وإنما جوّزنا للمستحاضة أن تصلي مع سيلان الدم؛ لما روي أن فاطمة بنت قيس قالت للنبي ﷺ: إني أستحاض فلا أطهر، وأخاف أن لا يكون لي في الإسلام حظ، فقال لها: "ليس ذلك بحيض، وإنما هي ركضة من الشيطان، أو عرق انقطع، أو داء عرض، فتوضئي لكل صلاة"، فقالت: هو أكثر من ذلك، إني أثج الدم ثجًا، فقال: "احتسبي وألجمي وصلّي، ولو تقطر الدم على الحصير" (^١)،
_________________
(١) أخرج نحوه ابن ماجه (٦٢٤)، والدارقطني (٨٢١)، وإسحاق بن راهويه في المسند ٢/ ٦٧ (٥٦٤).
[ ١ / ٩٨ ]
فدلّ على جواز الصلاة مع السيلان.
وقد قال أصحابنا: إن وضوءها يقع للحدث السابق، والصلاة مع الدم في الوقت رخصة، فأما أن يؤثر الوضوء في حدث بعده فلا.