القِرانُ أفضلُ مطلقًا، وهو أن يُهِلَّ بحجٍّ وعمرةٍ من الميقات معًا، ويقولُ بعد الصَّلاة: اللَّهُمَّ إنِّي أريدُ الحجَّ والعمرةَ فيَسِّرْهُما لي، وتقبلْهُما منِّي. وطافَ للعمرةِ سبعةً يرْمُلُ للثَّلاثة الأُول، ويسعى بلا حَلْق، ثُمَّ يحجُّ كما مَرَّ، فإن أتى بطوافينِ وسعيينِ لهما كُرِه، وذَبَحَ للقِران بعد رمي يومِ النَّحر، وإن عَجَزَ صامَ ثلاثةَ أيام آخرُها عرفة، وسبعةٌ بعد حجَّهِ أين شاء، فإن فاتت الثَّلاثة تعيَّن الدَّم. فإن وقفَ قبلَ العمرةِ بطلت، وقضِيَت، ووجبَ دمُ الرَّفض، وسقطَ دمُ القران
باب القران والتمتع
(القِرانُ أفضلُ مطلقًا): أي أفضلُ من التَّمتعِ والإفراد، (وهو أن يُهِلَّ بحجٍّ وعمرةٍ من الميقات معًا): الإهلالُ رفعُ الصَّوتِ بالتَّلبية، (ويقولُ بعد الصَّلاة): أي بعد الشَّفعِ الذي يصلِّي مريدًا للإحرام: (اللَّهُمَّ إنِّي أريدُ الحجَّ والعمرةَ فيَسِّرْهُما لي، وتقبلْهُما منِّي.
وطافَ للعمرةِ سبعةً يرْمُلُ للثَّلاثة الأُول، ويسعى بلا حَلْق، ثُمَّ يحجُّ كما مَرَّ، فإن أتى بطوافينِ وسعيينِ لهما كُرِه) (^١): أي يطوفُ أربعةَ عشرَ شوطًا، سبعةً للعمرة، وسبعةً لطوافِ القدوم للحجّ، ثُمَّ يسعى لهما، وإنِّما كُرِه؛ لأنَّه أخَّرَ سعي العمرة، وقَدَّمَ طوافَ القدوم.
(وذَبَحَ للقِران بعد رمي يومِ النَّحر، وإن عَجَزَ صامَ ثلاثةَ أيام آخرُها عرفة (^٢)، وسبعةٌ بعد حجَّهِ أين شاء): أي بعد أيَّامِ التَّشريق (^٣)، (فإن فاتت الثَّلاثة تعيَّن الدَّم.
فإن وقفَ قبلَ العمرةِ بطلت): أي العمرة، (وقضِيَت، ووجبَ دمُ الرَّفض (^٤)، وسقطَ دمُ القران.
_________________
(١) أي لو طاف طوافين وسعى سعيين، ولم ينو الأوَّل للعمرة، والثاني: للحجّ، أو نوى على العكس، أو نوى مطلقَ الطواف فيهما، ولم يُعيِّن، أونوى طوافًا آخر تطوعًا، أو غيره يكون الأول للعمرة والثاني للقدوم وكره له ذلك. ينظر: «لباب المناسك» (ص ٢٨).
(٢) أي اليوم السابع والثامن والتاسع على الأفضل؛ لأن الصوم بدل الهدي، فيستحب تأخيره إلى وقته رجاء أن يقدر على الأصل، ويجوز قبلها مجتمعة أو متفرِّقة. ينظر: «مجمع الأنهر» (١: ٢٨٨).
(٣) والأفضل أن يصومها بعد الرجوع إلى أهله. ينظر: «لباب المناسك» (ص ٢٩).
(٤) أي وجبَ عليه ذبحٌ لترك العمرة، وسقطَ عنه دمُ القِران؛ لأنه لم يتيسر له الجمع بين النسكين فلم يصر قارنًا. ينظر: «عمدة الرعاية» (١: ٣٤٠).
[ ٢ / ٢٦٨ ]
والتَّمتعُ أفضلُ من الإفراد: وهو أن يُحْرِمَ بعمرةٍ من الميقات في أشهرِ الحجّ، ويطوف ويسعى، ويحلقُ أو يُقَصِّر، ويقطعُ التَّلبيةَ في أَوَّلِ طوافِه، ثُمَّ أحرمَ بالحجِّ يوم التَّروية، وقبلَهُ أفضل، وحجَّ كالمفرد. وذبحَ ولم تَنُبْ الأضحيةُ عنه، وإن عَجَزَ صامَ كالقِران، وجازَ صومُ الثَّلاثةِ بعد إحرامِها لا قبلَه، وتأخيرُه أحبّ، وإن شاءَ السَّوق وهو أفضل: أحرمَ وساقَ هديه، وهو أَوْلى من قودِه، وقلَّدَ البَدنة، وهو أَوْلَى من التَّجليل
والتَّمتعُ أفضلُ من الإفراد: وهو أن يُحْرِمَ بعمرةٍ من الميقات في أشهرِ الحجّ، ويطوف ويسعى، ويحلقُ أو يُقَصِّر، ويقطعُ التَّلبيةَ في أَوَّلِ طوافِه): أي في أَوَّل طوافِهِ للعمرة، (ثُمَّ أحرمَ بالحجِّ يوم التَّروية، وقبلَهُ أفضل، وحجَّ كالمفرد)، إلاَّ أنَّه يَرْمُلُ في طوافِ الزِّيارة، ويسعى بعدَه؛ لأنَّه أَوَّلُ طوافِ الحجّ، بخلافِ المفرد؛ لأنَّه قد سعى مرَّة، ولو كان هذا المتمتعُ بعدما أحرم للحجِّ طافَ وسعى قبل أن يَرُوحَ إلى مِنى لم يَرْمُلْ في طوافِ الزِّيارة، ولا يسعى بعدَه؛ لأنَّهُ قد أتى بذلك مرَّة.
(وذبحَ ولم تَنُبْ الأضحيةُ عنه (^١)، وإن عَجَزَ صامَ كالقِران، وجازَ صومُ الثَّلاثةِ بعد إحرامِها (^٢) لا قبلَه، وتأخيرُه (^٣) أحبّ)، اعلم أنَّ أشهرَ الحجِّ وقتٌ لصومِ الثَّلاثة، لكن بعد تحقيقِ السَّبب، وهو الإحرام، وكذا في القِران، لكنَّ التَّأخير أفضل، وهو أن يصومَ ثلاثةً متتابعةً آخرها عرفة.
(وإن شاءَ (^٤) السَّوق (^٥) وهو أفضل (^٦): أحرمَ وساقَ هديه، وهو أَوْلى من قودِه (^٧)، وقلَّدَ البَدنة، وهو أَوْلَى من التَّجليل) (^٨): أي التَّجليل جائز، لكنَّ التَّقليدَ أَوْلَى
_________________
(١) أي لم يجزِ ذبح الأضحية عن دم المتعة؛ لأنه أتى بغير ما عليه، فلا أضحية على المسافر؛ ولأن دم التمتع غير دم الأضحية، فلا ينوب أحدهما عن الآخر، ولو تحلل يجب عليه دمان: دم المتعة ودم التحلل قبل الذبح. ينظر: «رمز الحقائق» (١: ١٢٢)، و«رد المحتار» (٢: ١٩٦).
(٢) أي العمرة، ولو في شوال قبل طوافها. ينظر: «الملتقى» (ص ٤٣).
(٣) أي صيام ثلاثة أيام.
(٤) شروعٌ في القسمِ الثاني من التمتع، فإنه على نحوين: أحدُهما: أن يكون بلا هدي، وثانيهما أن يكون مع هدى. ينظر: «عمدة الرعاية» (١: ٣٤٠).
(٥) السَّوْقُ: الحَثُّ على السَّيْرِ يقالُ سَاقَ النَّعَمَ يَسُوقُهَا. ينظر: «المغرب» (ص ٢٤٠).
(٦) اي إن شاء المتمتع سوق الهدي فهو أفضل من الإرسال قبله. ينظر: «مجمع الأنهر» (١: ٢٨٩).
(٧) في م: فوته. القَوْدُ: أَنْ يكونَ الرَّجُلُ أَمامَ الدَّابَّةِ آخِذًا بقيادِهَا، وَالسَّوْقُ: أَنْ يَكُونَ خَلْفَهَا. ينظر: «المصباح المنير» (ص ٥١٩).
(٨) لأن التقليد يراد به التقرب، والتجليل قد يكون لغيره كالزينة. ينظر: «شرح ابن ملك» (ق ٧١/أ).
[ ٢ / ٢٦٩ ]
وكُرِه الإشعار: وهو شَقُّ سنامِها من الأيسر، وهو الأشبه
منه، ولا يدلُّ هذا على أنَّه يصيرُ بالتَّجليل محرمًا، فإنَّه قد مرَّ قبيلَ هذا الباب (^١) أنَّه لا يصيرُ بالتَّجليلِ محرمًا، بل لا بُدَّ من التَّلبية (^٢)، أو فعلٍ يقومُ مقامَها، وهو التَّقليد.
(وكُرِه الإشعار (^٣): وهو شَقُّ سنامِها من الأيسر، وهو الأشبه): أي الأشبه بالصَّواب، فإنَّ النَّبيَّ - ﷺ - قد طعنَ في جانبِ اليسارِ قصدًا، وفي جانبِ الأيمنِ (^٤)
اتِّفاقًا (^٥).
وأبو حنيفة - ﵁ - إنِّما كَرِه هذا الصُّنع؛ لأنه مُثْلَة (^٦)، وإنِّما فعلَ النَّبيُّ - ﷺ -؛ لأنَّ المشركينَ كانوا لا يمتنعونَ عن تعرضِهِ (^٧) إلا بهذا.
_________________
(١) ص ٢٦٧).
(٢) أي مع النية.
(٣) أي عند الإمام كراهة تحريمية، أما عندهما فجائز. ينظر: «الدر المنتقى» (١: ٢٩٠).
(٤) الطعن في الجانب الأيمن مروي عن ابن عباس - ﵁ -، قال: (صلَّى رسول الله - ﷺ - الظهر بذي الحليفة، ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن، وسلت الدم وقلدها نعلين، ثم ركبَ راحلتَه، فلما استوت به على البيداء أهل بالحج) في «صحيح مسلم» (٢: ٩١٢)، و«صحيح ابن حبان» (٩: ٣١٤)، و«سنن أبي داود» (٢: ١٤٦)، و«سنن الدارمي» (٢: ٩١). ولكن روى البُخَاريّ في «صحيحه» (٢: ٦٠٨): الإشعار مطلقًا دون تحديد بجانب فعن المسور بن مخرمة ومروان، قالا: (خرج النبيُّ - ﷺ - من المدينة في بضع عشرة مئة من أصحابه حتى إذا كانوا بذي الحليفة قلَّدَ النبي - ﷺ - الهَدْي وأشعر وأحرم بالعمرة). وروى الإشعار من الجانب الأيسر أبو يعلى في «مسنده»: عن ابن عباس: (أنّ رسولَ الله - ﷺ - لما أتى ذا الحليفة أشعر بدنته في شقها الأيسر، ثم سلت الدم بإصبعه فلما علت به راحلته البيداء لبَّى)، وهو ما روي في «الموطأ» (١: ٣٧٩): عن ابن عمر: (أنه كان إذا أهدى هديا من المدينة قلَّده وأشعرَه بذي الحليفة، يقلِّده قبل أن يشعرَه، وذلك في مكان واحد، وهو موجه للقبلة يقلده بنعلين ويشعره من الشق الأيسر، ثم يساق معه …). وينظر: «نصب الراية» (٣: ١١٧)، و«الدراية» (٢: ٣٦).
(٥) أي وقع من حيث الاتفاق لا من حيث القصد، وصورته أن الهدايا كانت مقبلة إلى رسول الله - ﷺ -، وكان يدخل من بعير من قبل الرأس، وكان الرمح بيمينه لا محالة، فكان طعنه يقع عادة أولًا على يسار البعير، ثم كان يطعن عن يمينه ويشعر الآخر من قبل يمين البعير اتفاقًا للأول لا قصدًا إليه، فصار الأمر الأصلي أحق بالاعتبار. ينظر: «البناية» (٢: ٦٤٠).
(٦) مُثْلَة: هو ما يكون تشويهًا كقطع الأنف والأذنين وسمل العيون. ينظر: «المغرب» (ص ٤٣٦)، و«الفتح» (٢: ٤٢٦).
(٧) أي الهدي إلا بهذا الإشعار.
[ ٢ / ٢٧٠ ]
واعتمر، ولا يتحلَّل منها، ثُمَّ أحرمَ للحجِّ كما مرّ، وحَلَقَ يومَ النَّحر، وحَلَّ من إحراميه. والمَكِّيُّ يفردُ فقط ومَن اعتمرَ بلا سوق، ثُمَّ عادَ إلى بلدِه، فقد ألمّ، ومع سوقٍ تمتع
وقيل (^١) (^٢): إنِّما كُرِهَ إشعارَ أهل زمانِه؛ لمبالغتِهم فيه حتى يخافَ منه السِّراية (^٣).
وقيل: إنِّما كُرِهَ إيثارُهُ على التَّقليد (^٤).
(واعتمر، ولا يتحلَّل منها): أي من العمرة، وهذا عند سوق الهدي، أمَّا إذا لم يَسُق الهَدْي يتحلَّلُ من إحرامِ العمرةِ كما مَرّ (^٥).
(ثُمَّ أحرمَ للحجِّ كما مرّ) (^٦): أي يومُ التَّروية، وقبلَهُ أفضل، (وحَلَقَ يومَ النَّحر، وحَلَّ من إحراميه.
والمَكِّيُّ يفردُ فقط) (^٧): أي لا قران له، ولا تمتع (^٨).
(ومَن اعتمرَ بلا سوق، ثُمَّ عادَ إلى بلدِه، فقد ألمّ، ومع سوقٍ تمتع): اعلم أن
_________________
(١) وهو قول الطحاوي وأبي منصور الماتريدي، إذ قالا: ما كره أبو حنيفة أصل الإشعار، وكيف يكره ذلك مع ما اشتهر فيه من الأخبار، وإنما كره إشعار أهل زمانه؛ لأنه رآهم يبالغون فيه على وجه يخاف منه الهلاك، فرأى سد هذا الباب. ينظر: «رمز الحقائق» (١: ١٢١)، و«رد المحتار» (٢: ١٩٧).
(٢) أي عند الإمام، وهو جائز عندهما، وكراهته تحريمية عنده؛ لأن كل أحد لا يحسنه فأما من أحسنه فإن قطع الجلد فلا بأس به، قال الكمال، وبه يستغنى عن كون العمل على قولهما. ينظر: «الدر المنتقى» (١: ٢٩٠).
(٣) أي من الإشعار، والمراد إلى هلاك الهَدْي؛ لأن كل أحد لا يحسنه فأما من أحسنه فإن قطع الجلد فلا بأس به، وبه يستغنى عن كون العمل على قولهما. واختار هذا القول ابن الهمام في «الفتح» (٢: ٤٢٦)، والحصكفي في «الدر المختار» (١: ١٩٧)، و«الدر المنتقى» (١: ٢٩٠).
(٤) أي اختياره وتخصيصه على التقليد؛ لأنه يحصل من التقليد ما هو الغرض من الإشعار. ينظر: «البناية» (١: ٦٤٤).
(٥) ص ٢٦٩).
(٦) ص ٢٦٩).
(٧) لأن شرعيتهما للترفُّه بإسقاط إحدى السفرتين، وهذا في حق الآفاقي. ينظر: «درر الحكام» (١: ٢٣٧ - ٢٣٨).
(٨) لكن إن أتى بالقران أو التمتع فهو صحيح ولكنه ناقص وعليه دم جبران. ينظر: «جلاء الأذهان في تحقيق مسألة وليس لمي تمتع ولا قران» (ق ١٥/أ) وما بعدها
[ ٢ / ٢٧١ ]
فإن طافَ لها أقلَّ من أربعةٍ قبل أشهرِ الحجّ، وأتمَّها فيها وحجّ، فقد تمتع، ولو طافَ أربعة هنا لا. كوفيٌّ حلَّ من عمرته فيها، وسكنَ بمكَّة، أو بصرة، وحجَّ فهو متمتع، ولو أفسدَها، ورجعَ من البصرة، وقضاها وحجَّ لا
التَّمتعَ: هو التَّرفقُ بأداءِ النُّسكين الصَّحيحينِ في سفرٍ واحدٍ من غيرِ أن يُلِمَّ بأهلِهِ إلمامًا صحيحًا (^١) بينهما (^٢).
فالذي اعتمر بلا سوقِ الهَدْي لَمَّا عادَ إلى بلدِهِ صحَّ إلمامُه، فبطلَ تمتعُه، فقولُهُ: فقد ألمَّ؛ ذَكَرَ الملزوم، وقصدَ اللازم، وهو بطلانُ التَّمتع.
أمَّا إذا ساقَ الهَدْي لا يكون إلمامُهُ صحيحًا؛ لأنَّهُ لا يجوزُ له التَّحلُّل، فيكونُ عودُه واجبًا، فلا يكونُ إلمامُه صحيحًا، فإذا عادَ وأحرم بالحجِّ كان متمتعًا.
(فإن طافَ لها أقلَّ من أربعةٍ قبل أشهرِ الحجّ، وأتمَّها فيها وحجّ، فقد تمتع، ولو طافَ أربعة هنا لا): أي لو طاف أربعةً قبل أشهرِ الحجِّ لا يكون متمتعًا.
(كوفيٌّ (^٣) حلَّ من عمرته فيها): أي في أشهرِ الحجّ، (وسكنَ بمكَّة، أو بصرة، وحجَّ فهو متمتع)؛ لأنَّ السَّفرَ الأَوَّلَ لم ينتِه برجوعِه إلى البصرة، فصارَ كأنَّه لم يخرجْ من الميقات.
(ولو أفسدَها، ورجعَ من البصرة، وقضاها وحجَّ لا)؛ لأنَّ حكمَ السَّفرِ الأَوَّلِ لَمَّا بقي بالرُّجوعِ إلى البصرة، فصارَ كأنَّه لم يخرجْ من مكَّة، ولا تمتعَ للسَّاكن بمكَّة.
_________________
(١) الإلمام الصحيح: هوالنْزول بوطنه من غير بقاء صفة الإحرام، وهذا إنما يكون في المتمتع الذي لم يسق الهدي، والإلمام الفاسد ما يكون على خلاف الصحيح، وهو إنما يكون فيمن ساق الهدي، وكذلك لو لم يسق الهدي، ولكنه رجع قبل تحلله لا يكون إلمامه صحيحًا. ينظر: «غنية ذوي الأحكام» (١: ٢٣٦).
(٢) تبع الشارح صاحب «الهداية» (١: ١٥٦) في تفسير التمتع، وقال ملا خسرو تبعًا لصاحب «غاية البيان» وأيده ابن عابدين في «رد المحتار» (٢: ١٩٦): إن هذا التعريف غير جامع ومانع للتمتع، وتعريفه، هو: الجمع بين الحج والعمرة في أشهره في سنة واحدة بلا إلمام بأهله إلمامًا صحيحًا. ينظر: «غرر الأحكام» (١: ٢٣٥ - ٢٣٦).
(٣) كوفيّ: المراد به الآفاقي الذي شرع له التمتع والقران، وكما أن البصرة مكان لأهل التمتع والقران سواء كان مكانه البصرة أو غيرها. ينظر: «مجمع الأنهر» (١: ٢٩١).
[ ٢ / ٢٧٢ ]
إلاَّ إذا ألمَّ بأهلِه، ثُمَّ أتى بهما، وأيٌّ أفسدَ أتمَّه بلا دم.