الجماعةُ سنةٌ مؤكدةُ، والأَوْلَى بالإمامةِ الأعلمُ بالسُنَّة، ثُمَّ الأقرأ، ثُمَّ الأورع، ثُمَّ الأسنّ، فإن أمَّ عبد، أو أعرابيّ، أو فاسق، أو أعمى، أو مبتدع، أو وَلَدُ الزِّنا كُرِهَ كجماعةِ النِّساء وحدَهُنّ، وتقفُ الإمامُ في وَسْطِهِنَّ لو فَعَلْن، وكحضورِ الشَّابَّةِ كُلَّ جماعة، والعجوزِ الظُّهْرَ والعصر
[فصل في الجماعة] (^١)
(الجماعةُ سنةٌ مؤكدةُ (^٢»، وهي قريبٌ من الواجب (^٣).
(والأَوْلَى بالإمامةِ الأعلمُ بالسُنَّة (^٤)، ثُمَّ الأقرأ، ثُمَّ الأورع، ثُمَّ الأسنّ، فإن أمَّ عبد، أو أعرابيّ، أو فاسق، أو أعمى، أو مبتدع، أو وَلَدُ الزِّنا كُرِهَ كجماعةِ النِّساء وحدَهُنّ (^٥)، وتقفُ الإمامُ في وَسْطِهِنَّ لو فَعَلْن)، لفظُ الإمامُ يستوي فيه المذكرُ والمؤنث، فلهذا لم يَدْخُلْ تاءُ التَّأنيث فيه، (وكحضورِ الشَّابَّةِ كُلَّ جماعة، والعجوزِ الظُّهْرَ والعصرَ
_________________
(١) زيادة من أ وس وم.
(٢) في حكم صلاة الجماعة قولان: الأول: أنها سنة مؤكدة، وهو ما ذهب إليه المصنف، واختاره القدوري في «مختصره» (ص ١٠)، وصاحب «الهداية» (١: ٥٥)، و«الإيضاح» (ق ١٦/ب)، و«المختار» (١: ٧٨)، و«الكنْز» (ص ١٣)، و«الملتقى» (١: ١٥)، و«الدرر» (١: ٨٤)، و«التنوير» (١: ٣٧١)، وصححه الشرنبلالي في «حاشيته على الدرر» (١: ٨٤) والثاني: أنها واجبة، ورجَّحه صاحب «البحر» (١: ٣٦٥)، واختاره صاحب «التحفة» (١: ٢٢٧) وقال: وقد سماها بعض أصحابنا سنة مؤكدة وكلاهما واحدة.
(٣) ينظر: «مجمع الأنهر» (١: ١٠٧)، «الجوهرة النيرة» (١: ٥٩).
(٤) أي الأعلم بالأحكام الشرعية المتعلقة بالصلاة، وإن لم يكن له علم بغيرها. ينظر: «عمدة الرعاية» (١: ١٧٥).
(٥) حقَّق اللكنوي في رسالته «تحفة النبلاء في جماعة النساء» أن جماعة النساء وحدهن لا تكره، وفي «تدوير الفلك في حصول الجماعة بالجن والملك» وقوع الجماعة بهما، وينظر: «آكام المرجان في أحكام الجان» (ص ٦٤ - ٦٥).
[ ٢ / ١٣٠ ]
لا الباقية، ويقتدي: المتوضئُ بالمُتيمِّم، والغاسلُ بالماسح، والقائمُ بالقاعد، والمومئُ بالمومئ، والمتنفِّلُ بالمفترض، لا رجلٌ بامرأة، أو صبيّ، أو خُنْثَى، وطاهرٌ بمعذور، وقارئٌ بأُمِّيّ، ولابسٌ بعار، وغيرُ مومِئٍ بمومئ، ومفترضٌ بمتنفِّل، ومفترضٍ فرضًا آخر
لا الباقية) (^١): (أي لا بأسَ للعجوزاتِ بالخروجِ في المغرب، والعشاء، والفجر) (^٢).
(ويقتدي: المتوضئُ بالمُتيمِّم)؛ لأنَّ التَّيمُّمَ طهارةٌ مطلقةٌ عند عدمِ الماء، والخلفيةُ في التُّراب عندنا، (والغاسلُ بالماسح)؛ لأنَّ الخُفَّ مانعٌ من سرايةِ الحدثِ إلى الرِّجل، وما على الخُفِّ طَهُرَ بالمسح، (والقائمُ بالقاعد) بناءً على فعلِ رُّسول الله (^٣) - ﷺ -، (والمومئُ بالمومئ، والمتنفِّلُ بالمفترض، لا رجلٌ بامرأة، أو صبيّ، أو خُنْثَى)؛ لأنَّ الواجبَ تأخيرهنَّ بالنَّص (^٤)، (وطاهرٌ بمعذور، وقارئٌ بأُمِّيّ، ولابسٌ بعار، وغيرُ مومِئٍ بمومئ، ومفترضٌ بمتنفِّل)؛ لأنَّ بناءَ القوي على الضَّعيف لا يجوز، (ومفترضٍ فرضًا آخر)؛ لأنَّ الاقتداءَ شركةٌ فيجبُ الاتِّحاد.
_________________
(١) هذا قول أبي حنيفة - ﵁ -، وقال أبو يوسف ومحمد - ﵃ -: تمنع الشابة من حضور الجماعة مطلقًا، وللعجوز حضور الصلاة كلها، ولكن المتأخرين منعوا حضور الشابات والعجائز في الصلاة مطلقًا، وعليه مشى صاحب «الكنْز» (ص ١٤)، وقال في «الكافي»: والفتوى اليوم على الكراهة في الصلاة مطلقًا كلها؛ لظهور الفساد، ومتى كره حضور المسجد للصلاة فلأن يكره حضور مجالس الوعظ خصوصًا عند هؤلاء الجهال الذي تحلو بحلية العلماء أولى ذكره فخر الإسلام، وقال صاحب «الفتح» (١: ٣١٧): المعتمد منع الكل في الكل إلا العجائز المتفانية فيما يظهر لي دون العجائز المتبرجات وذوات الرمق، وقال صاحب «التبيين» (١: ١٤٠): والمختار المنع في الجميع لتغير الزمان، وقال صاحب «التنوير» (١: ٣٨٠): ويكره حضورهن الجماعة مطلقًا على المذهب، وقال الشرنبلالي في «حاشيته على الدرر» (١: ٨٦): وهو الأولى، وتمامه في «البحر» (١: ٣٨٠)، و«رد المحتار» (١: ٣٨٠).
(٢) سقطت من ص وف وم.
(٣) عن عائشة - ﵁ - في حديث طويل، منه قالت: «كان أبو بكر يصلِّي، وهو قائم بصلاة النبي - ﷺ - والناس يصلون بصلاة أبي بكر والنبي - ﷺ - قاعد» في «صحيح البخاري» (١: ٢٤٣)، و«صحيح مسلم» (١: ٣٠١)، و«صحيح ابن خزيمة» (١: ١٢٦)، وغيرهم.
(٤) فقد روي عن ابن مسعود - ﵁ - كان إذا رأى النساء قال: أخروهنَّ حيث أخَّرهنَّ الله، وقال: إنهن مع بني إسرائيل يصففن مع الرجال، كانت المرأة تلبس القالب فتطال لخليلها، فسلطت عليهن الحيضة، وحرمت عليهن المساجد. في «صحيح ابن خزيمة» (٣: ٩٩)، و«مصنف عبد الرزاق» (٣: ١٤٣)، و«المعجم الكبير»، وينظر: «نصب الراية» (٢: ٣٦)، و«تغليق التعليق» (٢: ١٦٨).
[ ٢ / ١٣١ ]
والإمامُ لا يطيلُها، ولا قراءةُ الأُوْلَى إلاَّ في الفجر، ويقيمُ مؤتَمًَّا توحَّدَ عن يمينِه، ويتقدُّم إن زاد، وإن ظَهَرَ حدثُهُ يعيدُ المؤتَمّ، ويَصُفُّ الرِّجال، ثُمَّ الصِّبيان، ثُمَّ الخَناثا، ثُمَّ النِّساء، فإن حاذتُه في صلاةٍ مشتركةٍ تحريمةً وأداءً، فَسَدَتْ صلاتُه إن نَوَى إمامتَها وإلاَّ صلاتُها
(والإمامُ لا يطيلُها، ولا قراءةُ الأُوْلَى إلاَّ في الفجر (^١)، ويقيمُ مؤتَمًَّا توحَّدَ عن يمينِه، ويتقدُّم إن زاد): أي إذا كان المؤتمُّ واحدًا يأمرُهُ الإمامُ بأن يقومَ عن يمينِه، وفيه إشارةٌ إلى أنَّ الإمامَ آمرٌ، والمأمومُ مأمور (^٢) يَجِبُ أن يكونَ منقادًا له.
ويتقدَّمُ إن زادَ، فيه إشارةٌ إلى أن القومَ إذا كانوا كثيرًا، فالأَوْلَى أن يتقدَّم الإمامُ لا أن يأمرَهم الإمامُ بالتَّأخيرِ عنه، فإن ذلك أيسرُ من هذا.
(وإن ظَهَرَ حدثُهُ يعيدُ المؤتَمّ)؛ لأنَّ صلاةَ الإمامِ متضمِّنٌ صلاة المقتدي، ففسادُهُ يُوجِبُ فسادَه.
(ويَصُفُّ الرِّجال، ثُمَّ الصِّبيان، ثُمَّ الخَناثا (^٣)، ثُمَّ النِّساء): الخَناثا بالفتحِ: جَمْعُ الخُنْثَى كالحَبالَى جمع الحُبلى. (فإن حاذتُه في صلاةٍ مشتركةٍ تحريمةً وأداءً، فَسَدَتْ صلاتُه إن نَوَى إمامتَها، وإلاَّ صلاتُها): أي إن صلَّت على جنبِ رجلٍ امرأةٌ مشتهاةٌ بحيث لا حائل بينُهما، والصَّلاةُ مشتركةٌ تحريمةً وأداءً فسدت صلاةُ الرَّجل إن نَوَى الإمامُ إمامةَ المرأة، وإن لم ينوِ تفسدُ صلاةُ المرأة (^٤)
_________________
(١) لأنه وقت نوم وغفلة، فيطوِّل الأولى؛ لكي يدرك الناس الركعة الأولى ولا كذلك في سائر الصلوات، وهذا عند أبي حنيفة ومحمد - ﵃ -. ينظر: «عمدة الرعاية» (١: ١٧٧).
(٢) زيادة من أ وب وم.
(٣) الخَناثا جمع الخُنثى: والمراد بها من له آلة الرجال وآلة النساء معًا، أو ليس له شيء منهما أصلًا. ينظر: «اللسان» (٢: ١٢٧٢). «شرح السراجية» (ص ٧٠).
(٤) ذكر للفساد بالمحاذاة شروطًا، وقد أشار المصنف والشارح إلى أكثرها، وهي: الأول: كون المرأة بالغة، أو صبية مشتهاة. الثاني: كونها تعقل الصلاة. الثالث: أن تكون المحاذاة قدر ركن عند محمد - ﵁ -، وأداء الركن معها عند أبي يوسف - ﵁ -. الرابع: أن تكون الصلاة مطلقة ذات ركوع وسجود. الخامس: كون الصلاة مشتركة من حيث التحريمة والأداء. السادس: كون الصلاة مشتركة من حيث الأداء. السابع: اتحاد المكان، حتى لو كان أحدهما على دكان علو قامة والآخر على الأرض لا تفسد. الثامن: اتحاد الجهة، فلو كانا يصليان في جوف الكعبة كل منهما إلى جهة غير جهة الآخر لا تفسد. التاسع: عدم الحائل بينهما حتى لو كان بينهما اسطوانة ونحوها لا تفسد، والفرجة التي تسع إنسانًا كالحائل. والعاشر: أن ينوي الإمام إمامة النساء هكذا. وتمامه في «غنية المستملي» (ص ٥٢١ - ٥٢٢).
[ ٢ / ١٣٢ ]
وفسَّروا الاشتراكَ في التَّحريمة: بأن يكونا بانيين تحريمتَهما على تحريمةِ الإمام.
والشَّركةُ في الأداء: بأن يكونَ لهما إمامٌ فيما يؤدِّيانِه، إمِّا حقيقةً كالمقتديين، وإمَّا حُكْمًا كاللاحقين يعني رجلٌ وامرأة اقتديا برجلٍ فسبقَهما حدثٌ فتوضَّئا وبنيا، وقد فَرَغَ الإمام، فحاذت المرأةُ الرَّجلَ فسدت صلاةُ الرَّجل.
فاللاحق وإن لم يكن له إمام حقيقة، فله إمامٌ حكمًا، فإنَّه التزمَ أن يؤدِّيَ جميعَ صلاتِه خَلْفَ الإمام، فإذا سبقَهُ الحدثُ فتوضَّأ وبنا، يُجْعَلُ كأنَّه خَلْفَ الإمام حتَّى يثبتُ له أحكامُ المُقْتديين كحرمةِ القراءة، ونحوِها بخلافِ المسبوق: وهو الذي أدرك آخرَ صلاةِ الإمام، فلم يلتزم أداءَ الكُلِّ خَلْفَ الإمام، فهو في أداءِ ما لم يُدْرِكْهُ مع الإمام منفردٌ حتَّى تَجِبَ عليه القراءة، فالمسبوقانَ وإن كانا مشتركين في التَّحريمةِ إذ بنيا تحريمتَهما على تحريمةِ الإمام، فليسا مشتركين في الأداء، فإن حاذت المرأةُ رجلًا في أداءِ ما سبق، لم تفسدْ صلاةُ الرَّجل؛ لعدمِ الشَّركة في الأداء.
أقولُ: في تفسيرِ الشَّركةِ في التَّحريمةِ والأداءِ تساهل، وينبغي أن يقالَ الشَّركةُ في التَّحريمة: أن يَبْنِيَ أحدُهما تحريمتَهُ على تحريمةِ الآخر، أو بنيا تحريمتَهما على تحريمةِ ثالث، والشَّركةُ في الأداء: بأن يكون أحدُهما إمامًا للآخر فيما يؤدِّيه، أو أن يكونَ لهما إمامٌ فيما يؤدِّيانِه حتَّى يشمل الشَّركة بين الإمامِ والمأموم؛ فإن محاذاةَ المرأةِ الإمامَ مفسدةٌ صلاةَ الإمام مع أنَّه لا اشتراك بينَهما تحريمةً وأداءً بالتَّفسير الذي ذكروا.
وأيضًا لا أجدُ فائدةً في ذِكْرِ الشَّركةِ في التَّحريمة، بل يكفي ذِكْرُ الشَّركة في الأداء، فإنَّ الإمامَ إذا سبقَهُ الحدثُ فاستخلفَ آخر، فاقتدى أحد بالخليفة، فالشَّركةُ في الأداءِ ثابتةٌ (في الأداء) (^١) بين الذي اقتدى بالخليفة وبين الإمام الأوَّل، وكلُّ مَن اقتدي به باعتبارِ أنَّ لهم إمامًا فيما يؤدُّونَه، وهو الخليفة، ولا شركة بينهم في التَّحريمة؛ لأنَّ المقتدي بالخليفةِ بَنَى تحريمتَهُ على تحريمةِ الخليفة، والإمامُ الأَوَّل ومَن اقتدى به لم يَبْنُوا تحريمتَهم على تحريمةِ الخليفة، فلم تُوجِدْ بينَهم الشَّركةُ في (^٢) تحريمة، ومع ذلك لو كانت المرأةُ من إحدى الطَّائفتين، إمَّا من المقتدين بالإمامِ الأَوَّل، أو من المقتدين بالخليفة، فحاذت الطَّائفة
_________________
(١) زيادة من ص وف وم.
(٢) زيادة من أ وب.
[ ٢ / ١٣٣ ]
صلَّى أُمِّيٌّ بقارئ وأُمِّيّ، أو استخلفَ في الأُخريين أمِّيًَا فسدت صلاةُ الكلّ
الأُخرى تفسدُ الصَّلاة باعتبارِ الشَّركة في الأداءِ لا التَّحريمة (^١).
ولو قيل: الشَّركةُ في التَّحريمةِ ثابتةٌ تقديرًا.
فأقول: فالشَّركةَ في الأداءِ لا توجدُ بدون الشَّركةِ في التَّحريمة، والشَّركةُ في التَّحريمة قد توجدُ بدون الشَّركة في الأداء، كما في المسبوق، فلا حاجةَ إلى ذِكْرِ الشَّركةِ في التَّحريمة، هذا إذا نَوَى الإمامُ إمامةَ المرأة، أمَّا إذا لم ينوِ لم يصحَّ اقتداءُ المرأة، فتفسد صلاتُها؛ لأنَّها لم تقرأ بناءً على أنَّ قراءةَ الإمام قراءة لها، ولم يكن كذلك، فبقيت بلا قراءة، وعُلِمَ من هذه المسألةِ أنَّ المرأةَ إذا اقتدت بالإمام محاذيةً لرجلٍ لا يصحُّ اقتداؤُها إلاَّ أن يَنْوِيَ الإمامُ إمامتَها، أمَّا إذا لم تقتدِ محاذيةً لرجل، هل يشترطُ نيَّةُ الإمام، ففيه روايتان (^٢).
(صلَّى أُمِّيٌّ بقارئ وأُمِّيّ، أو استخلفَ في الأُخريين أمِّيًَا فسدت صلاةُ الكلّ): أي إن أمَّ أُمِّيٌّ قارئًا وأمِّيًَا فسدت صلاةُ الكلّ، أمَّا صلاةُ القارئ؛ فلأنَّه تركَ القراءةَ مع القدرةِ عليها، وأمَّا صلاةُ الأمِّيَيْن؛ فلأنَّهما لَمَّا رغبا في الجماعةِ وَجَبَ أن يقتديا بالقارئ؛ ليكون قراءتُهُ قراءةً لهما، فتركا القراءةَ التَّقديريَّة مع القدرةِ عليها، ولو استخلفَ القارئُ في الأُخريين أُمِّيًَا فسدت صلاةُ الكلِّ خلافًا لزُفَر - ﵁ -، فإنَّ فرضَ القراءة قد أُدِّي في الأُولَيَيْن، قلنا: يجبُ القراءةُ في جميعِ الصَّلاة تحقيقًا، أو تقديرًا (^٣)، ولم توجد.
_________________
(١) أجيب عن هذين الاعتراضين للشارح: أما الأول فإنهم ذكروا الشركة في التحريمة؛ لأن الشركة في الأداء تتوقف عليها، وفرق بين التنصيص على الشيء وبين كونه لازمًا لشيء. وأما الثاني: فإن الشركة ثابتة بين الإمام والمأموم تقديرًا بناءً على أن تحريمة الخليفة مبنية على تحريمة الإمام الأول فتحصل المشاركة بينهما تحريمة. ينظر: «رد المحتار» (١: ٣٨٦).
(٢) قيل: يشترط، وقيل: لا، كجنازة وكجمعة وعيد على الأصح، ينظر: «الخلاصة»، و«الأشباه»، وإن لم تحاذ أحدًا تمت صلاتها، وإلا لا. ينظر: «الدر المختار» (١: ٢٨٥). وفي «رد المحتار» (١: ٣٨٧): جعل الزيلعي الأكثر على الاشتراط وأجمعوا على عدمه في الجنازة. وقال صاحب «المختار» (١: ٨١): ولا تدخل المرأة في صلاة الرجل إلا أن ينويها الإمام.
(٣) ففي صورة استخلاف الأمي لم توجد القراءة فيهما لا تحقيقًا، وهو ظاهر، ولا تقديرًا إذ لا تقدير في حق الأمي لانعدام الأهلية، فتفسد صلاته، وبفسادها تفسد صلاة المتقدمين، فإن صلاتهم مبنية على صلاة الإمام صحة وفسادًا. ينظر: «عمدة الرعاية» (١: ١٨٣).
[ ٢ / ١٣٤ ]