وقد اختلفت الرواية عن أصحابنا فيمن أخذ الماء فوضع ثلاث أصابع وضعًا ولم يمررها. فقالوا في إحدى الروايتين: يجوز، وفي الأخرى: لا يجوز.
وإنما قالوا: لا يجوز، إذا قدروا المفروض بالناصية؛ لأنه إذا وضعها بغير
_________________
(١) = ص ١٣؛ شرح منتهى الإرادات ١/ ٤٥؛ الإفصاح ١/ ٧٣.
(٢) قال الزيلعي في نصب الراية ١/ ١: هذا حديث مُركَّب من حديثين، رواهما المغيرة بن شعبة، فحديث المسح على الناصية والخفين، أخرجه مسلم ١/ ٢٣٠ (٨١) عن عروة بن المغيرة، عن أبيه المغيرة بن شعبة: أن النبي ﷺ توضأ، ومسح بناصيته، وعلى العمامة، وعلى الخفين. وحديث السُّباطة والبول رواه ابن ماجه في "سننه" (٣٠٦): حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن المغيرة بن شعبة: أن رسول الله ﷺ أتى سُباطة قوم فبال قائمًا.
(٣) في ب (ما يتناوله الاسم).
[ ١ / ٧٠ ]
إمرار (^١) لم يستوف مقدار الناصية، فلا بد له من الإمرار حتى يستوفيه.
وفي الرواية التي قدّروا الواجب بثلاث أصابع، أجازوا وضعها من غير إمرار؛ لأنّ المعتبر هناك إصابة الماء دون المسح، ألا ترى أنهم قالوا: لو أصاب رأسه ماء المطر، ولم يمسحه، جاز (^٢).