مَن شَرَعَ في فرضِ فأقيمت له إنْ لم يسجدْ للرَّكعةِ الأُولى، أو سَجَد وهو في غيرِ رباعيّ، أو فيه وضمَّ إليها أُخرى قَطَعَ واقْتَدَى
باب إدراك الفريضة
(مَن شَرَعَ في فرضِ (^١) فأقيمت (^٢) له (^٣) إنْ لم يسجدْ للرَّكعةِ الأُولى، أو سَجَد وهو في غيرِ رباعيّ، أو فيه وضمَّ إليها أُخرى قَطَعَ واقْتَدَى): أي مَن شَرَعَ في فرضٍ مُنفردًا، فأقيمت لهذا الفرض، والضُّميرُ في أقيمت يرجعُ إلى الإقامة، كما يقال: ضُرِبَ ضَرْبٌ، فإن لم يسجدْ للرَّكعة الأُولَى قطعَ واقتدى.
وإن سَجَد: فإن كان في غيرِ الرُّباعي فكذا؛ لأنَّه إن لم يقطعْ، وصلَّى ركعةً أُخرى، يتمُّ صلاتُه في الثُّنَائي، ويوجدُ الأكثرُ في الثَّلاثي، وللأكثرِ حُكْمُ الكلّ، فتفوتُهُ الجماعة، أو لأنَّه يصيرُ متنفِّلًا بركعتين بعد الغروبِ في المغرب.
والقطعُ (^٤) وإن كان إبطالًا للعمل، وهو منهيّ؛ لقولِهِ تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُم﴾ (^٥) فالإبطالُ بقصدِ الإكمالِ لا يكونُ إبطالًا (^٦).
وإن كان في الرُّباعيِّ يَضُمُّ ركعةً أُخرى حتَّى يصيرَ ركعتينِ نافلة، ثُمَّ يقطعُ ويقتدي.
_________________
(١) احترز فيه عن السنة أو النفل، فإنه لا يقطع؛ لأن قطعه ليس لاكمال ما قطعه، ولو كان في سنة الظهر والجمعة، فأقيمت أو خطب الإمام يقطع على رأس الركعتين. ينظر: «فتح باب العناية» (١: ٣٥٢).
(٢) أي شرع في الفريضة في مصلاه، لا إقامة المؤذن، ولا الشروع في مكان، وهو في غيره. ينظر: «الدر المختار» (١: ٤٧٧).
(٣) ساقطة من ت وج وص وف وق.
(٤) قاله دفعًا لما يقال إن القطع ابطال لعمله، وقد نهى عنه. ينظر: «عمدة الرعاية» (١: ٢٠٩).
(٥) من سورة محمد، الآية (٣٣)، وتمامها: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾.
(٦) أي لا يعد إبطالًا منهيًا عنه. ينظر: «عمدة الرعاية» (١: ٢٠٩)
[ ٢ / ١٥٤ ]
وإن صلَّى ثلاثًا منه يُتِمُّهُ ثُمَّ يقتدي مُتنفلًا إلاَّ في العصر، وكُرِه خروجُ مَن لم يُصَلِّ من مسجدٍ أُذّنَ فيه لا لمقيمِ جماعةٍ أُخرى، ولِمَن صلَّى الظُّهر، أو العشاءَ مرَّة إلاَّ عند الإقامة
فقولُهُ: وَضَمَّ إليها، حالٌ من قولِه: أو فيه، تقديرُه: أو سَجَدَ للرَّكعةِ الأُولى، وهو حاصلٌ في الرُّباعيّ، وقد ضَمَّ إلى الرَّكعة الأُولى ركعةً أُخرى، فقطع واقتدى، حتَّى لو لم تُضَمَّ إليها أُخرى لا يقطع، بل يَضُمّ، فإذا ضَمَّ قَطَعَ واقتدى.
(وإن صلَّى ثلاثًا منه): أي من الرُّباعيّ، (يُتِمُّهُ ثُمَّ يقتدي مُتنفلًا)؛ لأنَّه قد أدَّى الأكثر، وللأكثرِ حُكْمُ الكلّ، (إلاَّ في العصر): أي لا يقتدي في العصر، فإنَّ النَّافلةَ بعد أداء العصرِ مكروه (^١).
(وكُرِه (^٢) خروجُ مَن لم يُصَلِّ من مسجدٍ أُذّنَ فيه لا لمقيمِ جماعةٍ أُخرى): أي لِمَن يَنْتظمُ به أمرُ جماعةٍ أُخرى بأن يكون مؤذنَ مسجد، أو إمامَه، أو مَن يقومُ بأمرِ جماعة يتفرَّقون، أو يَقِلُّون بغيبتِه.
ثُمَّ عَطَفَ على قولِهِ: لا لمقيمِ جماعةٍ أُخرى (^٣) قولُه: (ولِمَن صلَّى الظُّهر، أو العشاءَ مرَّة إلاَّ عند الإقامة): أي لا يُكْرَهُ له الخروجُ إلاَّ عند الإقامة، فالاستثناءُ متعلِّقٌ بقولِهِ: ولِمَن صلَّى الظُّهر أو العشاء، ولا تعلُّقَ له بقولِهِ: لا لمقيمِ جماعةٍ أُخرى، فإن مقيمَ الجماعةِ الأُخرى لا يُكْرَهُ له الخروج، وإن أُقيمت، والفرقُ بين مقيمِ جماعة، وبين مَن صلَّى الظُّهر، أو العشاءَ مرَّة:
أنَّ هذا إنِّما يُكْرَهُ له الخروج؛ لأنَّه إن خرجَ بعد الإقامة يُتَّهَمُ بمخالفةِ الجماعة، ولو لم يخرجْ ويصلِّي يَحُوزُ فضيلةَ الموافقة، وثوابَ النَّافلة، فإيثارُ التُّهمةِ والإعراضُ عن الفضيلة والثَّواب قبيحٌ جدًا.
_________________
(١) حاصل المسألة: أنه شرع في فرض فأقيم قبل أن يسجد للاولى قطع واقتدى، فإن سجد لها، فإن كان في رباعي أتم شفعًا واقتدى ما لم يسجد للثالثة، فإن سجد أتمّ واقتدى متنفلًا إلا في العصر، وإن في غير رباعي قطع واقتدى ما لم يسجد للثانية، فإن سجد لها أتم ولم يقتد. ينظر: «رد المحتار» (١: ٤٧٨).
(٢) الكراهة هنا تحريمية. ينظر: «الدر المختار» (١: ٤٧٩).
(٣) زيادة من ص وف وم.
[ ٢ / ١٥٥ ]
ومَن صلَّى الفجر، أو العصر، أو المغرب يخرج وإن أقيمت، ويتركُ سُنَّةَ الفجر ويقتدي مَن لم يدركه بجمعٍ إن أدَّاها، ومَن أدرك ركعةً منه صلاَّها، ولا يقضيها إلاَّ تبعًا لفرضِه
وأمَّا مقيمُ الجماعةِ الأُخرى، فإنَّه إن خَرَجَ عند الإقامةِ لا يُتَّهمُ (^١)؛ لأنَّه يقصدُ الإكمال، وهو الجماعةُ التَّي تتفرَّق بغيبتِه، وإن لم يخرجْ لا يحوزُ (^٢) ما ذكرنا (^٣)، بل يَخْتَلُّ أمرُ الجماعةِ الأُخرى.
(ومَن صلَّى الفجر، أو العصر، أو المغرب يخرج وإن أقيمت)؛ لأنَّه إن صلَّى يكون نافلة، والنَّافلة (^٤) بعد الفجر والعصر مكروه، وأمَّا في المغربِ فإنَّ النَّافلةَ لا تشرعُ ثلاثَ ركعات (^٥).
(ويتركُ سُنَّةَ الفجر ويقتدي مَن لم يدركه): أي الفجر، والمرادُ فرضُه، (بجمعٍ إن أدَّاها (^٦)، ومَن أدرك ركعةً منه صلاَّها (^٧)، ولا يقضيها إلاَّ تبعًا لفرضِه): أي إن فاتت
_________________
(١) هذا إذا كان يعرف أنه مقيم جماعة أخرى، وإلا فالوجه ان يقال أنه آثر التهمة؛ لإحراز فضيلة لا مع الاعراض عن الفضيلة. ينظر: «عمدة الرعاية» (١: ٢١١).
(٢) ظاهره مختل، فإن إحراز الفضيلة وكثرة الثواب موجود في شركته أيضًا، غاية الأمر أنه تلزم مفسدة أخرى، ولعله إنما نفى الإحراز؛ لأن الإحراز مع المفسدة التي أقوى كلا إحراز. ينظر: «عمدة الرعاية» (١: ٢١١).
(٣) أي من فضيلة الموافقة، وثواب النافلة.
(٤) في م: فالنافلة.
(٥) أما إذا اقتدى في المغرب بعد أن صلاها منفردًا فالأحوط إن يتمَّها أربعًا، وإن كان فيه مخالفة الإمام؛ لكراهة التنفل بالثلاث تحريمًا، ومخالفة الإمام مشروعة في الجملة كالمسبوق فيما يقضي والمقتدي بمسافر. ينظر: «رد المحتار» (١: ٤٨٠).
(٦) أي سنة الفجر.
(٧) أي من رجا إدراك ركعة من صلاة الفجر صلى سنته لإحراز فضيلة السنة وفضيلة الجماعة، هذا ظاهر عبارة «الملتقى» (١: ٢٠)، و«درر الحكام» ١: ١٢٢)، و«فتح باب العناية» (١: ٣٥٤)، و«مجمع الأنهر» (١: ١٤٢)، و«التبيين» (١: ١٨٢)، وقال الحصكفي في «الدر المختار» (١: ٤٨١)، و«الدر المنتقى» (١: ١٤٢): إنه ظاهر المذهب. لكن ظاهر عبارة «الكنْز» (ص ١٧)، و«التنوير» (١: ٤٨١): أنه إذ رجا إدراك التشهد يصلي السنة، وقوَّاه ابن عابدين في «رد المحتار» (١: ٤٨١) بأن المدار هنا على إدراك فضل الجماعة، وقد اتفقوا على إدراكه بإدراك التشهد. وينظر: «شرح ابن ملك» (ق ٣٩/ب).
[ ٢ / ١٥٦ ]
سُنَّةُ الفجر، فإن فاتت بدونِ الفرضِ لا يقضي قبل طلوعِ الشَّمس، وكذا بعد الطُّلوع عند أبي حنيفة وأبي يوسف - ﵃ -، وأمَّا عند محمَّد - ﵁ - يقضيها إلى الزَّوال لا بعده.
وإن فاتت مع الفرض، فإن قَضَى قبل الزَّوالِ يقضيهما جميعًا، وكذا بعد الزَّوالِ عند بعضِ المشايخ.
وعند البعض: لا؛ بل يقضي الفرضَ وحدَه، «ورسولُ الله - ﷺ - لمَّا فاتَه الفجرُ ليلةَ التَّعريس (^١) قضاهُ مع السُنَّة قبلَ الزَّوال بالأذانِ والإقامة جماعة، وجهرَ بالقراءة» (^٢)، فَعُلِمَ من فعلِهِ - ﷺ -: شرعيَّةُ القضاءِ بالجماعة، والجهرُ فيه، والأَذان، والإقامة للقضاء، وأنَّ السُنَّةَ تقضى مع الفريضة. فمن هذه الأحكام عُلِمَ عدم اختصاصِهِ بموردِ النَّصِّ فَعُدِّي عنه إلى غيرِهِ من الصَّلوات، وهي ما عدا قضاءَ السُنَّة، فعدِّي عن موردِ النَّصّ، وهو قضاءُ الفجرِ إلى قضاءِ سائرِ الصَّلوات (^٣)
وأمَّا قضاءُ السُنَّة، فقد عُلِمَ أنَّ سُنَّةَ الفجرِ آكدُ من سائر السُّنن، فلا يلزمُ من شرعيةِ قضائِها شرعيَّةُ قضاءِ السُّنن، ولا من قضائِها بتبعيَّةِ الفرض، قضاؤُها بدونِ الفرض، لكن
_________________
(١) التَّعريس: نزول القوم في السفر من آخر الليل يقعون فيه وقعة للاستراحة ثم يرتحلون. ينظر: «مختار» (ص ٤٢٣).
(٢) عن أبي هريرة، وعمران بن حصين، وذي مخبر، وعمرو بن أمية، وعبد الله بن مسعود، وبلال، بألفاظ متقاربة: كان رسول الله - ﷺ - في مسير له فناموا عن صلاة الفجر فاستيقظوا بحر الشمس، فارتفعوا قليلًا حتى استعلت، ثم أمر المؤذن فأذن ثم صلَّى الركعتين قبل الفجر، ثم أقام المؤذن فصلى الفجر وجهر بالقراءة، في «صحيح مسلم» (١: ٤٧٣)، و«صحيح ابن خزيمة» (٢: ٩٩)، و«صحيح ابن حبان» (٦: ٣٧٥)، و«سنن الدارقطني» (١: ٣٨١)، و«المستدرك» (١: ٤٠٨)، و«سنن أبي داود» (١: ١٢١)، و«سنن النسائي» (٥: ٢٦٨)، و«شرح معاني الآثار» (١: ٤٠٠)، و«معتصر المختصر» (١: ٧٠)، و«مسند الطيالسي» (١: ١١٥)، و«مسند الشاشي» (١: ٣٢٣)، وغيرها، وتمام الكلام عن طرقه في «نصب الراية» (٢: ١٥١، ٢: ٣).
(٣) أي لما علم عدم اختصاص شرعية القضاء، أو كل حكم من الأحكام المذكورة بمورد النص، وهو صلاة الفجر، يعني لما قضى الفجر بهذه الطريقة - ومن المعلوم أن هذه الأحكام ليست مختصة بصلاة دون صلاة، ولا وجه لاختصاصها ببعضها - علم أن هذه الأحكام تشمل الفروض كلها، فعدي من صلاة الفجر إلى باقي الفروض. كذا في «العمدة» (١: ٢١٣).
[ ٢ / ١٥٧ ]
ويترك سُنَّةَ الظُّهْرِ في الحالين وائتمَّ، ثُمَّ قضاها قبل شفعِه وغيرهُما لا يقضي أصلًا. ومدركُ ركعةٍ من ظُهْرٍ غيرُ مصلٍّ جماعة، بل هو مدركٌ فضلَها. وآتي مسجدٍ صُلِّي فيه، يتطوَّعُ قبل الفرضِ إلاَّ عند ضيق الوقت
يلزمُ من شرعيَّةِ (^١) قضائِها بتبعيَّة الفرضِ قبل الزَّوال قضاؤُها بتبعيَّة الفرضِ بعد الزَّوال كما هو مذهبُ بعضِ المشايخ؛ لأنَّ اختصاصَه بتبعيَّة الفرضِ بكونِهِ قبلِ الزَّوال لا معنى له.
(ويترك سُنَّةَ الظُّهْرِ في الحالين (^٢»: أي سواءٌ يدركُ الفرضَ إن أدَّاها أو لا، (وائتمَّ، ثُمَّ قضاها قبل شفعِه (^٣»: أي قبل الرَّكعتين اللَّتينِ بعد الفرض، (وغيرهُما (^٤) لا يقضي أصلًا.
ومدركُ ركعةٍ من ظُهْرٍ (^٥) غيرُ مصلٍّ جماعة، بل هو مدركٌ فضلَها): أي إن حلفَ لَيُصَلِيَنَّ الظُّهْرَ جماعة، فأدرك ركعةً يحنث (^٦)؛ لأنَّه لم يصلِّ جماعة، لكن أدرك فضيلةَ الجماعة.
(وآتي مسجدٍ صُلِّي فيه، يتطوَّعُ قبل الفرضِ إلاَّ عند ضيق الوقت): أي مَن أتى مسجدًا صُلِّي فيه، فأرادَ أن يُصلِّي فرضَه منفردًا، فهل يأتي بالسُّنن؟
قال بعضُ مشايخنا، ومنهم الكَرْخيُّ - ﵁ -: لا؛ فإنَّ السُنَّةَ إنِّما سُنَّت إذا أدَّى الفرضَ بالجماعة، أمَّا بدونِهِ فلا.
_________________
(١) زيادة من م.
(٢) أي حال إدراك ركعة من الظهر وحال عدم إدراكها. ينظر: «كمال الدراية» (ق ١٠٩).
(٣) وهو قول محمد، وبه يفتى ينظر: «الدر المختار» (١: ٤٨٣)، قال ابن عابدين في «حاشيته» (١: ٤٨٣): وعليه المتون، ورجح في «الفتح» (١: ٤١٥) تقديم الركعتين، قال في «الإمداد»: وفي «فتاوى العتابي»: أنه المختار، وفي «مبسوط شيخ الإسلام»: أنه الأصح … وهو قول أبي يوسف وأبي حنيفة - ﵁ - وكذا في «جامع قاضي خان».
(٤) أي غير سنة الفجر والأربع قبل الظهر.
(٥) التقييد بالظهر اتفاقي، فإن الحكم في العصر والعشاء أيضًا كذلك. ينظر: «عمدة الرعاية» (١: ٢١٤).
(٦) لأن للأكثر حكم الكل، وهو يصلي ثلاث ركعات منفردًا؛ لأنه مسبوق، والمسبوق منفرد فيما يقضيه، فتأخذ حكم الكل، وإن أدرك فضيلة الجماعة. كذا في «الفتح» (١: ٤١٨).
[ ٢ / ١٥٨ ]
مَن اقتدى بإمامٍ راكعٍ فَوَقَفَ حتَّى رَفَعَ رأسَه لم يدركْ ركعتَه. من رَكَعَ فلحقَهُ إمامُهُ فيه صحَّ.
وقال الحَسَن بنُ زياد - ﵁ -: مَن فاتتُهُ الجماعةُ (فأراد أن) (^١) يصلِّي في مسجدِ بيتِه يبدأُ بالمكتوبة، لكنَّ الأصحَّ (^٢) أن يأتي بالسُّنن، فإنَّ النَّبيَّ - ﷺ - واظبَ عليها (^٣)، فإن فاتته الجماعةُ لكن إذا ضاقَ الوقتُ يتركُ السُنَّةَ ويؤدِّي الفرضَ حذرًا عن التَّفويت.
(مَن (^٤) اقتدى بإمامٍ راكعٍ فَوَقَفَ حتَّى رَفَعَ رأسَه لم يدركْ ركعتَه)، خلافًا لزُفَر - ﵁ -.
(من (^٥) رَكَعَ فلحقَهُ إمامُهُ فيه صحَّ (^٦»، خلافًا لزُفَرَ - ﵁ - فإن ما أَتَى به قَبْلَ الإمامِ غيرُ معتدٍّ به، فكذا ما بَنَى عليه، قلنا: وُجِدَتْ المشاركةُ في جزءٍ واحد.
_________________
(١) سقطت من ف وم.
(٢) وصححه صاحب «التنوير» (١: ٤٨٣)، وأقره ابن عابدين في حاشيته على «الدر المختار» (١: ٤٨٤)، وقال الزيلعي في «التبيين» (١: ١٨٤): وهو الأحوط؛ لأنها شرعت قبل الفرض لقطع طمع الشيطان عن المصلي وبعده؛ لجبر نقصان يمكن في الفرض، والمنفرد أحوج إلى ذلك، والنص الوراد فيها لم يفرق فيجري على إطلاقه إلا إذا خاف الفوت؛ لأن أداء الفرض في وقته واجب.
(٣) قال ابن حجر في «الدراية» (١: ٢٠٥): إن مواظبته - ﷺ - على الرواتب عند أداء المكتوبات بالجماعة مستقرى من الأحاديث وليس هو على هذه الصورة من قول صحابي. ومثله قال الزيلعي في «نصب الراية» (٢: ١٦٢).
(٤) زيادة من أ وب وس.
(٥) زيادة من أ وس.
(٦) أي يصح إدراكه لتلك الركعة وإن كان مكروهًا تحريمًا. كذا في «حاشية الشرنبلالي على الدرر» (١: ١٢٤).
[ ٢ / ١٥٩ ]