[قال أبو الحسن: وكذلك سائر ما خرج من البدن من دم، أو قَيحٍ، أو صَدِيد]، قال رحمه الله تعالى: وجملة هذا أن كل نجاسة خرجت من بدن الإنسان
_________________
(١) انظر في أحكام الاستحاضة: التجريد للمؤلف ١/ ٣٦٨ - ٣٧٠.
(٢) أخرج نحوه البخاري (٢٢٨)، ومسلم ١/ ٢٦٢ (٦٢).
(٣) روى حديثها مطولًا: أبو داود (٢٩١)، والحاكم في المستدرك (٦١٨).
[ ١ / ٩٩ ]
إلى موضع يلحقه حكم التطهير، فإنّها توجب الوضوء عندنا، كالرُّعاف، والفَصْد، والحِجامة، والقَيْح.
وقال الشافعي: لا يجب الوضوء إلا في الخارج من السبيلين (^١).
لنا: ما روي في حديث تميم الداري عن النبيّ ﷺ أنّه قال: "الوضوء من كل دم سائل" (^٢)، ولأنه دم عرق فأشبه دم الاستحاضة؛ ولأن كل حكم تعلق بدم الاستحاضة، تعلق بالدم الخارج من [غير] السبيل كوجوب إزالته.