[قال أصحابنا: لا يجوز المسح بإصبع واحدة وإن مسح بها مقدار ثلاثِ أصابع. وقال زفر: يجوز المسح. قال ابن رستم عن محمد: لا يجوز حتى يعيدها إلى الماء ثلاث مرات يمسح بها في كل مرة.
لنا: أن المقصود من المسح إمساس الماء، فإذا حصل المقصود صار مستعملًا، ولا يجوز المسح به؛ ولأن الاستيعاب إذا لم يجب، فالمقصود يحصل بنفس الوضع، ولا يقال: فيجب أن لا يجزئ عن المسنون فيما زاد على الربع.
قلنا: لما كان المسنون الاستيعاب صار في حكم السنة، كالغسل، وجه قول زفر: إن شرط الاستعمال مفارقة الماء للعضو فصار كالمغسول].