العناية" للبابرتي، ١/ ٤٠٣.
[ ١ / ١٩٩ ]
و"وطن السكنى": وهو البلد الذي ينوي المسافر الإقامة به أقلّ من خمسة عشر يوما (^١).
٣ - ثمّ الوطن الأصلي ينتقض بالوطن الأصلي (^٢)، فإن رسول الله ﷺ لمّا هاجر إلى المدينة، وتوطّن بها، انتقض وطنه بمكة، حتى كان يُصلّي بمكة صلاة السفر (^٣)، وكان يقول لأهلها: "أتِمّوا صلاتَكم يا أهلَ مكة، فإنا قومٌ سَفْر (^٤) " (^٥) ولو
_________________
(١) ذكر البابرتي أن عامة المشايخ قسّموا الأوطان على ثلاثة، لكن المحققين منهم قسّموا إلى "الوطن الأصلي"، و"وطن الإقامة" فقط، ولم يعتبروا "وطن السكنى"، ثم قال: "وهو الصحيح، لأنه لم تثبت الإقامة، بل حكم السفر فيه باق". "العناية" ١/ ٤٠٣، ولذا لم يذكره التمرتاشي في "تنوير الأبصار" متن "الدر المختار"، يقول الحصكفي: ولم يذكر "وطن السكنى، وهو ما نوى فيه فيه أقل من نصف شهر، لعدم فائدته. "ردّ المحتار" ١/ ٥٣٣.
(٢) ذلك مقيّد بأمرين ذكرهما المرغيناني في "الهداية"، الأول: أن ينتقل من الوطن الأصلي، والثاني: أن يستوطن غيره، فإذا لم ينتقل عنه، بل استوطن آخر، بأن اتخذ له أهلا في الآخر، فإنه يتمّ في الأول، كما يتمّ في الثاني. انظر: "الهداية" مع "فتح القدير" ١/ ٤٠٣.
(٣) وفي (ب): "صلاة المسافر".
(٤) قوله: "سَفْر"، بسكون الفاء، أي مسافر، "السفر": جمع سافر، كصاحب وصَحْب، والسفر والمسافرون بمعنى. "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير، ٢/ ٣٧١، وقال النسفي: وهو اسم على وزن المصدر، فيصلح للواحد والإثنين والجمع والذكر والأنثى. "طِلبة الطلَبة" ص ٣٠.
(٥) وتمام الحديث: عن علي بن زيد عن أبي نضرة عن عمران بن حصين، قال: ما سافرت مع رسول الله - ﷺ - سفرا قطّ إلا صلى ركعتين، حتى يرجع، وشهدت معه حنين والطائف، فكان يصلي ركعتين، ثم حجَجَتُ معه واعتمرت، فصلى ركعتين، ثم قال: "يا أهل مكة" أتّموا الصلاةَ فإنا قومٌ سفر. أخرجه البيهقي في سننه، واللفظ له، ٣/ ١٣٥، ١٥٣، ورواه أحمد، وفيه: "يا أهل مكة =
[ ١ / ٢٠٠ ]
بقي وطنه بمكة، لصار مقيما بدخوله فيها.
ولأن الأصلي مثل الأصلي، ونقض المثل بالمثل جائز (^١).
ولا ينتقض بوطن الإقامة والسكنى والسفر، لأن ذلك دونه، والأدنى لا يصلح ناقضًا للأعلى.
٤ - و"وطن الإقامة" ينتقض بالأصلي، لأنه فوقه، وبوطن الإقامة، لأنه مثله، وبالسفر (^٢) لأنه ضدّه. ولا ينتقض بوطن السكني، لأنه دونه.
٥ - و"وطن السكنى" ينتقض بالكلّ.
إذا عرفنا هذا، قال محمد ﵀:
خراسانيّ قدِم بغداد، ونوى الإقامة بها خمسة عشر يومًا، ومكّيّ قدم كوفة، ونوى الإقامة بها خمسة عشر يومًا، ثم خرج كل واحد منهما، يريد "قصرَ ابن هُبَيرَة" (^٣)، ليلتقي
_________________
(١) = قوموا، فصلوا ركعتين أخريين فإنا سفر". مسند أحمد ٤/ ٤٣٠، ٤٣١، ٤٣٢، ٤٤٠، وأخرجه أبو داود في باب متى يتمّ المسافر برقم ١٢٢٩، والترمذي في باب التقصير في السفرِ، وفيهما: "يا أهل مكة! صلوا أربعا، فإنا قوم سفر"، قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده، برقم ٧٤٠ ص ١١٣، وابن أبي شيبة في مصنفه، ٢/ ٤٥٣.
(٢) لأن الشيء إنما يبطل بما فوقه، أو ما يساويه، وليس فوقه شيء، فيبطل بما يساويه. راجع "العناية" للبابرتي، ١/ ٤٠٣.
(٣) انظر "ردَّ المحتار" ١/ ٥٣٣.
(٤) "قصر ابن هُبَيرَة: ينسب إلى يزيد بن عمر بن هبيرة، كان لما ولي العراق من قِبل مروان بن محمد بن مروان، بنَى على فُرات الكوفة مدينة، فنزلها ولم يستمّها حتى كتب إليه مروان يأمره =
[ ١ / ٢٠١ ]
بها صاحبه، فإنهما يتمّان الصلاةَ إلى القصر وبالقصر (^١).
لأنهما مُقيمان، لم ينويا سفَرًا، لأن من الكوفة إلى بغداد خمس مَراحل، والقصر منتصَف (^٢).
فإن نوَيا الإقامة بالقصر خمسة عشر يوما، ثم خرجا من القصر (^٣) إلى الكوفة، ليقيما بها يومًا ثم يرجعان إلى بغداد، يتمّان الصلاةَ (^٤) إلى الكوفة وبها (^٥). لأنهما مقيمان بالقصر، لم ينويا سفرا، لِما ذكرنا (^٦) أنه ليس من القصر إلى الكوفة مسيرة سفر.
فإن خرَجا من الكوفة إلى بغداد، يريدان المرور على القصر، يتمّان أيضًا إلى بغداد وبها (^٧). لأن وطنهما بالقصر كان وطن إقامة، ولم ينتقض لعدم ما ينقضها (^٨).
_________________
(١) = بالاجتناب عن مجاورة أهل الكوفة، فتركها وبنى قصرَه المعروف به بالقرب من جسر سُورا، واشتهر بين الناس بقصر ابن هبيرة، والنسبة إليه قصري، عرف بها بعض العلماء. انظر "معجم البلدان" ٤/ ٤١٤.
(٢) قرّر ابن عابدين ضابطا في ذلك بأن إنشاء السفر من وطن الإقامة مبطِلٌ له، وإن عاد إليه. انظر "ردّ المحتار" ١/ ٥٣٢.
(٣) وفي (أ) و(ب): "منصف"، وهو تصحيف، وما ثبت أصح؛ أي القصر متوسط، يقول ابن عابدين: "إنهما يتمّان في طريق القصر، لأن من بغداد إلى الكوفة أربعة أيام، "القصر" متوسط بينهما. "ردّ المحتار" ١/ ٥٢٣.
(٤) "من القصر" ساقط من (أ).
(٥) "الصلاة" ساقط من (ب) و(ج) و(د).
(٦) انظر "ردّ المحتار" ١/ ٥٣٣.
(٧) وفي (أ): "لما قلنا".
(٨) "ردّ المحتار" ١/ ٥٣٣.
(٩) وفي بقيّة النسخ: "لعدم الناقض".
[ ١ / ٢٠٢ ]
فإذا خرجا يريدان المرور على القصر، فمن الكوفة إلى القصر قَصدا الرجوعَ إلى وطنهما بالقصر، وليس ذلك مسيرة سفر، وكذلك من القصر إلى بغداد، فيتمان الصلاة إلى بغداد وبها (^١).
هذا إذا نويا الإقامة بالقصر خمسة عشر يومًا.
فإن نوَيا الإقامة بالقصر يومًا أو يومين، وباقي المسألة بحالها، فإنهما يتمان الصلاة إلى الكوفة وبها، فإذا خرجا من الكوفة إلى بغداد، يقصرَان الصلاة (^٢)، وإن مرّا على القصر، لأنهما بقيا مقيمين إلى الكوفة وبها، فإذا خرجا من الكوفة إلى بغداد، صارا مسافرَين.
لأنهما نويا مسيرة السفر، وليس لهما بالقصر وطن، لأن وطنهما بالقصر كان وطن السكنى، وقد انتقض بوطنهما بالكوفة، فيقصران الصلاة (^٣) إلى بغداد وكذلك (^٤) بِبَغداد.
أما الكوفي فظاهر، وكذا البغداديّ، لأن وطنه ببغداد كان وطن إقامة، وقد انتقَض بالسفر (^٥)، إلّا إذا نوَيا الإقامة بِبغداد خمسة عشر يوما، فيتمّان حينئذٍ.
_________________
(١) كذا ثبت في الأصل و(أ)، وسقط قوله: "الصلاة إلى بغداد وبها" من النسخ الأخرى.
(٢) "الصلاة" ساقط من النسخ الأخرى.
(٣) "الصلاة" ساقط من (أ): (ب).
(٤) "كذلك" ساقط من النسخ الأخرى.
(٥) وهذا ما سبق أن قرَّره قاضي خان أثناء تأصيله للباب، وقد فصّله ابن عابدين بانضباط ووضوح بقوله: والحاصل أن إنشاء السفر يُبطِل وطن الإقامة إذا كان منه، أما لو أنشأه من غيره، فإن لم =
[ ١ / ٢٠٣ ]
هذا إذا خرجا يريدان القصر.
فإن خرج البغدادي يريد الكوفة، والكوفي يريد بغداد، فالتقيا بالقصر، ثم خرجا من القصر إلى الكوفة، ليقيما بها يومًا، ثم يرجعان (^١) إلى بغداد، فإنهما يقصران الصلاة (^٢) إلى الكوفة وبها، ومن الكوفة إلى بغداد. لأنهما نويا مسيرة السفر، فصارا مسافرين كما خرجا.
وكذلك بالكوفة، أما البغدادي فظاهر، وكذا الكوفي، لأن وطنه بالكوفة كان وطن إقامة، وقد انتقض، كما خرج منها على عزم السفر، لأنَّهُ عاد مسافرا بالسفر الأصلي.
وكذلك إذا قدما [إلى] (^٣) بغداد أما الكوفي فظاهر، وأما البغدادي، فلأن وطنه ببغداد كان وطن إقامة، وقد انتقض بالسفر.
بغدادي وكوفي خرجا من وطنهما، يريدان "القصر"، ليقيما بها خمسة عشر يومًا، فلما قدما القصر، خرجا من القصر إلى الكوفة، ليقيما بها يوما، ثم يرجعان إلى بغداد، فإنهما يتمان الصلاة إلى الكوفة وبها.
لأن خروجهما من وطنهما إلى القصر، لم يكن سفرا لما ذكرنا، وخروجهما (^٤) من
_________________
(١) = يكن فيه مرور على وطن الإقامة، أو كان ولكن بعد سير ثلاثة أيام فكذلك، ولو قبله لم يبطل الوطن بل يبطل السفر، لأن قيام الوطن مانع من صحته". انظر "ردّ المحتار" ١/ ٥٣٣.
(٢) وفي (أ) "رجعا" بدل "يرجعان".
(٣) "الصلاة" ساقط من النسخ الأخرى.
(٤) "إلى" ساقط من الأصل، وأثبت من النسخ الأخرى.
(٥) قوله: "لما ذكرنا وخروجهما" ساقط من (ب).
[ ١ / ٢٠٤ ]
القصر إلى الكوفة كذلك، فبقيا مقيمين إلى الكوفة (^١).
فإن خرجا من الكوفة إلى بغداد، يقصران الصلاة، وإن قصدا المرور على القصر، لأنهما قصدا بغداد، وليس لهما بالقصر وطن.
أما الكوفي: فلأن وطنه الأصلي بالكوفة نقض وطن القصر، وأمّا البغداديّ: فعلى رواية الحسن ﵀ يتمّ الصلاة (^٢)، وعلى رواية هذا الكتاب يقصر.
وجه رواية الحسن [عن أبي حنيفة] (^٣) أن وطن البغدادي بالقصر صحيح، لأنَّهُ نوى الإقامة في موضعها، ولم يوجد ما ينقضها، وقيام وطنه بالقصر يمنع تحقق السفر.
ووجه رواية هذا الكتاب أن وطن الإقامة لا يكون إلا بعد تقدم السفر، لأن الإقامة من المقيم لَغو، ولم يوجد تقدّم السَّفر، فلم يصحّ وطنه بالقصر، فصار مسافرًا إلى بغداد، وإذا قدما بغداد، فالبغداديّ يتمّ، لأنَّهُ صار مقيمًا بمجرد الوصول، والكوفي يقصر ما لم ينو الإقامة بها خمسة عشر يومًا.
هذا إذا خرجا يريدان القصر، فإن خرجا يريد كل واحد منهما وطن صاحبه، فالتَقيا بالقصر، ثم خرجا من القصر (^٤) إلى الكوفة على عزم الانصراف منها إلى بغداد، فالبغداديّ يقصر في الذهاب والرجوع؛ لأنَّهُ خرج إلى السّفر، ولم يوجد ما يبطله.
وأمّا الكوفي فيتمّ الصلاة (^٥) بالقصر، وفي رجوعه من القصر (^٦) إلى الكوفة،
_________________
(١) قوله: "فبقيا مقيمين إلى الكوفة" ساقط من (ب).
(٢) "الصلاة" ساقط من النسخ الأخرى.
(٣) ما بين المعكوفتين إضافة من (ب).
(٤) "من القصر" ساقط من (ب).
(٥) كذا في الأصل، و"الصلاة" ساقط من النسخ الأخرى.
(٦) "من القصر" ساقط من (ب).
[ ١ / ٢٠٥ ]
وبها، لأنَّهُ حين عزَم على الرجوع إلى وطنه، وليس بينه وبين وطنه مسيرة السّفر، صار رافضًا سفره قبل الاستحكام، فارتفض بمجرد العزم، فيتم الصلاة إلى الكوفة وبها، وإذا خرج من الكوفة إلى بغداد، الآن يقصر الصلاة (^١)، لأنَّهُ مسافر.
كوفيّ أقبل من مكة، فاستقبله ابنه بالحيرة (^٢)، وأخبره بخبر يسوءه، فنويا الإقامة بالحيرة خمسة عشر يوما، ثم بدا لهما أن يرجعا إلى مكة، فلمّا انتهيا إلى القادسية، بدا لهما أن يرجعا إلى خراسان، ويمرّا بالكوفة، فالأب يقصر الصلاة حتَّى (^٣) يدخل الكوفة، لأن سفره متأكد، فلا يبطل ما لم يدخل مصره.
وأمّا الابن [فإنه] (^٤) يتم الصلاة إلى الكوفة وبها؛ لأنَّهُ رفض سفره قبل التأكيد، لأنَّهُ ليس من القادسية إلى الكوفة مسيرة السّفر، فصار مقيمًا (^٥)، فإذا خرجا من الكوفة إلى خراسان، الآن يقصر الصلاة (^٦)، لوجود السفر.
هذا إذا قصدا المرور على الكوفة، فإن لم يقصدُ المرور على الكوفة، بل قصدا المرور
_________________
(١) "الصلاة" ساقط من النسخ الأخرى.
(٢) "الحِيرَة"، بالكسر ثم السكون: مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة على موضع يقال له النجف، كان يتصل به بحر فارس. انظر "معجم البلدان" ٢/ ٣٧٦، و"آثار البلاد" للقزويني ص ٣٥٩.
(٣) وفي (ب): "إلى مكان" حتَّى، وهو خطأ.
(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل و(ب) و(ج)، وأثبت من (أ) و(د).
(٥) "فصار مقيمًا" ساقط من (ب).
(٦) "الصلاة" ساقط من (ب).
[ ١ / ٢٠٦ ]
على جَنَبات (^١) الكوفة، فإنهما يقصران الصلاة (^٢)، كما خرجا من القادسية، لأنهما نويا السفر، ولم يوجد ما يبطل السفر (^٣).
كوفي نقل عَياله إلى مكة، ليتوطّن بها، فلمّا دخلها لم يعجبه المقام بها، فخرج إلى بغداد، فإنه يقصر الصلاة، وإن مرَّ بالكوفة، لأن وطنه بالكوفة (^٤) انتقض بوطنه بمكة، فبدخول الكوفة على عزم المرور لا يصير مقيمًا.
فإن بدا له في الطريق أن لا يستوطن مكة، فخلف عياله بالبُستان، ودخل مكة على عزم أن يحجّ، ثم يرجع إلى بغداد، فإنه يقصر الصلاة إلى مكة وبها، إلا إذا دخل مكة (^٥) قبل يوم التروية بخمسة عشر يومًا، فإنه يتمّ الصلاة (^٦) بمكة؛ لوجود الإقامة، فإذا خرج من مكة، يقصر إلى الكوفة، فإذا قدم الكوفة يتمّ؛ لأن وطنه بالكوفة قائم؛ لعدم ما ينقضه، فيصير مقيمًا بالدخول، فيتمّ الصلاة (^٧) إلى أن يخرج منها.
_________________
(١) الجَنَبَة: الناحية، والجَنَاب: بالفتح، الفناء وما قرب من محلة القوم. "مختار الصحاح"، مادة: جنب ص ١١٢.
(٢) "الصلاة" ساقط من (ب).
(٣) وفي بقية النسخ: "ما يبطله" بسقوط "السفر".
(٤) كذا في الأصل، وسقطت "الكوفة" من النسخ الأخرى.
(٥) "مكة" ساقط من بقيّة النسخ.
(٦) "الصلاة" ساقط من النسخ الأخرى.
(٧) "الصلاة" ساقط من النسخ الأخرى.
[ ١ / ٢٠٧ ]