وإن اشترى مسلمٌ من أهل الحرب عبدًا لمسلمٍ شراءً فاسدًا بخمرٍ أو خنزيرٍ أخذه صاحبه بقيمة العبد، وإن شاء ترك؛ وذلك لأنّ المسلم إذا اشترى من الحربّي بالخمر، فالمملوك مأخوذٌ [لا] على وجه البيع، لكن لمّا طابت نفس الحربيّ بأخذ العوض الفاسد، صار المسلم آخذًا للعبد بطيبة نفسه، لا بالبيع، فكأنّه استوهبه.
قال: ولو كان المأسور حرًا، فاشتراه رجلٌ منهم وأخرجه إلى دار الإسلام، فلا شيء للمشتري على الحرّ، إلا أن يكون الحرّ أمره بذلك، فيكون الثمن دينًا عليه؛ وذلك لأنّ الحرّ لا يُملَك بالشراء، وإنّما تبرّع المسلم بدفع الفداء عنه، ومن تبرّع عن غيره بمال بذله، لم يرجع به عليه، فأمّا إذا أمره بالشراء، فقد افتداه بإذنه، فصار وكيلًا له في الفداء، فيرجع عليه بالمال، كالوكيل في الخلع والصلح.
_________________
(١) سقطت هذه الكلمة من ب.
[ ٩ / ١٢٠ ]