وقد قال أبو يوسف: إنّ من تعمد النوم في حال سجوده، بطل وضوءه، وهذا ليس بصحيح؛ لأنّ ما يوجب الوضوء يستوي فيه العمد وغيره (^٢).
وجه قول أبي يوسف: أن الوضوء يتعلق بالنوم، وذلك لا يختلف باختلاف الأحوال، وإنما استحسن في السجود في الصلوات؛ لأنّ من يكثر الصلاة بالليل لا يحترز من النوم في السجود، فإذا تعمّد النوم بقي على أصل القياس.
وقد ذكر ابن شجاع مسألة النوم في حال القيام والركوع والسجود، وقال: إنّما لا ينقض الوضوء ذلك إذا كان في الصلاة، وأما إذا لم يكن في الصلاة نقض، ولم يذكر ذلك رواية، وإنما ذكره عن نفسه، وهو قول لم يقل به أحد من أصحابنا؛ لأنّ ما يوجب الطهارة لا فرق فيه بين الصلاة وغيرها.