وأما إذا نام قاعدًا فلا وضوء عليه.
وقال مالك: إن أطال النوم، فعليه الوضوء (^٤).
_________________
(١) وفي رحمة الأمة: "واتفقوا على أن نوم المضطجع والمتكئ ينقض الوضوء" ص ٤٢.
(٢) لم أجده بهذا اللفظ، وروى نحوه أبو داود (٢٠٤)، والترمذي (٧٧)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٤٠٧)، أما اللفظ الذي ذكره المصنف فقال الزيلعي في نصب الراية ١/ ١٤٤، "غريب بهذا اللفظ".
(٣) أخرجه البيهقي في الكبرى ١/ ١٢٠، وقال:" وهذا الحديث ينفرد به بحر ابن كنيز السقاء، عن ميمون الخياط، وهو ضعيف ولا يحتج بروايته".
(٤) وذهب الشافعي إلى القول بعدم النقض قاعدًا كقول أبي حنيفة، فقال النووي: "إلا نوم ممكّن مقعده"، والمعتمد من مذهب أحمد النقض مطلقًا بالنوم بأي حالة كان. انظر: الإفصاح ١/ ٧١؛ رؤوس المسائل للعكبري ١/ ٥٥؛ مختصر اختلاف العلماء ١/ ١٦٤؛=
[ ١ / ١١١ ]
لنا: حديث حذيفة، وقد جعل رسول الله ﷺ الغاية التي يجب عندها الوضوء أن يضع جنبه، فلا يجوز إيجابه دونها ولا قبلها؛ ولأن الجالس لم يبلغ إلى الاسترسال، ألا ترى أنّه لو استرسل لسقط، والتماسك يمنع كمال الغفلة، فلو كان منه شيء لأحسّ به؛ ولأن ما يوجب الوضوء لا فرق بين كثيره وقليله، كالنوم حال الاضطجاع.