وإن تهاأا في دارين: فأخذ أحدهما دارًا والآخر دارًا، على أن يسكن كلّ واحدٍ منهما ما أخذ ويستغل، جاز، وهذا ظاهرٌ على قول أبي يوسف ومحمدٍ؛ لأنّ قسمة الأصل تجوز على هذا الوجه، فكذلك قسمة [المنفعة] (^٢).
فأمّا على أصل أبي حنيفة: فلا يجوز قسمة إحدى الدارين في الأخرى؛
_________________
(١) في أ (يستعملها) والمثبت من ب.
(٢) في أ (المنفعتين) والمثبت من ب.
[ ٨ / ٤٩٩ ]
فلذلك لا تجوز قسمة المهايأة، فمن أصحابنا من حمل المسألة (على أنّ ذلك جائزٌ بتراضيهما، ولو تراضيا على قسمة العقار (^١) بعضها في بعضٍ جاز) (^٢)، ومن أصحابنا من قال: إن المهايأة تقع بفعل الحاكم، فلو رأى الحاكم قسمة العقار (^٣) بعضها في بعضٍ جاز.
وكان أبو الحسن يقول: معنى قول أبي حنيفة: إنّ العقار لا يقسم بعضه في بعضٍ: أن الأولى أن [لا] يفعل ذلك، فإن لم يفعل الأولى، جاز، فعلى قول أبي الحسن: القسمة في الأصل جائزةٌ، وكذلك المهايأة.