وأما نوم المضطجع: فهو يوجب الوضوء في قول جميع الفقهاء (^١).
وحكي عن أبي موسى الأشعري: أنّه كان إذا اضطجع، أجلس عنده إنسان، فإذا أخبره أنّه لم يكن منه شيء، لم يتوضأ.
لنا: قوله ﷺ: "لا وضوء على من نام قائمًا، إنّما الوضوء على من نام مضطجعًا" (^٢)، وروي أنّه ﷺ دخل المسجد وحذيفة نائم قاعدًا؛ فوضع يده بين كتفيه، قال حذيفة فرفعت رأسي إليه فقلت: أفي هذا وضوء؟ قال: "لا حتى تضع جنبك" (^٣)؛ ولأن الغالب أن المضطجع لا يخلو من حدث، فصار الغالب كالمعلوم.