قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: والمسنون في الوضوء تسمية الله تعالى في ابتدائه إلى آخر [ما ذكر] (^٣).
قال رحمه الله تعالى: وجملة هذا أن مسنونات الوضوء على ضروب: منها ما يتقدم عليه، ومنها ما يوجد عند افتتاحه، ومنها ما يوجد في خلاله.
فالذي يتقدم عليه: السواك، وهو سنة بدليل ما روي عن النبيّ ﷺ أنّه قال: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتُهم بالسواك لكل صلاة" (^٤) وقال النبي ﷺ: "صلاة
_________________
(١) روي الحديث عن أبي ذر ﵁ بلفظ: "الصعيد الطيب .. ". أخرجه أبو داود (٣٣٦)؛ الترمذي (١٢٤)؛ النسائي (٣٢٢)، وانظر: نصب الراية ١/ ١٤٨.
(٢) قال الزيلعي في نصب الراية ١/ ١٥٥: البخاري (٣٣٨)، ومسلم ١: ٢٨٠ (١١٢) واللفظ له، وأبو داود (٣٢٦)، والترمذي (١٤٤) مختصرًا وقال: حسن صحيح، والنسائي (٣١٩)، وابن ماجه (٥٦٩).
(٣) في الأصل (عبادة المسلم) والمثبت من ب. انظر: القدوري ص ٤٠.
(٤) هذا اللفظ أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٥٧٤٦) عن عطاء أنه قال: بلغنا عن النبي ﷺ =
[ ١ / ٨٠ ]
بسواكٍ أفضلُ من كذا كذا صلاة بغير سواك" (^١)، وقال ﵊: "أوصاني خليلي جبريل بالسواك، حتى خِفت كاد يزدردني" (^٢)، وقال ﵊: "طهروا مسالك القرآن بالسواك".