فإذا كانت الدار بين رجلين فتهايأا فيها على أن أخذ هذا طائفةً، وأخذ (^٤)
_________________
(١) في أ (التمييز) والمثبت من ب.
(٢) في أ (المتقاسمين)، والمثبت من ب، والسياق يدل عليه.
(٣) في أ (غرض بما)، والمثبت من ب، والسياق يقتضيه.
(٤) سقطت هذه الكلمة من ب.
[ ٨ / ٤٩٨ ]
هذا طائفةً يسكنها، جاز ذلك؛ لأنّ قسمة الأرض تجوز على هذا الوجه، فالمنفعة غير مختلفةٍ، فجازت المهايأة، وسواءٌ ذكر المهايأة مدّةً، أو لم يذكر؛ لأنّها عقد قسمةٍ، ولا يفتقر إلى التوقيت، كقسمة الأصل.
فإن شرط كلّ واحدٍ منهما أن يستعمل ما أصابه بالمهايأة، جاز؛ لأنّ المهايأة قسمة المنافع، فقد ملك كلّ واحدٍ منهما ما أصابه من المنفعة، فجاز له أن [يستغلّها] (^١) ويأخذ العوض عنها، وإذا جاز ذلك، فشرطها له في العقد شرطًا لمقتضى العقد، فلا يفسد بالشرط.
وكان أبو علي الشاشي يقول: إنّ الاستغلال إنّما يجوز بالشرط، فإن وقع بالعقد ولم يشترطا الاستغلال، لم يجز لواحدٍ منهما أن يؤاجر، كما لا يجوز ذلك من المستعير، فظاهر الكتاب يدل على جواز الاستغلال من غير شرطٍ.
وإن تهايأا على أن أخذ أحدهما السفل والآخر العلو، جاز؛ لأنّ قسمة الأصل تجوز على هذا الوجه، فكذلك قسمة المنفعة.