لقد سبق أن الإمام قاضي خان ترعرع في بيئة علمية وتربّى في أسرة عريقة في العلم والمعرفة، وأنه عاصر كبارا من جهابذة الفقهاء، فالتقى بهم واستفاد منهم، وإن المترجمين له لم يسجّلوا شيئا عن رحلاته العلمية، كما لم يفصّلوا أسماء شيوخه الذين روى عنهم التفسير والحديث والفقه وبقية العلوم، واكتفوا بذكر أربعة من مشايخه المشهورين، ومما لا شك أن عدد مشايخه أكبر من ذلك بكثير، تدل عليه مصنفاته العلمية وما دوّن فيها من آرائهم القيمة، وهذا ما ألمَعَ إليه الإمام الذهبي بقوله: "سمع الكثيرَ من الإمام ظهير الدين الحسن بن علي، ومن إبراهيم بن عثمان الصفاري وطائفة" (^١)، وفيما يلي أسجّل نبذة يسيرة. في كبار مشايخه: