[قال]: والمضمضة والاستنشاق سنتان في الوضوء (^١)؛ لقوله ﵊: "بالغ في المضمضة والاستنشاق إلا أن تكون صائمًا" (^٢)، وتوضأ رسول الله ﷺ فتمضمض واستنشق.
وقد قال بعض الناس بوجوب ذلك في الوضوء، وهذا ليس بصحيح؛ لأنّ بواطن البدن لا يجب غسلها في الوضوء، كسائر المغابن.
_________________
(١) ومذهب مالك والشافعي أيضًا بالسنية، ومذهب أحمد بالوجوب. راجع المسألة في الغسل، وانظر رؤوس المسائل الخلافية ١/ ٤١.
(٢) هذا اللفظ عزاه الحافظ في التلخيص الحبير ١/ ١٣٩، إلى الدولابي في حديث الثوري من جمعه من طريق ابن مهدي عن الثوري، وأخرجه أبو داود (١٤٣)؛ والترمذي (٧٨٨) وقال: حسن صحيح؛ والنسائي (٨٧)؛ وابن ماجه (٤٠٧) من حديث لقيط بن صبرة، مقتصرًا لفظه على المبالغة في الاستنشاق.
[ ١ / ٨٣ ]