ولا بأس بمسه بعِلاقة، وذلك لأنّ العلاق ليس منه؛ بدلالة أنّه لا يدخل في بيعه إلا بالشرط، فصار كمن حمل جوالقًا فيه مصحف، وعلى هذا قال أصحابنا: إن المُحدِث لا يمس الدراهم الذي عليها القرآن؛ لأنّ حرمة المصحف إنّما هي لما كتب فيه، وسواء كتب على الدراهم أو على غيرها فهو سواء (^٤).
_________________
(١) رواه الشهاب القضاعي في المسند (٣١٠)، وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" ٤/ ٢٠٢: إسناده مظلم.
(٢) "لا يجوز مسّ المصحف، ولا حمله للمحدث بالإجماع وقال الطحاوي: وقالوا جميعًا: لا بأس بأن يحمل خُرجًا فيه مصحف". رحمة الأمة ص ٤٤؛ مختصر اختلاف العلماء ١/ ١٥٦ انظر: المهذب ١/ ١٠٣؛ المدونة ١/ ١١٢؛ كشاف القناع ١/ ١٥٣.
(٣) رواه مالك في الموطأ ١/ ٩٠ (٢٣٤) رواية الزهري، ورواه ابن حبان في صحيحه (٦٥٥٩)، والحاكم (١٤٤٧).
(٤) راجع المراجع السابقة.
[ ١ / ١١٨ ]