يَطْهُرُ بدنُ المصلِّي وثوبُهُ ومكانُهُ عن نَجَسٍ مَرْئيٍّ بزوالِ عينِه، وإن بقيَ أثرٌ يَشُقُّ زوالُهُ بالماء، وبكلٍّ مائعٍ طاهرٍ مزيلٍ كخلٍّ ونحوِه، وعمَّا لم يُرَ أثره بغسلِه ثلاثًا، وعصرِهِ في كُلِّ مرَّةٍ إن أمكن وإلاَّ يغسلُ ويتركُ إلى عدمِ القَطَران، ثُمَّ وثُمَّ هكذا. وخُفُّهُ عن ذي جِرْمٍ جَفَّ بالدَّلك بالأرضِ وجوَّزَهُ أبو يوسف - ﵁ - في رطبةٍ
باب الأنجاس
(يَطْهُرُ بدنُ المصلِّي وثوبُهُ ومكانُهُ عن نَجَسٍ مَرْئيٍّ بزوالِ عينِه، وإن بقيَ أثرٌ يَشُقُّ زوالُهُ بالماء (^١»، (قولُهُ: بالماء) (^٢): متعلِّقٌ بقولِهِ: بزوالِ عينِه، (وبكلٍّ مائعٍ طاهرٍ مزيلٍ كخلٍّ ونحوِه، وعمَّا (^٣) لم يُرَ أثره)، عطفٌ على قوله: عن نَجَسٍ مَرْئيّ، (بغسلِه ثلاثًا، وعصرِهِ في كُلِّ مرَّةٍ إن أمكن) بشرطِ أن يُبالِغَ في العصرِ في المرَّة الثَّالثةِ (^٤) بقدر قوّتِه، (وإلاَّ (^٥) يغسلُ ويتركُ إلى عدمِ القَطَران، ثُمَّ وثُمَّ هكذا.
وخُفُّهُ عن ذي جِرْمٍ جَفَّ بالدَّلك بالأرضِ وجوَّزَهُ أبو يوسف - ﵁ - في رطبةٍ):
_________________
(١) ولو مستعملًا، به يفتى خلافًا لمحمد - ﵁ -. ينظر: «الدر المختار» (١: ٢٠٥).
(٢) زيادة من م. وفي ص زيادة: بالماء.
(٣) أي يطهر البدن والثوب والمكان عن نجاسة غير مرئية، وهي التي لا جرم لها ولا تحس بعد الجفاف سواء كان له لون أم لا. ينظر: «العمدة» (١: ١٣٧).
(٤) وهو قيد لهما، وعن محمد أن العصر في المرَّة الثالثة كاف، وهو أرفق، والأول ظاهر الرواية، وقيل عن أبي يوسف ومحمد أيضًا: إنه يطهر إن ظُنَّ طهارته بالغسلات بلا عصر، والمدار على غلبة الظن؛ لأنه دليل شرعي، وإنما قدرت غلبة الظن بالثلاث؛ لأنها تحصل عند هذا العدد غالبًا، وقيل عنده: بالسبع دفعًا للوسوسة ينظر: الاستنجاء. ينظر: «فتح باب العناية» (١: ٢٣٨).
(٥) أي وإن لم يمكن عصره بأن يكون النجس شيئًا صلبًا كالجلد والحصير ونحوها، يغسله ويتركه إلى أن ينتهي إلى عدم التقاطر، ثم يغسل ويترك هكذا، فإن المقصود من العصر هو استخراج النجاسة بالتقاطر، فحيث لم يكن العصر اعتبر نفس التقاطر. ينظر: «عمدة الرعاية» (١: ١٣٨)، وهذا عند أبي يوسف، وقال محمد: ما لم يمكن عصره لا يطهر. ويطهر عند أبي يوسف ما لا ينعصر إذا تنجس بغسله وتجفيفه ثلاثًا كالحنطة المتنجسة والخزف والخشب الجديدين والحصير والسكين المموَّه بالماء النجس واللحم المُغْلى به. ينظر: «فتح باب العناية» (٢: ٢٣٩).
[ ٢ / ٩٥ ]
إذا بالَغ، وبه يُفْتَى، وعمَّا لا جِرْمَ له بالغَسْلِ فقط، وعن المنِيِّ بغَسْله، أو فركِ يابسِه، والسَّيْفُ ونحوه بالمَسْح، والبساطُ يجري الماءُ عليه ليلة، والأرضُ والآجُرُّ المفروشُ باليُبْس، وذهابُ الأثرِ للصَّلاة لا للتَّيمُّم، وكذا الخُصُّ
أي في رطب ذي جُرْم، (إذا بالَغ، وبه يُفْتَى (^١)، وعمَّا لا جِرْمَ له بالغَسْلِ فقط): أي يَطْهُرُ الخُفَّ عمَّا لا جِرْمَ له كالبولِ بالغَسْل فقط.
(وعن المنِيِّ بغَسْله) سواءٌ كان رطبًا أو يابسًا، (أو فركِ يابسِه) هذا إذا كان رأسُ الذَّكَرِ طاهرًا بأن بالَ ولم يتجاوزِ البولُ عن رأسِ مخرجِه، أو تجاوزَ واستنجى (^٢)، ولا فَرْقَ بين الثَّوبِ والبدنِ في ظاهرِ الرِّواية، وفي روايةِ الحَسَن عن أبي حنيفةَ - ﵁ -، لا يَطْهُرُ البدنُ بالفرك.
(والسَّيْفُ ونحوه بالمَسْح (^٣)، والبساطُ يجري الماءُ عليه ليلة (^٤)، والأرضُ والآجُرُّ (^٥) المفروشُ باليُبْس، وذهابُ الأثرِ للصَّلاة لا للتَّيمُّم): أي يجوزُ الصَّلاة عليهما، ولا يجوزُ التَّيمُّم بهما، (وكذا الخُصُّ) في «المغرب» (^٦): هو بيتٌ من قَصَب (^٧)،
_________________
(١) وعليه الأكثر، وفي «النهاية»: وعليه الفتوى. ينظر: «فتح باب العناية» (١: ٢٤٤).
(٢) فإن لم يكن رأس الذكر طاهرًا فمنيه لا يطهر بالفرك؛ لاختلاطه بنجس غيره، وطهارة المني بالفرك إنما تثبت بالآثارعلى خلاف القياس، فلا يتعدى إلى غيره، أما عن إمكان اختلاطه بالمذي، وأن المذي لا يطهر بالفرك، فإن الشارع لما حكم بطهارة محل المني بالفرك علم أنه عفي عما يختلط به من المذي للضرورة، ولا كذلك غيره من النجاسات. كذا في «عمدة الرعاية» (١: ١٣٨).
(٣) أي يطهر السيف الصقيل ونحوه في الصقالة وعدم المسام، سواء كان النجس رطبًا أو يابسًا بالمسح؛ لأن الغسل يفسده، وفيه خلاف محمد. ينظر: «فتح باب العناية» (١: ٢٤٥).
(٤) أي يطهر البساط الكبير الذي لا يمكن عصره بجري الماء عليه قدر ليلة أو يوم؛ لأنَّ يُظَنّ زوال النجاسة منه، والتقدير بالليلة لقطع الوسوسة. ينظر: «فتح باب العناية» (١: ٢٤٥).
(٥) الآجُرّ: وهو طبيخ الطين، وهو الذين يبنى به، فارسي معرب. ينظر: «تاج العروس» (١٠: ٢٩).
(٦) المغرب» لناصر بن أبي المكارم عبد السيد بن علي المُطَرِّزيّ الخَوارَزْمِيّ الحَنَفي، أبو الفتح، من مؤلفاته: «شرح المقامات للحريري»، و«مختصر إصلاح المنطق»، (٥٣٨ - ٦١٠ هـ). ينظر: «وفيات» (٥: ٣٦٩ - ٣٧١). «مرآة الجنان» (٤: ٢٠ - ٢١). «معجم الأدباء» (١٩: ٢١٢ - ٢١٣). «أبجد العلوم» (٣: ١١).
(٧) انتهى من «المغرب» (ص ١٤٦).
[ ٢ / ٩٦ ]
وشجرٌ وكلأٌ قائمٌ في الأرض لو تَنَجَس، ثُمَّ جَفَّ طَهُرَ، هو المختار، وما قُطِعَ منهما يغسلُهُ لا غير، وقَدْرُ الدِّرهمِ من نَجَسٍ غليظٍ كبول، ودم وخمر، وخرءِ
والمرادُ هنا السُّترةُ التي تكونُ على السُّطوح من القَصَب، (وشجرٌ وكلأٌ قائمٌ في الأرض لو تَنَجَس، ثُمَّ جَفَّ طَهُرَ (^١)، هو المختار، وما قُطِعَ منهما يغسلُهُ لا غير (^٢».
لَمَّا ذَكَرَ تطهيرَ النَّجاسات (^٣) شَرَعَ في تقسيمِها على الغليظةِ والخفيفةِ (^٤) وبيانِ ما هو عفو منهما، فقال: (وقَدْرُ الدِّرهمِ من نَجَسٍ غليظٍ كبول (^٥)، ودم وخمر (^٦)، وخرءِ
_________________
(١) أي يطهر بالجفاف وذهاب الأثر؛ لأنه متصل بالأرض، فأخذ حكمها. ينظر: «شرح ابن ملك» (ق ١٩/ب).
(٢) وهذا لأن طهارة الأرض باليبس ثبتت على خلاف قياس فلا تتعدى إلى غيره وغير ما هو متصل بها. ينظر: «عمدة الرعاية» (١: ١٣٩).
(٣) وقد استوفَّى الكلام في المطهرات عبد الغني النابلسي في «نهاية المراد» (ص ٣٣١ - ٣٤٣)، واللكنوي في «نفع المفتي» (ص ١٣٤ - ١٦٤)، وغيرهما.
(٤) اعلم أن النجاسة المغلظة عند أبي حنيفة ما ورد فيه نص حاكم بنجاسة، ولم يعارضه نص آخر سواء اختلف العلماء فيه أو اتفقوا عليه، فإن وجد فيه نص معارض، فهو مخفف كبول ما يؤكل لحمه، وعندهما ما اختلف العلماء في نجاسته فهو مخفف وما لم يكن كذلك، فهو مغلظ، فالروث مغلظ عنده؛ لأنه ورد نص رِكسًا: أي نجس، ولم يعارضه نص آخر، وعندهما مخفف؛ لوقوع الاختلاف فيه لقول مالك - ﵁ - بطهارته لعموم البلوى. ينظر: «عمدة الرعاية» (١: ١٣٩)، «فتح باب العناية» (١: ٢٥٠).
(٥) الظاهر أن المراد به بول الآدمي وإن كان صبيًا رضيعًا، فإن بولَه نجس أيضًا، وكذا كل ما خرج من الآدمي موجب لوضوء أو غسل، ويحتمل أن يراد بول كل ما يؤكل لحمه، ويستثنى منه بول الخفاش، فإنه طاهر، وكذا خرؤه. ينظر: «عمدة الرعاية» (١: ١٣٩)، و«الدر المختار» (١: ٢١٢).
(٦) أما حكم باقي المسكرات غير الخمر، فقد قال صاحب «الدر المختار» (١: ٢١٣): وفي باقي الأشربة المسكرة غير الخمر ثلاث روايات: التغليظ، والتخفيف، والطهارة، ورجح في «البحر» التغليظ، ورجح في «النهر» التخفيف. وأفاد الأستاذ الشيخ عبد الفتاح أبو غدة: أنه على رواية التخفيف يعفى عما دون ربع الثوب المصاب، أو البدن. وكان العلامة أحمد الزرقا شيخ شيوخنا في حلب يعتمد رواية الطهارة ويفتي بها، وكان شيخنا العلامة المحقق الكوثري يقول: المسكر غير الخمر كالاسبرتو يجوز استعماله، ويحرم شربه، ويذكر أن هذا مذهب أبي حنيفة - ﵁ -. ولا يخفى أن فتوى هذين الشيخين الجليلين فيها يسر وسماحة للناس؛ لشيوع استعمال هذه المادة الهامة - الاسبرتو - في كثير من مرافق الحياة اليوم، ولا ريب أن التنْزه عن استعمالها لمن استطاعه أولى لما فيها من اختلاف العلماء في طهارتها، والله أعلم. ينظر: هامش «فتح باب العناية» (١: ٢٥٨). وعلق الشيخ قاسم بن نعيم على قول الأستاذ الشيخ عبد الفتاح ﵀: ولا ريب أن التنَزه عن استعمالها أولى …: هذا التعبر من الشيخ ليس ملائمًا لقواعدنا؛ لأن الفتوى في العبادات إذا بالاحتياط إذا دارت بين الطهارة والنجاسة وكانت الروايتان مصححتين كان للمستفتي الخيار، والاحتياط عند أئمتنا واجب، وعند غيرهم أولى على اختلاف بينهم كما يعلم ذلك من كتب طبقاتهم ومصطلحاتهم الفقهية.
[ ٢ / ٩٧ ]
دجاج، وبولِ حمار، وهِرَّة، وفأرة، وروث، وخِثى، وما دون ربع الثَّوب ممَّا خَفَّ كبول فرس وما أكل لحمه وخرء طير لا يؤكل عفوٌ وإن زاد لا، ويعتبرُ وزنُ الدِّرْهَم بقدرِ مثقالٍ في الكثيف، ومساحتُه بقدر عرضِ الكَفِّ في الرَّقيق
دجاج، وبولِ حمار، وهِرَّة، وفأرة، وروث، وخِثى (^١)، وما دون ربع الثَّوب ممَّا خَفَّ كبول فرس وما أكل لحمه وخرء طير لا يؤكل عفوٌ (^٢) وإن زاد لا) قيل: المرادُ بربعِ الثَّوب (^٣) ربعُ أدنى ثوب يجوزُ به الصَّلاة، وقيل: ربعُ الموضعِ الذي أصابتُهُ النَّجاسة، كالذَّيل، والكُمّ، والدِّخريص (^٤)، وقدَّرَهُ أبو يوسفَ - ﵁ - بشبرٍ في شبر.
(ويعتبرُ وزنُ الدِّرْهَم بقدرِ مثقالٍ في الكثيف، ومساحتُه بقدر عرضِ الكَفِّ في الرَّقيق)، المرادُ بعرضِ الكَفّ: عرضُ مقعرِ الكَفّ، وهو داخلُ مفاصلِ الأصابع.
_________________
(١) الروث: للفرس والبغل والحمار، والخثى بكسر فسكون: للبقر والفيل، والبعر: للإبل والغنم، والخرء: للطيور، والنجو: للكلب، والعذرة: للإنسان. ينظر: «رد المحتار» (١: ٢١٣).
(٢) أي بالنسبة إلى صحة الصلاة به لا بالنسبة إلى الإثم، فإن ابقاء القدر المعفو عنه وأداء الصلاة به مكروه تنْزيهًا، فيسن غسله. ينظر: «العمدة» (١: ١٣٩).
(٣) اعلم أنهم اختلفوا في كيفية اعتبار الربع على ثلاثة أقوال: فقيل: ربع طرف أصابته النجاسة كالذيل والكمّ والدخريص إن كان المصاب ثوبًا وربع العضو المصاب كاليد والرجل إن كان بدنًا، وصححه في «التحفة» (١: ٦٥)، و«المحيط» (ص ٣٩١)، و«مجمع الأنهر» (١: ٦٣)، ورجَّحه صاحب «الدر المختار» (١: ٢١٤). وقيل: ربع جميع الثوب والبدن، وصححه في «المبسوط» (١: ٥٥)، واختاره صاحب «الدر المختار» (١: ٢١٣)، وقيل: ربع أدنى ثوب تجوز فيه الصلاة كالمئزر، قال الأقطع: وهذا أصح ما روي فيه.
(٤) الدِّخريص: من القميص، وهو ما يوصل به البَدَنُ ليُوَسِّعَه، وهو معرّب، وهو عند العرب البنيقة. ينظر: «تاج العروس» (١٧: ٥٧٧).
[ ٢ / ٩٨ ]
ودمُ السَّمكِ ليس بنجس، ولعابُ البغل، والحمارِ لا ينجسُ طاهرًا، وبولٌ انتضحَ مثلَ رؤوسُ الإبرِ ليس بشيء، وماءٌ وَرَدَ على نَجَس، نَجِسٌ كعكسِه، لا رمادُ قَذَر، وملحٌ كان حمارًا، ويُصَلِّي على ثَوْبٍ بِطانتُهُ نجس، وعلى طرفِ بساطٍ طرفٌ آخرُ منه نجسٌ يتحرَّكُ أحدُهما بتحريكِ الآخر أو لا، وفي ثوبٍ ظَهَرَ فيه ندوةُ ثوبٍ رطبٍ نجسٍ لُفَّ فيه، لا كما يقطرُ شيءٌ لو
(ودمُ السَّمكِ ليس بنجس، ولعابُ البغل، والحمارِ لا ينجسُ طاهرًا)؛ لأنَّه مشكوك، فالطَّاهرُ لا تزولُ طهارتُه بالشَّكّ.
(وبولٌ انتضحَ مثلَ رؤوسُ الإبرِ ليس بشيء، وماءٌ وَرَدَ على نَجَس، نَجِسٌ كعكسِه): أي كما أنَّ الماءَ نَجَسٌ في عكسِه، وهو ورودُ النَّجاسةِ على الماء.
(لا رمادُ قَذَر (^١)، وملحٌ كان حمارًا): أي لا يكونُ شيءٌ منهما نَجَسًا، وفي رمادِ القَذْر خلافُ الشَّافِعِيِّ (^٢) - ﵁ -.
(ويُصَلِّي على ثَوْبٍ بِطانتُهُ (^٣) نجس): أي إذا لم يكنْ الثَّوبُ مُضَرَّبًا (^٤).
(وعلى طرفِ بساطٍ طرفٌ آخرُ منه نجسٌ (^٥) يتحرَّكُ أحدُهما بتحريكِ الآخر أو لا)، وإنِّما قال هذا احترازًا عن قول مَن قال: إنِّما يجوزُ الصَّلاة على الطَّرفِ الآخر إذا لم يتحركْ أحدُ الطَّرفين بتحريكِ الآخر.
(وفي ثوبٍ ظَهَرَ فيه ندوةُ (^٦) ثوبٍ رطبٍ نجسٍ لُفَّ فيه، لا كما يقطرُ شيءٌ لو
_________________
(١) المراد به العذرة والروث. ينظر: «رد المحتار» (١: ٢١٧).
(٢) ينظر: «التنبيه» (١: ١٧)، و«المنهاج» وشرحه «مغني المحتاج» (١: ٨١)، فإن عبارتها تدل على خلاف الشافعي في مسألة رماد القذر، ومسألة ملح كان حمارًا؛ لأنه لا يطهر نجس العين عندهم إلا خمر تخللت خمرًا وجلدًا نَجُسَ بالموت فيطهرُ بدبغه.
(٣) وهو الطرف الداخل من الثوب، يعني إذا كان ذا وجهين أحدهما نجس ففرشه على الأرض وصلى على الطاهر جاز؛ لأنه بالانفصال صار في حكم الآخر بخلاف ما إذا كان أحدهما مخيطًا بالآخر، فإنهما في حكم شيء واحد. ينظر: «العمدة» (١: ١٤٠).
(٤) الثوب مُضَرَّبًا: أي مخطيًا. ينظر: «اللسان» (٤: ٢٥٧٠).
(٥) سواء كان كبيرًا أو صغيرًا؛ لأنه بمنْزلة الأرض، فيشترط فيه طهارة موضع الصلاة، فقيد الطرف اتفاقي. ينظر: «فتح باب العناية» (١: ٢٦٢).
(٦) ندوة: بلَّة. ينظر: «مختار» (ص ٦٥٣).
[ ٢ / ٩٩ ]
عصر، أو وضعَ رطبًا على ما طُيِّنَ بطينٍ فيه سرقين، ويَبِس، أو تَنَجَّس طرفٌ منه، فَنَسِيه وغَسلَ طرفًا آخر بلا تحرّ: كحنطةٍ بالَ عليها حمرٌ تدوسها فقُسِم، أو وُهِبَ بعضُها، فيطهرُ ما بقي.