قال: وإن كان الموجود في (^١) الغنيمة شيئًا ممّا يكال أو يوزن، ما يضمن بمثله إذا استهلك، فلصاحبه قبل القسمة أن يأخذه بغير شيءٍ، وإن كان بعد القسمة (لم يأخذه؛ وذلك لأنّ الأخذ بعد القسمة) (^٢) إنّما يثبت ببدلٍ، والبدل في المكيلات والموزونات إذا ضمنت بغير عقد أمثالها، ولا فائدة أن يأخذ دراهم ويعطي مثلها، أو [كُرًّا من] حنطةً بكُرٍّ مثله، وما لا فائدة فيه لا يقضي به القاضي.
وكذلك لو أخذ العدو شيئًا ممّا يكال أو يوزن، فوهبه لرجلٍ، فلا سبيل لصاحبه عليه؛ لأنّه لو أخذه أخذه بمثله، وذلك لا فائدة فيه.
فإن اشتراه مسلمٌ منهم، فصاحبه بالخيار: إن شاء أخذه بالثمن، وإن شاء ترك، وهذا محمولٌ على أنه اشتراه بغير جنسه، ففي أخذه فائدةٌ، فأمّا إن كان اشتراه بمثله، فلا فائدة له في الأخذ.