هو إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد بن إسحاق بن شيث بن الحكم بن أقلد بن أبان بن عُقبة بن يزيد بن رؤبة بن حقانة بن وائل بن هُضَيم بن دينار بن ضُبَيعة بن نِزار بن مَعَدّ بن عدنان، الأنصاري الوائليّ، أبو إسحاق، ركن الإسلام؛ الزاهد، المعروف بالصفار (^٢).
من بيت علم وفضل، أبوه وجدّه وجدّ أبيه كلهم من أفاضل الحنفية، وهو تفقّه على والده، ذكر القرشي أنه ولد في حدود سنة ستين وأربعمائة، مات ببخارى في السادس والعشرين من ربيع الأول سنة ٥٣٤ هـ.
وله تصانيف، منها: كتاب تلخيص الزاهدي، وكتاب السنة والجماعة.
وأخذ عنه جماعة، يقول تقي الدين التميمي الداري: واشتغل عليه الجمّ الغفير،
_________________
(١) "سير أعلام النبلاء" ٢١/ ٢٣٢.
(٢) ذكر السمعاني في "الأنساب" عند ذكر الصفّار أنه بفتح الصاد المهملة وتشديد الفاء، في آخره راء مهملة، يقال لمن يبيع الأواني الصفرية، ثم قال: من جملة المشتهرين به أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل الصفّار، المعروف بالزاهد الصفار. انظر "الأنساب" رقم الترجمة ٣٥٣.
[ ١ / ٧١ ]
ومن جملتهم قاضي خان ﵀". وقال ابن الفوطي في ترجمة قاضي خان: "روى عن أبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي نصر "الأنصاري البخاري" (^١).
قال اللكنوي: كان إماما ورعا زاهدا مثل والده في قمع السلاطين وقهر الملوك، حمله السلطان سنجر بن ملك شاه إلى مَرْو، وأسكنه إياها.
وقال علي القاري في كتابه "الأثمار الجنية في طبقات الحنفية": إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد بن إسحاق الأنصاري أبو إسحاق الفقيه، عُرف بالصفّار، تفقّه على والده، وسمع "الآثار للطحاوي" على والده، وكتاب "العالم والمتعلم" لأبى حنيفة على أبى يعقوب السيّارى، بتشديد التحتية بقراءة والده، و"السير الكبير" لمحمد على أبي حفص، و"كتاب الكشف" في مناقب أبي حنيفة، تصنيف عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي على ولده، وكان من أهل بخارى موصوفا بالزهد والعلم، وكان لا يخاف في الله لومة لائم (^٢).