قال: وإذا اشترى رجلٌ من العدو عبدًا وأخرجه، فلم يَجئ (^٣) صاحبه حتى باعه الذي اشتراه من رجلٍ آخر، ثم جاء صاحبه، فله أن يأخذه من الثاني بالثمن الثاني، ولا سبيل له على الأوّل، وإنّما يأخذه من الأوّل إذا كان العبد باقيًا على ملكه، ولم يحدث فيه ما يمنع من تمليكه، فإن أراد صاحبُ العبد أن ينقض البيع الثاني ويأخذه بالثمن الأوّل من المشتري الأوّل (^٤)، لم يكن له ذلك، وهذا قول
_________________
(١) في ب (المأخوذ من).
(٢) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٣) في ب (يحضر).
(٤) سقطت هذه الكلمة من ب.
[ ٩ / ١٢١ ]
أبي حنيفة وأبي يوسف، وهو قول محمدٍ في الأصل.
وقال ابن سَماعة عن محمدٍ في نوادره: إنّ المولى بالخيار: إن شاء أخذه بالثمن الأوّل، وإن شاء بالآخر، كما يكون له في الشفعة.
وجه قولهما: أنّ المولى لو ملك فسخ تصرّف المشتري من أهل الحرب، لملك فسخ القسمة، حتى يردّ الشيء إلى أصل الغنيمة فيأخذه بغير عوضٍ، فلمّا لم يملك ذلك، دلّ على أنه لا يملك فسخ تصرّف [من] حصل في يده، وإذا لم يملك الفسخ، ثبت له الأخذ بالثمن الثاني.
وجه قول محمدٍ: أنّ حقّ المولى سابقٌ لحقّ المشتري، فكان له فسخ تصرّفه، كالشفيع.