ومن الناس من قال: إنّ المستحاضة تغتسل لوقت كل صلاة (^١)، وهذا فاسد؛ لما روي أن النبيّ ﷺ أمر فاطمة بالوضوء، ولأنه ﵊ قال: "ليس ذلك بحيض وإنما هو دم عرق" (^٢)، ودم العرق لا يوجب الغسل.
والذي روي أنّه ﵊ أمر حمنة بنت جحش أن تغتسل لكل صلاة (^٣)؛ فلأنها صلّت أيامها [المعتادة]، فكانت لا تعلم أيام الحيض من أيام الطهر.
وعندنا أن هذه تغتسل لكل صلاة.
وأما من به رُعاف دائم، أو سَلَس بول، أو استطلاق بطن، فهو كالمستحاضة في الطهارة؛ وذلك لأن الحدث به دائم، فهو كالمستحاضة التي حدثها دائم.