لقد أخذ العلم من الإمام محمد خلق كثير من العلماء والأئمة الأعلام، أثرى بهم العلم وانتشر في كل مكان، وأذكر باختصار أشهرهم وأكثرهم أخذا للعلم وتعليما للناس:
١ - الإمام الشافعي: وهو محمد بن إدريس بن العبّاس بن عثمان بن شافع، أبو عبد الله، القُرشي ثم المطلبي الشافعي المكّي، الإمام، عالم العصر، ناصر الحديث، فقيه الملة. ولد بغَرّة سنة (١٥٠ هـ)، ومات أبوه إدريس شابًا. فنشأ بمكة.
من أجلّ تلامذة الإمام محمد، أشار إليه الذهبي بقوله: "وأفقه أصحاب محمد: أبو عبد الله الشافعي … " (^٢).
وأخذ العلم عن: مُسلم بن خالد الزنجي مفتي مكة، وداود بن عبد الرحمن العطّار، وسفيان بن عيينة، وسعيد بن سالم، وفُضيل بن عياض، وعدة.
وارتحل إلى المدينة، - وهو ابن نيف وعشرين سنة وقد تأهل للإمامة، فحمل عن مالك بن أنس "الموطأ" عَرَضه من حفظه وحمل عن إبراهيم بن أبي يحيى فأكثر.
_________________
(١) "بلوغ الأماني في سيرة الإمام محمد بن الحسن الشيباني" ص ٧، ٨.
(٢) "سير أعلام النبلاء" ٥/ ٢٣٦، ترجمة الإمام حماد بن أبي سيمان.
[ ١ / ٣٩ ]
وأخذ باليمن عن مطرِّف بن مازن، وهشام بن يوسف القاضي، وطائفة، وببغداد عن: محمد بن الحسن فقيه العراق، ولازمه وحمل عنه وِقر بعير. وصنّف التصانيف، ودوّن العلم، وصنّف في أصول الفقه وفروعه، وبَعُد صيته، وتكاثر عليه الطلبة (^١).
حدّث عنه: الحُميدي، وأبو عبيد القاسم بن سلّام، وأحمد بن حنبل …، وأبو يعقوب يوسف البُويطي، وأبو ثور إبراهيم بن خالد الكلبي، وحرملة بن يحيى، وإسحاق بن راهويه. يقول الشافعي: "حفظت القرآن وأنا ابنُ سبع سنين، وحفظت "الموطأ" وأنا ابن عشرة".
وقال المبرد: "كان الشافعي من أشعر الناس، وآدب الناس، وأعرفهم بالقراءات". وقال أحمد بن حنبل: "الشافعي فيلسوف في أربعة أشياء: في اللغة، واختلاف الناس، والمعاني، والفقه" (^٢).
٢ - شعيب الكيساني (٢٠٤ هـ): شعيب بن سليمان بن سليم بن كَيْسان بن شعيب الكيساني، من أصحاب محمد وأبي يوسف. وهو والد سليمان الكيساني.
قال شعيب: "أملى علينا محمد بن الحسن، قال: قال أحد قضاتنا القاسم بن مَعْن: إذا اختلف الزوجان في متاع البيت فجميع ما في البيت بينهما نصفَيْن.
ورى عنه ابنه أنه قال: أملى علينا أبو يوسف، قال: قال أبو حنيفة: لا ينبغي للرجل أن يحدث من الحديث إلا بما يحفظه، من يوم سمعه إلى يوم يحدث به (^٣).
٣ - أبو سليمان الجوزجاني "توفي بعد ٢٠٠ هـ): العلامة الإمام، أبو سليمان موسى بن سليمان الجوزجاني الحنفي، صاحب أبي يوسف ومحمد. حدّث عنهما، وعن ابن المبارك. وحدث عنه: القاضي أحمد بن محمد البِرتي، وبشر بن موسى، وأبو حاتم الرازي، وآخرون.
كان محدثًا ورعًا فقيهًا عاش للعلم ولازم العلماء، كان صاحب رأي وكان صدوقًا.
_________________
(١) "سير أعلام النبلاء" ١٠/ ٥ - ٧، ١٢.
(٢) "سير أعلام النبلاء" ١٠/ ١١، ١٧، ٤٥، ٥٧، ٨٠، ٨١.
(٣) انظر "الطبقات السنية" ٤/ ٧٣ برقم ٩٦٣، "الجواهر" ٢/ ٢٥٣، برقم ٦٤٦.
[ ١ / ٤٠ ]
عرض عليه المأمون القضاء، فامتنع، واعتلّ بأنه ليس بأهل لذلك، فأعفاه، ونبل عند الناس لامتناعه (^١).
وهو راوي كتب محمد بن الحسن الشيباني لاسيما "الأصل" والسير الصغير، وكتاب الرهن، وكتاب الصلاة، وكلها أخذها رواية في شيخه محمد بن الحسن. (^٢)
٤ - خلف بن أيوب سنة (٢٠٥ هـ): الإمام المحدّث الفقيه، مفتي المشرق، أبو سعيد العامري البلخي الحنفي الزاهد عالم أهل بلخ (^٣) ذكره ابن حِبّان "في الثقات" (^٤).
تفقه على أبي يوسف وابن أبي ليلى وزفر ومحمد بن الحسن، وصحب مدةً إبراهيم بن أدهم (^٥). وروى عنه الإمام أحمد، وأبو كُريب ويحيى بن معين.
٥ - إبراهيم المروزي (٢١٠ هـ): إبراهيم بن رُستم، أبو بكر، المَرْوزي: أحد الأئمة الأعلام، سمع منصور بن عبد الحميد، وهو شيخ يروي عن أنس بن مالك، وسمع أيضًا مالك بن أنس، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، وسفيان الثوري وغيرهم.
سئل عن يحيى بن معين، ققال: "ثقة" (^٦).
تفقه على الإمام محمد الشيباني وسمع من مالك وغيره وقدم بغداد غير مرة فروى عنه أئمة الحديث أمثال أحمد بن حنبل وغيره وعرض عليه المأمون القضاء فأبى.
٦ - أبو يعلى الرازي سنة (٢١١ هـ): معلّى بن منصور الرازي، العلامة، الحافظ، الفقيه، أبو يعلى الحنفي، نزيل بغداد ومُفتيها.
_________________
(١) "سير أعلام النبلاء" ١٠/ ١٩٤، ١٩٥، ترجمة ١٤٢.
(٢) "الفهرست" لابن النديم ص ٢٩٠، وفي "الفوائد البهية" ص ٢١٦.
(٣) المصدر نفسه ٩/ ٥٤١.
(٤) انظر: "تهذيب التهذيب" ٣/ ١٤٧.
(٥) انظر: "تهذيب التهذيب" ٣/ ١٤٧، و"الطبقات السنية" ٣/ ٢٠٩، برقم ٨٣٥، و"الأنساب" للسمعاني، ترجمة الإمام محمد ٧/ ٤٣٤.
(٦) انظر: "الطبقات السنية" ١/ ١٩٤ - ١٩٦، برقم ٣٧، و"الجواهر المضية" ١/ ٨٠، برقم ١٨، و"تاج التراجم" ص ٢ - ٣، و"الفوائد البهية" ص ١٦٧.
[ ١ / ٤١ ]
وحدّث عن: عكرمة بن إبراهيم الأزدي وشريك القاضي ومالك بن أنس، وحماد بن زيد، وأبي عوانة، وهشيم، والليث بن سعد، وابن المبارك، والقاضي أبي يوسف، وتفقه به مدة، وكتب عنه خلق كثير، وأحكم الفقه والحديث (^١). وحدّث عنه: أبو ثور الفقيه، ومحمد بن إسماعيل البخاري في غير "الصحيح"، ويعقوب بن شيبة وخلق كثير.
وقال أحمد بن كامل: "كان معلّى من كبار أصحاب أبي يوسف، ومحمد، ومن ثقاتهم في النقل والرواية" (^٢)، وله "كتاب النوادر" رواها عن أبي يوسف ومحمد.
٧ - أسد بن الفرات (٢١٣ هـ): هو الإمام العلامة القاضي الأمير مقدّم المجاهدين أبو عبد الله، أسد بن الفرات بن سنان (^٣).
روى عن مالك بن أنس "الموطأ" وعن يحيى بن أبي زائدة (^٤)، ثم ارتحل إلى المشرق، فلقي من أصحاب أبي حنيفة أبا يوسف ومحمد بن الحسن، وسمع الفقه بمصر على عبد الرحمن بن القاسم، وعنه دوّن "الأسدية" وقدم بها القيروان، فسمعها خلق كثير، منهم سحنون وغيره، ثم أظهر مذهب أبي حنيفة وأخذه الناس عنه، وانتشرت إمامته (^٥).
وكان أسد إمام العراقيين بالقيروان كافة، مشهورًا بالفضل والدين، وبذلك هو يعتبر حاملَ لواء فقه العراقيين، وفقه أهل المدينة بتلك الديار في آن واحد (^٦)، ويعتبر أسد بن الفرات من أبرز تلاميذ الإمام محمد بن الحسن من أهل المغرب.
ولما حضر عنده أول مرة قال له: "إني غريب قليل النفقة والسماع منك نذر قليل والطلبة عندك كثر" فقال له الإمام محمد: اسمع مع العراقيين بالنهار وقد جعلت لك الليل
_________________
(١) "سير أعلام النبلاء" ١٠/ ٣٦٥ - ٣٦٦.
(٢) المصدر نفسه ١٠/ ٣٦٨، و"تاريخ بغداد" ١٣/ ١٩٠، و"تهذيب الكمال" للمزي لوحة ١٣٥٣.
(٣) "سير أعلام النبلاء" ١٠/ ٢٢٥.
(٤) "سير أعلام النبلاء" ١٠/ ٢٢٦.
(٥) "معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان" لأبي زيد الدباغ وأبي الفضل التنوخي ٢/ ٣ - ٤ - ٥.
(٦) "معالم الإيمان" ٢/ ١٨.
[ ١ / ٤٢ ]
وحدك فتبيت عندي وأسمعك".
قال أسد بن الفرات: "فكنت أبيت عنده وكنت معه في شقته وكان يسكن الدور العلوي فينزل إليّ ويجعل بين يديه قدحًا فيه ماء، ثم يأخذ القراءة فإذا أطال عليه الليل ورآني نعست ملأ يده ونضح في وجهي الماء فأنتبه، فكان ذلك دأبي ودأبه حتى أتيت على ما أريد من السماع" ولهذا يقول الشيخ أسد بن الفرات: "لا أعلم من أئمة العلم من كان يصبر صبر محمد بن الحسن الشيباني في تعليم تلاميذه ولا من يؤثر إيثاره في الإنفاق عليهم خلا أستاذه الأعظم أبي حنيفة النعمان".
وكان شجاعًا حازمًا صاحب رأي. واستعمله زيادة الله الأغلبي على جيشه وأسطوله البحري ووجّهه لفتح جزيرة صقلية عام ٢١٢ هـ على رأس عشرة آلاف جندي فدخلها فاتحًا، وتوفي إثر جراحات أصابته وهو يحاصر سركوسة عام ٢١٣ هـ، ودفن فيها (^١).
٨ - أبو حفص الكبير (٢١٧ هـ): أحمد بن حفص العجلي الكبير، المعروف بأبي حفص الكبير أحد كبار أصحاب الإمام محمد ورواة كتبه، ولُد سنة (١٥٠ هـ) (^٢).
وذكره الإمام الذهبي في "السّير" فقال: "أحمد بن حفص الفقيه العلامة، شيخ ما وراء النهر، أبو حفص البخاري الحنفي، فقيه المشرق، ووالد العلامة شيخ الحنفية أبي عبد الله محمد بن أحمد بن حفص الفقيه.
ارتحل، وصحب محمد بن الحسن مدّة، وبرع في الرأي، وسمع من وكيع بن الجراح، وأبي أسامة (^٣). وتفقه عليه طائفة كبيرة. توفي ببخارى سنة (٢١٧ هـ) (^٤).
٩ - علي بن معبد (٢١٨ هـ): ابن شدّاد، الإمام الحافظ الفقيه، أبو الحسن وأبو محمد، العَبْديّ الرقي، من كبار الأئمة (^٥)؛ ومن أصحاب محمد بن الحسن (^٦).
_________________
(١) "الأعلام" للزركلي ١/ ٢٩٨.
(٢) "الفوائد البهية" ص ١٨.
(٣) "سير أعلام النبلاء" ١٠/ ١٥٧ - ١٥٩.
(٤) "سير أعلام النبلاء" ١٠/ ١٥٩.
(٥) المصدر نفسه ١٠/ ٦٣٠، برقم ٢١٩.
(٦) انظر: "طبقات الفقهاء" للشيرازي ص ١٣٩، و"الجواهر المضية" ٢/ ٦٠٤.
[ ١ / ٤٣ ]
قال أبو حاتم: "ثقة" (^١). روى له الترمذي والنسائي (^٢).
وروى عن الإمام محمد "الجامع الكبير" و"الصغير" عرض عليه المأمون القضاء بمصر، فأبى وعتذر (^٣).
١٠ - عيسى بن أبان (٢٢٠ هـ): فقيه العراق، تلميذ محمد بن الحسن، وقاضي البصرة (^٤). وكان عيسى سَهْلًا فقيهًا، سريع الإنفاذ للأحكام، وكان سخيًا عفيفًا، ولي القضاء عشر سنين (^٥).
وله تصانيف وذكاء مفرط، وفيه سخاء وجود زائد (^٦). قال أبو خازم القاضي: "ما رأيت لأهل البصرة حدثًا أذكى من عيسى بن أبان وبشر بن الوليد" (^٧).
ومن كتبه: "إثبات القياس"، و"اجتهاد الرأى"، و"الجامع" في الفقه، و"الحجة الصغيرة" في الحديث (^٨).
وعن محمد بن سماعة أنه قال: "كان عيسى بن أبان يصلي معنا - أي في المسجد الذي يصلي فيه الإمام محمد بن الحسن الشيباني ويقعد فيه لمجلس الفقه - وكنت أدعوه أن يأتي محمد بن الحسن، فيقول - عيسى بن أبان -: "هؤلاء قوم يخالفون الحديث، وكان عيسى حسنَ الحفظ للحديث، فصلى معنا يومًا الصبح - وكان يومَ مجلس محمد - فلم أفارقه حتى جلس في المجلس، فلما فرغ محمد أدنيته منه وقلت: هذا ابن أخيك أبان بن
_________________
(١) "الجرح والتعديل" ٦/ ٢٠٥.
(٢) "تهذيب الكمال" للمزي، لوحة ٩٩٢، "مخطوط"، تصوير دار المأمون للتراث بدمشق.
(٣) انظر: "سير أعلام النبلاء" ١٠/ ٦٣١ - ٦٣٢، و"تهذيب الكمال" لوحة ٩٩٣، و"الجواهر المضية" ٢/ ٢١٥.
(٤) "سير أعلام النبلاء" ١٠/ ٤٤٠، وانظر "الجواهر المضية" ٢/ ٦٧٨.
(٥) "أخيار القضاة" لوكيع ٢/ ١٧٠ - ١٧٢.
(٦) انظر: "سير أعلام النبلاء" ١/ ٤٤٠.
(٧) "طبقات الفقهاء" للشيرازي ص ١٣٧.
(٨) انظر: "الأعلام" للزركلي ٥/ ٢٨٣.
[ ١ / ٤٤ ]
صدقة الكاتب، ومعه ذكاء ومعرفة بالحديث، وأنا أدعوه إليك فيأتى ويقول: إنا نخالف الحديث. فأقبل عليه - محمد - وقال له: "يا بنيّ ما الذي رأيتنا نخالفه من الحديث؟ لا تشهد علينا حتى تسمع منا. فسأله يومئذ عن خمسة وعشرين بابًا من الحديث، فجعل محمد بن الحسن يجيبه عنها، ويخبره بما فيها من المنسوخ ويأتي بالشواهد والدلائل.
فالتفت - عيسى بن أبان - إليّ بعدما خرجنا فقال: "كان بيني وبين النور سِترًا فارتفع عني! ما ظننت أنّ في ملك الله مثل هذا الرجل يظهره للناس. ولزم محمد بن الحسن لزومًا شديدًا حتى تفقّه به" (^١).
١١ - هشام الرازي (٢١١ هـ): هشام بن عبيد الله الرازي السنيّ الفقيه، أحد أئمة السنة. وقال أبو حاتم: "صدوق، وما رأيت أحدًا أعظم قدرًا، ولا أجلّ من هشام بن عبيد الله بالريّ … " (^٢). رافق الإمام محمّدًا في سفر الحج من المدينة المنورة (^٣).
حدّث عن: ابن أبي ذئب، ومالك بن أنس، وحماد بن زيد، وحدّث عنه: بقية بن الوليد، ومحمد بن سعيد العطّار، وأبو حاتم الرازي … وطائفة سواهم.
وفي داره توفي الإمام محمد بالرّيّ (^٤).
١٢ - أبو عُبيد القاسم بن سلّام (٢٢٤ هـ): الإمام الحافظ المجتهد ذو الفنون، أبو عبيد، القاسم بن سلّام بن عبد الله (^٥). ولد سنة (١٥١ هـ) (^٦)، وصحب الإمامين أبا يوسف ومحمد بن الحسن (^٧)، ولازم الإمام الشافعي وكتب كتبه (^٨). وهو من أئمة الاجتهاد (^٩).
_________________
(١) "تاريخ بغداد" ١١/ ١٥٨.
(٢) انظر: "سير أعلام النبلاء" ١/ ٤٤٦. - ٤٤٧، برقم ١٤٥.
(٣) "مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه" للذهبي ص ٨٦.
(٤) انظر: "سير أعلام النبلاء" ١/ ٤٤٧، و"طبقات الفقهاء" للشيرازي ص ١٣٨.
(٥) انظر: "سير أعلام النبلاء" ١/ ٤٩٠.
(٦) انظر: "طبقات النحويين" للزبيدي ص ٢٠٠، و"غاية النهاية" لابن الجوزي ١/ ٥٤٩، مشار إليهما في كتاب الدكتور سائد بكداش "أبو عبد القاسم بن سلام" ص ٢٧.
(٧) انظر: "مناقب الإمام أحمد" لابن الجوزي ص ١١٣، مشار إليه في كتاب الدكتور سائد بكداش "أبو عبيد القاسم بن سلام" ص ٤٦، وانظر ترجمة الإمام محمد "مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه" للذهبي ص ٨٠، و"الوافي بالوفيات" للصفدي ٢/ ٣٣٢.
(٨) انظر: "الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء" لابن عبد البر ص ١٠٧.
(٩) انظر: "سير أعلام النبلاء" ١/ ٤٩١.
[ ١ / ٤٥ ]
وصنّف التصانيف الموثقة التي سارت بها الركبان. ومنها: "غريب الحديث" المشهور المتداول، ومنها: "الغريب المصنَّف" من أجلّ كتبه في اللغة، وكتابه "الأموال" من أحسن من صنف في الفقه وأجوده (^١).
١٣ - محمد بن سَماعة التميمي (٢٣٣ هـ): قاضي بغداد، العلامة أبو عبد الله محمد بن سماعة بن عبيد الله بن هلال التميمي الكوفي، صاحب أبي يوسف ومحمد (^٢).
وُلد سنة (١٣٠ هـ)، وكان إمامًا فاضلًا صاحب اختيارات في المذهب وروايات، وهو من الحفّاظ الثقات (^٣). وله المصنفات الحسان، ومن تصانيفه: "أدب القاضي" و"المحاضر والسجلات" و"النوادر" عن أبي يوسف (^٤).