والمسألة الثانية: مس الذكر لا ينقض الوضوء عندنا، وهو قول عليّ وابن مسعود وحذيفة.
وقال الشافعي: إذا مسّه بباطن كفه من غير حائل نقض الوضوء (^٣).
لنا: ما روي في حديث قيس بن طلق عن أبيه طلق بن عليّ أن النبيّ ﷺ
_________________
(١) ومذهب الحنابلة في نقض الوضوء بلمس المرأة كمذهب مالك. انظر: الإفصاح ١/ ٧٩؛ مختصر اختلاف العلماء ١/ ١٦٢؛ تحفة الفقهاء ١/ ٣٥؛ المزني ص ٤؛ المدونة ٢/ ١٣؛ مختصر خليل ص ١٧؛ شرح المنتهى ١/ ٦٨.
(٢) أخرج الدارقطني في سننه (٤٨٤) بلفظ "كان رسول الله ﷺ يقبل بعض نسائه ولا يتوضَّأ"، قال: "خالفه منصور بن زاذان في إسناده"، "ورواه الطبراني في الأوسط (٤٦٨٦)، وفيه سعيد بن بشير، وثقه شعبة وغيره، وضعّفه يحيى وجماعة. وانظر: نصب الراية ١/ ٧٤.
(٣) ومذهب مالك وأحمد كمذهب الشافعي في نقض الوضوء بمس الذكر بباطن الكف مقيدًا وأحمد مطلقًا. انظر: القدوري ص ٤١؛ المدونة ١/ ١٨؛ التفريع ١/ ١٩٦؛ المزني ص ٤؛ شرح المنتهى ص ٦٧؛ كشاف القناع ١/ ١٤٣. واستدل القائلون بالنقض بحديث بسرة: "من مس ذكره فليتوضأ" رواه مالك والشافعي وأحمد وغيرهم.
[ ١ / ١٠٥ ]
سئل عن الرجل يمس ذكره في الصلاة، فقال: "لا وضوء فيه، هل هو إلّا بَضْعة منك! " (^١)، ولأنه عضو من أعضائه، فلا ينقض الوضوء بمسِّه كسائر الأعضاء؛ ولأنه إن كان في حكم الأشياء الطاهرة، فمسها لا ينقض الوضوء، وإن كان في حكم النجاسات، فمسه كمس الكلب والخنزير، فلا ينقض الوضوء أصلًا.