ويقعُ عند الفجرِ في أنتِ طالقٌ غدًا، أو في غد، وتصحُّ نيَّةُ العصرِ في الثَّاني فقط
قال لغيرِ الموطوءة: أنت طالقٌ واحدةً في ثنتين، ونوى واحدةً وثنتين، يقع واحدة، كما إذا قال لغيرِ الموطوءة: أنتِ طالقٌ واحدةً وثنتين، يقع واحدة، (وإن نوى مع ثنتين فثلاث (^١)، وفي ثنتينٍ في ثنتين، ونوى الضَّربَ ثنتان.
وفي من هنا إلى الشَّام واحدةٌ رجعيَّة (^٢)، ونُجِزَ الطَّلاق في بمكَّة، أو في مكَّة، أو في الدَّار): أي إذا قال: أنتِ طالقٌ بمكَّة، أو في مكَّة، فهو تنجيز (^٣).
(وعُلِّقَ في: إذا دخلتِ مكَّة، أو في دخولِكِ الدَّار.
[فصل في إضافة الطلاق إلى الزمان]
ويقعُ عند الفجرِ في أنتِ طالقٌ غدًا، أو في غد، وتصحُّ نيَّةُ العصرِ (^٤) في الثَّاني فقط) (^٥)، فإنَّه إذا قال: أنتِ طالقٌ غدًا، يقتضي أن تكون موصوفةً بالطَّلاق في كلِّ الغد
_________________
(١) لأن كلمة: في؛ تأتي بمعنى: مع؛ قال الله تعالى: ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنْتِي﴾. ينظر: «التبيين» (٢: ٢٠٣).
(٢) لأنه وصفه بالقصر؛ لأنه متى وقع في مكان وقع في كل الأماكن؛ فتخصيصه بالشام تقصير بالنسبة إلى ما وراءه، ثم لا يحتمل القصر حقيقة، فكان قصرُ حكمِه، وهو بالرجعي، وطوله بالبائن؛ ولأنه لم يصفها بعظم ولا كبر بل مدَّها إلى مكان، وهو لا يحتمله، فلم يثبت به زيادة شدة. ينظر: «رد المحتار» (٣: ٢٦١ - ٢٦٢).
(٣) أي تطلق للحال حيث كانت المرأة؛ لأن الطلاق لا اختصاص له بمكان، أو ظرف دون آخر، ولو قال أردت في دخولك مكة صدق ديانةً لا قضاءً؛ لأنه خلاف الظاهر بخلاف الإضافة إلى الزمان المستقبل حيث لا تقع في الحال؛ لأنه كالتعليق كما إذا قال: الشتاء، أو إلى رأس الشهر ونحوه. ينظر: «مجمع الأنهر» (١: ٣٩٠).
(٤) ذكره اتِّفاقي، والمراد أنه لو نوى وقوعَه في جزءٍ خاصٍ من أجزاء الغد غير الجزء الأول صحّ ذلك فيما إذا قال في غدٍ ولا يصح ذلك فيما إذا قال غدًا. ينظر: «عمدة الرعاية» (٢: ٧٥).
(٥) أي في الغد.
[ ٣ / ٦٠ ]
وعند أَوَّلِهما في اليومِ غدًا، أو غدًا اليوم، ولغا أنتِ طالقٌ قبل أن أتزوّجك، وأنتِ طالقٌ أمسِ لمن نكحَها اليوم، ويقعُ الآن فيمن نَكَحَ قبل أمس، وفي أنتِ كذا ما لم أطلِّقْك، أو متى لم أُطَلِّقْك، أو متى ما لم أُطَلِّقْك، وسكتَ يقعُ حالًا. وفي إن لم أُطَلِّقْك يقع آخرَ عمرِه. وإذا وإذاما بلا نيِّة مثلُ: إن؛ عند أبي حنيفة - ﵁ -، وعندهما كمتى، ومع نيِّةِ
فيقعُ عند الفجر، ولا تصحُّ نيَّةُ العصرِ كما إذا قال: صمتُ السَّنةَ يدلُّ على أنه صامَ كلَّها بخلافِ صمتُ في السَّنة.
وفي قولِهِ: أنتِ طالقٌ في غدٍ يقتصي وقوعَ الطَّلاقِ في جزءٍ من الغد، وليس جزءٌ منه أَوْلَى من الجزءِ الآخر، فيقعُ عند الفجر؛ لئلا يلزمَ التَّرجيحُ من غيرِ مرجِّح، أمَّا إذا نَوَى جزءًا معيَّنًا تصحُّ نيَّتُه.
(وعند أَوَّلِهما في اليومِ غدًا، أو غدًا اليوم): أي إن قال: أنت طالقٌ اليومَ غدًا، يقعُ في اليوم، وإن قال: أنتِ طالقٌ غدًا اليوم، يقعُ في الغد.
(ولغا أنتِ طالقٌ قبل أن أتزوّجك، وأنتِ طالقٌ أمسِ لمن نكحَها اليوم، ويقعُ الآن فيمن نَكَحَ قبل أمس): أي إن قال: أنتِ طالقٌ أمسِ لامرأة نكحَها قبل أمس، يقعُ في الحالِ إذ لا قدرةَ له على الايقاع في الزَّمانِ الماضي.
(وفي أنتِ كذا ما لم أطلِّقْك، أو متى لم أُطَلِّقْك، أو متى ما لم أُطَلِّقْك، وسكتَ يقعُ حالًا (^١).
وفي إن لم أُطَلِّقْك يقع (^٢) آخرَ عمرِه (^٣).
وإذا وإذاما بلا نيِّة مثلُ: إن؛ عند أبي حنيفة - ﵁ -، وعندهما كمتى، ومع نيِّةِ
_________________
(١) لأنه أضاف الطلاق إلى زمان خال عن التطليق، وقد وجد حيث سكت، وهذا لأن كلمة متى ومتى ما صريحٌ في الوقت؛ لأنهما من ظروف الزمان، وكذا كلمة ما للوقت، قال الله تعالى: ﴿مَا دُمْتُ حَيًَّا﴾ أي وقت حياتي. ينظر: «الهداية» (١: ٢٣٥).
(٢) زيادة من أ وب وس وف.
(٣) هذا باتفاق الفقهاء؛ لأن الشرط أن لا يطلقها وذلك لا يتحقق إلا باليأس عن الحياة؛ لأنه متى طلقها في عمره لم يصدق أنه لم يطلقها بل صدق نقيضه، وهو أنه طلقها؛ واليأس يكون في آخر جزء من أجزاء حياته ولم يقدره المتقدمون بل قالوا: تطلق قبيل موته، فإن كانت مدخولًا بها وورثته بحكم الفرار وإلاَّ لا ترثه. ينظر: «فتح القدير» (٤: ٣١).
[ ٣ / ٦١ ]
الوقت، أو الشَّرط فكنيَّتِه، وفي أنت طالق ما لم أُطلقك، أنت طالق، تَطْلُقُ بالأخيرة، واليومُ للنَّهار مع فعلِ ممتدّ، وللوقتِ المطلقِ مع فعلٍ لا يمتدّ، فعند وجود الشَّرط ليلًا لا تتخيَّر في: أمرك بيدِك، يوم يقدمُ زيد، وتطلُقُ في: يوم
الوقت، أو الشَّرط فكنيَّتِه): فهذا بناءً على أنّ: إذا؛ عند أبي حنيفةَ - ﵁ - مشتركٌ بين الشَّرط والظَّرف.
وعندهما حقيقةٌ في الظَّرف، وقد تجيءُ للشَّرط بطريقِ المجاز. فقولُهُ: إذا لم أُطَلِّقْك؛ يكونُ بمعنى: متى لم أُطَلِّقْك، كما إذا قال: طلِّقي نفسَك إذا شئت، فإنَّه بمعنى متى شئت.
وعند أبي حنيفة - ﵁ - لما كانت مشتركة بين المعنيين، ففي قولِه: إذا لم أُطَلِّقْك؛ إن كان بمعنى: متى؛ يقعُ في الحال، وإن كان بمعنى: إن؛ يقعُ في آخرِ العمر، فوقعَ الشَّكُّ في وقوعِهِ في الحال، فلا يقعُ في الشَّكّ (^١).
وأمَّا مسألةُ المشيئة، فإنَّ الطَّلاقَ تعلَّقَ بمشيئتِها، فإن كان: إذا؛ بمعنى: إن؛ انقطعَ تعلُّقُهُ بمشيئتِها بانقضاءِ المجلس، وإن كان بمعنى: متى؛ لم ينقطع، فلا ينقطع بالشَّكّ.
(وفي أنت طالق ما لم أُطلقك، أنت طالق، تَطْلُقُ بالأخيرة): أي إن قال: أنتِ طالقٌ ما لم أُطَلِّقْك، أنت طالق، تطلُقُ بالأخيرة، وهي قولُهُ: أنتِ طالقٌ؛ حتَّى لو قال: أنتِ طالقٌ ثلاثًا ما لم أُطلِّقْك، أنت طالق، تقع واحدة.
(واليومُ للنَّهار مع فعلِ ممتدّ (^٢)، وللوقتِ المطلقِ مع فعلٍ لا يمتدّ، فعند وجود (^٣) الشَّرط ليلًا لا تتخيَّر في: أمرك بيدِك، يوم يقدمُ زيد (^٤)، وتطلُقُ في: يوم
_________________
(١) حاصله: إن الإمام بنى مذهبه على أن إذا تخرج عن الظرفية وتكون لمحض الشرط وهو قول بعض النحاة كما ذكره في «مغني اللبيب» (١: ٩٤)، لكن ذكر أن الجمهور على أنها للظرفية متضمنة معنى الشرطية، وأنها لا تخرج عن الظرفية وهو مرجِّح لقولهما هنا، وقد رجَّحه في «فتح القدير» (٤: ٣٣)، و«البحر» (٣: ٢٩٥).
(٢) نعني بالممتدّ: ما يقبل التأقيت: كالأمر باليد والصوم، وبما لا يمتدّ: ما لا يقبل التأقيت كالطلاق والتزوج؛ لأنه لا يقال طلقت شهرًا، ويرادُ الإيقاع في جميعه، أو الامتداد إليه، ولا تزوجت يوما بهذا المعنى. ثم اختلفت عبارتهم في ماذا يعتبر الامتداد وعدمه: فمنهم: مَن يعتبره في المضاف إليه اليوم، ومنهم: من يعتبره في الجواب؛ لأنه هو العامل فيه فكان بحسبه والأوجه أن يعتبر الممتدُّ منهما وعليه مسائلهم ينظر: «التبيين» (٢: ٢٠٧).
(٣) زيادة أ وب وس.
(٤) أي لو قال لها: أمرك بيدك يوم يقدم زيد، فقدم نهارًا، ولم تعلم بالقدوم حتى الليل بطلَ خيارُها لانصرافه إلى النهار، ومضيه؛ لأنه فعل ممتد.
[ ٣ / ٦٢ ]
أتزوجك فأنتِ طالق
أتزوجك فأنتِ طالق)، اعلم أن اليومَ إذا قُرِنَ بفعلٍ ممتدٍّ يرادُ به النَّهار، وإذا قُرِنَ بفعلٍ غيرَ ممتدٍّ يرادُ به الوقت؛ وذلك لأنّ ظرف الزمان إذا تعلَّقَ بالفعلِ بلا لفظِ: في، يكون معيارًا له (^١)، كقولِنا: صمْتُ السَّنة، بخلافِ قولِنا: صمْتُ في السَّنة.
فإذا كان الفعلُ ممتدًا، كالأمرِ باليدِ كان المعيارُ ممتدًا، فيرادُ باليومِ: النَّهار هاهنا.
وإن كان الفعلُ غيرَ ممتدٍ كوقوعِ الطَّلاقِ كان المعيارُ غيرَ ممتدٍّ، فيرادُ باليوم: الوقت.
واعلم أنه قد وقعَ خبطٌ واضطرابٌ في أن المعتبرَ في الإمتداد، وعدمِه: الفعلُ الذي تعلَّقَ به اليوم (^٢)، أو الفعلُ الذي أُضيفَ إليه اليوم (^٣).
فالمذكورُ في «الهداية» في هذا الفصل: إن اليومَ يحملُ على الوقتِ إذا قُرِنَ بفعلٍ لا يمتدّ، والطَّلاقُ من هذا القبيل، فينتظمُ اللَّيلُ والنَّهار (^٤).
فهذا دليلٌ على أن المعتبرَ الفعلُ الذي تعلَّقَ به اليوم، وهو الطَّلاقُ في قولِه: يوم أتزوَّجُك فأنتِ طالق.
والمذكور في (أيمان) «الهداية» أنَّه إذا قال: يوم أُكَلِّمُ فلانًا، فأنتِ طالق، يتناولُ اللَّيل والنَّهار؛ لأن اليومَ إذا قُرِنَ بفعلٍ لا يمتدُّ يرادُ به مطلقٌ الوقت، والكلامُ لا يمتدّ (^٥).
فهذا يدلُّ على أن المعتبرَ الفعلُ الذي أُضيفَ إليه اليوم.
إذا عرفتَ هذا، فإن كان كلُّ واحدٍ منهما غيرَ ممتد، كقولِه: أنتِ طالقٌ يوم يقدمُ زيد، يرادُ باليوم: مطلقُ الوقت.
وإن كان كلُّ واحدٍ منهما ممتدًَّا، نحو: أمرُك بيدِك يومَ أَسكنُ هذه الدَّار، يرادُ باليوم: النَّهار.
وإن كان الفعلُ الذي تعلَّقَ به اليوم غيرُ ممتدّ، والفعلُ الذي أُضيفَ إليه اليومُ ممتدًَّا،
_________________
(١) معيارًا له: أي للفعل والمراد بالمعيار ظرف لا يَفْضُلُ عن المظروف: كاليوم للصوم. ينظر: «التوضيح» (١: ١٧١).
(٢) المرادُ به الفعلُ الذي كان اليوم ظرفًا لوقوعه سواء كان مقدمًا عليه ذكرًا أو مؤخرًا. ينظر: «عمدة الرعاية» (٢: ٧٩).
(٣) أي الفعل المضاف اليه لليوم: كالقدوم في قوله: يوم يقدمُ فلان. ينظر: «العمدة» (٢: ٧٩).
(٤) انتهى من «الهداية» (١: ٢٣٦). باختصار.
(٥) انتهى من «الهداية» (٢: ٨٤). باختصار.
[ ٣ / ٦٣ ]
وراجعَ في أنت طالقٌ ثنتين مع عتقِ سيِّدِك لك لو أعتق، وعند مجيءِ غدٍ، بعد تعليقِ عتقِها وتطليقها بمجيئه لا، خلافًا لمحمَّد - ﵁ -
نحو: أنت طالقٌ يوم أسكنُ هذه الدَّار، أو بالعكس (^١)، نحو: أمرُك بيدِك يومَ يقدُمُ زيد، ينبغي أن يرادَ باليومِ النَّهار ترجيحًا لجانب الحقيقة.
وإنِّما قلنا: إن الطَّلاقَ غيرُ ممتدّ؛ لأن المرادَ إيقاعُ الطَّلاق، فلا يقالُ: إنَّ كونَ المرأةِ طالقًا ممتدّ؛ لأنَّ الطَّلاقَ إذا وقع، فكونُ المرأةِ طالقًا أمرٌ مستمرّ، فلا فائدةَ في تعلُّق اليومِ به، فيكونُ اليومُ متعلِّقًا بإيقاعِ الطَّلاق لا بكونِ المرأةِ طالقًا.
واعلم أن المرادَ بالامتداد: إمتدادٌ يمكن أن يستوعبَ النَّهار، لا مطلقَ الإمتداد؛ لأنهم جعلوا التَّكلُّم من قبيلِ غيرِ الممتدّ، ولا شكَّ أنَّ التَّكلُّمَ ممتدٌّ زمانًا طويلًا، لكن لا يمتدٌّ بحيث يستوعبُ النَّهار عادةً (^٢).
(وراجعَ في أنت طالقٌ ثنتين مع عتقِ سيِّدِك لك لو أعتق): رجلٌ تزوجَ أمةَ غيرِه، فقال لها: أنتِ طالقٌ ثنتين مع إعتاق مولاكِ إيَّاك، فأعتقَها المولى، فطلقَتْ ثنتين، فالزَّوجُ يملكُ الرَّجعة؛ لأنَّ إعتاقَ المولى جُعِلَ شرطًَا للتَّطليق، فيكونُ مُقدَّمًا عليه، فالعتقُ يكون مقدَّمًا على وقوعِ الطَّلاق، فيقعُ الطَّلاق، وهي حرَّة، فيصيرُ طلاقُها ثلاثًا، فيملك الزَّوج الرَّجعة.
فإن قيل: كلمةُ: مع؛ للقِران.
قلنا: جاءت للتَّأخير، نحو: (قولِهِ تعالى) (^٣): ﴿إِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًَا﴾ (^٤).
(وعند مجيءِ غدٍ، بعد تعليقِ عتقِها وتطليقها بمجيئه لا، خلافًا لمحمَّد - ﵁ -): يعني لو قال المولى: إذا جاءَ الغدُ فأنتِ حرَّة، وقال الزَّوج: إذا جاءَ الغدُ فأنتِ طالقٌ ثنتين، فجاءَ الغد، وقع العتقَ والطَّلاق، ولا يملكُ الزَّوجُ الرَّجعة؛ لأن وقوعَ العتقِ مقارنٌ لوقوعِ الطَّلاق، فيقعُ الطَّلاق، وهي أمةٌ بخلافِ المسألةِ الأولى، فإنّ وقوعَ الطَّلاقِ متوقِّفٌ على وقوعِ العتق، فاعتبر التَّقدُّمُ والتَّأخُّرُ بالرُّتبة (^٥).
_________________
(١) أي بكون الفعلِ الذي تعلَّق به الظرف ممتدًا، والمضاف إليه غير ممتدّ.
(٢) زيادة أ وب وس.
(٣) زيادة من أ.
(٤) من سورة الشرح، الآية (٦).
(٥) لأن العتق شرطٌ، والشرطُ مقدَّمٌ على المشروطِ رتبة، وهذا التقدُّمُ والتأخُّرُ الرُّتبي أوجب التقدُّمَ والتأخُّرَ الزماني. ينظر: «العمدة» (٢: ٨٢).
[ ٣ / ٦٤ ]
وتعتدُّ كالحرَّة، ويقعُ بأنا منك بائن، أو عليك حرام إن نَوَى، لا بأنا منك طالقٌ وإن نوى، وأنتِ طالقٌ واحدة أو لا، أو مع موتي، أو مع موتِك. ولا طلاقَ بعدما ملكَ أحدُهما صاحبَه، أو شقصه.