ومن الناس من قال: إن الجنب إذا اغتسل، وجب عليه الوضوء بعد الغسل، وقد روي إنكار ذلك عن عليّ، وابن مسعود، وقد ذُكر لابن عمر فقال: (لقد تعمقت) (^٢)، أما يكفيك غسل جميع بدنك؛ ولأن الغسل قد حصل به
_________________
(١) = وأبو داود (٢٤٦)، والترمذي (١٠٤)، والنسائي (٢٤٣) بألفاظ متقاربة. والحديث المروي من طريق أنس بن مالك أخرجه أبو يعلى في مسنده (٣٧٣٩) أن وفد ثقيف قالوا: يا رسول الله إن أرضنا أرض باردة، فما يكفينا من غسل الجنابة؟ فقال رسول الله ﷺ: أما أنا فأفيض على رأسي ثلاثًا. والحديث المروي عن ابن عباس عن خالته ميمونة أخرجه البخاري (٢٥٧)، وأبو داود (٢٤٩)، والترمذي (١٠٣)، وابن ماجه (٥٧٣).
(٢) بل جعل الأربعة تقديم الوضوء من فضائل الغسل فقط. انظر: القوانين ص ٤٠.
(٣) روى الجزء الأول فقط ابن أبي شيبة في مصنفه (٧٥٠)؛ وعبد الرزاق في مصنفه (١٠٤١).
[ ١ / ٩١ ]
الطهارة الكبرى، فلا معنى للوضوء بعده.