وإذا ثبتت المشاركة، قال أبو حنيفة: إذا أقرّ أحد الابنين بأخٍ، وكذّبه أخوه المعروف فيه، أعطاه المقِرّ نصف ما في يده، وقال ابن أبي ليلى: يعطيه ثلث ما في يده.
وجه قولهم: أنّ في زعم المقِرّ أنّه والمقَرّ به يتساويان في الميراث، وأنّ الجاحد غاصبٌ ظالمٌ فيما زاد على حقّه، فصار ذلك كالهالك من المال، (والباقي بينهما بالسويّة.
وأمّا ابن أبي ليلى فقال: في زعم المقِرّ أنّ المقَرّ به له ثلث التركة) (^٢) في موضعين، نصفه في يده، ونصفه في يد أخيه، وإقراره على أخيه لا يقبل، فلم يبق إلا إقراره فيما في يده، فيعطيه ثلث ما في يده.
قال أبو الحسن: وإذا أقرّ الابن المعروف بأخٍ، أخذ نصف ما في يده، وإن أقرّ بأختٍ، أخذت ثلث ما في يده، وهذا على ما بيّنا أنّه مُصدّقٌ فيما في يده من المال، وإن لم يُصدّق على النسب.
قال: فإن أقرّ بامرأةٍ مات الأب وهي زوجته، أخذت ثُمْن ما في يده؛ وذلك
_________________
(١) في ب (نسبٍ).
(٢) ما بين القوسين سقطت من ب.
[ ٨ / ٦٤٥ ]
لأنّ إقراره بالزوجيّة لا ينفذ على الميت، كما لا ينفذ إقراره بالنسب، إلا أنّ إقراره جائزٌ فيما في يده من المال، فيدفع إليها الثمن.
وإن أقرّ بجدّةٍ (هي أمُّ الميت) (^١)، أخذت سُدُس ما في يده، على ما بيّنا أنّه يعامل فيما في يده كما يعامل لو ثبت نسب المقَرّ به.
قال: وإن ترك الميت ابنين معروفين، فأقرّ أحدهما بزوجةٍ للميت، أخذَتْ تُسْعَي ما في يد المقِرّ؛ وذلك لأنّ في زعم المقِرّ أنّ التركة بينهم على ستة عشر سهمًا، للزوجة سهمان، ولكلّ ابنٍ سبعةٌ، فلمّا أخذ أخوه أكثر من حقّه، صار ذلك كالهالك، فيقسم ما في يده على قدر حقّهما في الأصل، فيضرب لها بسهمين، ولنفسه [بسبعة] (^٢) أسهمٍ، فيحصل لها [سهمان من تسعة وله سبعة] (^٣).
وعلى قول ابن أبي ليلى: أقرّ لها بسهمين مِن ستة عشر سهمًا، سهمٌ ممّا في يده، وسهمٌ مما (^٤) في يد شريكه، فيدفع إليها ثُمْن ما في يده (^٥).
* * *
_________________
(١) في ب (وهو ابن الميت).
(٢) في ب (بتسعة).
(٣) في الأصل (تُسعا ما في يده) والمثبت من تبيين الحقائق ٥/ ٢٠٩، وعبارة الزيلعي كأنه من عبارة المؤلف.
(٤) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٥) انظر: الأصل ٥/ ٥١٩.
[ ٨ / ٦٤٦ ]