قال: ولا في مزالٍ عن بدن، ولا موطوء عليه وضوء، ولا إمرار ماء على موضع المزال من ظفر ولا شعر، وهذا صحيح إذا توضأ الرجل ثم قلّم ظفره، أو حلق شعره، فلا وضوء عليه، ولا يلزمه إمرار الماء على موضع ذلك، وقال [ابن جرير] (^٢): ينقض الوضوء.
وقد روي عن عليّ بن أبي طالب ﵁ أنّه قال في ذلك: ما زاده إلا تطهيرًا.
وروي عن ابن عباس وابن عمر مثل قولنا ولأن هذا يُفعل للنظافة، فلا يبطل به الطهارة كالاغتسال، ولأن الشَّعْر ليس ببدل في الطهارة عن البشرة، وإنما هو نفس الفرض؛ بدلالة أن من كان ببعض رأسه صلع، جاز أن يمسح على الشعر مع القدرة على مسح البشرة،، وإذا كان نفس الفرض لم يجب الوضوء بزواله، كمن توضأ ثم تقشر جلده بالشمس.
فأما الموطوء: فهو الرجل يطأ على النجاسة، فإن لم يلتصق به لم يلزمه شيء؛ لأنّ الفرض في النجاسة أن لا يكون حاملًا لها، فإن التصقت به، فعليه
_________________
(١) أخرجه أبو داود (١٨٤)، والترمذي (٨٥)، والنسائي (١٦٥)، وابن حبان (١١١٩).
(٢) في الأصل (أبو حرب) والمثبت من ب وهو الصحيح، كما ذكر السرخسي في المبسوط عنه: "وكان ابن جرير يقول عليه أن يتوضأ" ١/ ٦٥.
[ ١ / ١٠٦ ]
غسلها حينئذٍ، فأما الوضوء فلا تعلق له بذلك.