وكنايتُهُ ما لم يوضعْ له واحتملَه وغيرَه، فلا تطلَّقُ إلا بنيِّة، أو دلالةِ الحال. ومنها: اعتدِّي، واستبرئي رَحِمَك، وأنت واحدة، وبها تقعُ واحدةٌ رجعية. وبباقيها: كانت بائنٌ، بتَّةً، بَتْلَة، حرام، خليَّة، بريَّة، حبلُك على
يقعُ ثنتان، وتحقيقُهُ في أصولِ الفقهِ في حروف معاني (^١).
[فصل في كنايات الطلاق]
(وكنايتُهُ ما لم يوضعْ له واحتملَه وغيرَه، فلا تطلَّقُ إلا بنيِّة، أو دلالةِ الحال (^٢).
ومنها: اعتدِّي، واستبرئي رَحِمَك، وأنت واحدة، وبها تقعُ واحدةٌ رجعية.
وبباقيها: كانت بائنٌ، بتَّةً (^٣)، بَتْلَة (^٤)، حرام، (خليَّة) (^٥)، بريَّة (^٦) (^٧)، حبلُك على
_________________
(١) قال التفتازاني في «التلويح» (١: ١٩٠): مبني الخلاف على أن تعليق الأجزية بالشرط عنده على سبيل التعاقب؛ لأن قوله: إن دخلت الدار فأنت طالق جملة كاملة مستغنية عمَّا بعدها فيحصل بها التعليق بالشرط، وقوله: وطالق جملة ناقصة مفتقرة في الإفادة إلى الأولى فيكون تعليق الثانية بعد تعليق الأولى وإذا كان تعليق الأجزية بالشرط على سبيل التعاقب دون الاجتماع كان وقوعها أيضا كذلك؛ لأن المعلق بالشرط كالمنجز عند وجود الشرط، وفي المنجز تبين بالأولى فلا تصادف الثانية، وهذا بمنْزلة الجواهر المنظومة تَنْزل عند الانحلال على الترتيب الذي نظمت به، بخلاف ما إذا قدَّم الأجزية فإن الكل يتعلق بالشرط دفعة؛ لأنه إذا كان في آخر الكلام ما يغير أوله يتوقف الأول على الآخر، فلا يكون فيه تعاقب في التعليق حتى يلزم التعاقب في الوقوع، وعندهما يقع الكل دفعة؛ لأن زمان الوقوع هو زمان وجود الشرط؛ والتفريق إنما هو في أزمنة التعليق لا في أزمنة التطليق لأن الترتيب إنما هو في التكلم لا في صيرورة اللفظ تطليقًا، وتمامه في «التلويح».
(٢) لأنها لما لم توضع له واحتملته وغيره وجب التعيين بالنية أو دلالة التعيين كحال مذاكرة الطلاق وحال الغضب. ينظر: «درر الحكام» (١: ٣٦٨).
(٣) بتَّة: من البت بمعنى القطع إما عن قيد النكاح أو حسن الخلق. ينظر: «حاشية الشلبي» (٢: ٢١٧).
(٤) بتلة: من البتل، وهو الانقطاع، وبه سميت مريم؛ لانقطاعها عن الرجال، وفاطمة الزهراء؛ لانقطاعها عن نساء زمانها فضلًا ودينًا وحسبًا. ينظر: «رد المحتار» (٢: ٤٦٥).
(٥) خلية: أي خالية إما عن النكاح أو عن الخير. ينظر: «البحر» (٢: ٣٢٤).
(٦) برية: أي منفصلة إما عن قيد النكاح أو حسن الخلق. ينظر: «رد المحتار» (٢: ٤٦٤).
(٧) زيادة من أ وب.
[ ٣ / ٦٨ ]
غاربِك، إلحقي بأهلِك، وهبتُك لأهلِك، سرحتُك، فارقتُك، أمرُك بيدك، أنت حرَّة، تقنَّعي، تخمَّري، استتري، أُغربي، أُخرجي، إذهبي، قومي، ابتغي الأزواج يقعُ واحدةً بائنةً إن نواها أو ثنتين، وثلاثٌ إن نواه. وفي: اعتدي ثلاثَ مرَّاتٍ لو نَوَى بالأَوَّلِ طلاقًا، وبغيرِه حيضًا صُدِّق، وإن لم ينوِ بغيرِه شيئًا فثلاث
غاربِك، إلحقي بأهلِك، وهبتُك لأهلِك، سرحتُك، فارقتُك، أمرُك بيدك، أنت حرَّة، تقنَّعي، تخمَّري، استتري، أُغربي، أُخرجي، إذهبي، قومي، ابتغي الأزواج يقعُ واحدةً بائنةً إن نواها أو ثنتين، وثلاثٌ إن نواه.
وفي: اعتدي ثلاثَ مرَّاتٍ لو نَوَى بالأَوَّلِ طلاقًا، وبغيرِه حيضًا صُدِّق، وإن لم ينوِ بغيرِه شيئًا فثلاث).
وعبارة (^١) «المختصر» هكذا: (وكنايته: ما يحتملُه وغيرَه) (^٢)، فنحو: أُخرجي، واذهبي، وقومي، يحتملُ ردًَّا (^٣).
ونحو: خليَّة، بريَّة، بتَّة، حرام، بائن، يصلح سبًَّا (^٤).
ونحو: اعتدي، واستبرئي رَحِمَك، أنت واحدة، أنت حرَّة، اختاري، أمرُك بيدك، سرحتُك، فارقتُك، لا يحتملُ الرَّدَّ والسَّبّ (^٥).
ففي حالةِ (^٦) الرِّضا يتوقَّفُ الكلُّ على النِّيَّة، وفي الغضبِ الأولان، وفي مذاكرةِ الطَّلاق الأَوَّلُ فقط (^٧).
والمرادُ بحالة الرِّضا: أن لا يكونَ حالة (^٨) غضب، ولا مذاكرةِ الطَّلاق، فحينئذٍ يتوقف الأقسامُ الثَّلاثة على النِيَّة.
_________________
(١) أورد عبارة مختصره لكونها مع اختصارها مفيدة لتفصيلٍ لم يذكره المصنف.
(٢) زيادة من ب.
(٣) أي لسؤال المرأة الطلاق بأن يريد تبعيدها عن نفسه، وجوابًا لسؤالها الطلاق بأن يريد اخرجي لأني طلّقتك، وكذا البواقي. ينظر: «فتح باب العناية» (٢: ١٠٨).
(٤) أي للمرأة، وجوابًا لسؤالها الطلاق.
(٥) للمرأة، وإنما يصلح جوابًا لسؤالها ومعاني أخر.
(٦) زيادة من ف وم.
(٧) انتهى من «النقاية» (ص ٨٧).
(٨) زيادة من أ وب.
[ ٣ / ٦٩ ]