وعلى هذا الأصل، قال أبو حنيفة وأبو يوسف: إذا علم المولى الأوّل بشراء الجارية المأسورة وإخراجها، فلم يطلبها حتى مضى زمان، ثم طلبها فله ذلك.
وقال محمدٌ: إذا ترك الطلب والإشهاد، سقط حقّه، كما يسقط في الشفعة.
وجه قولهما: أنّ حقّ الشفيع إنّما يسقط بترك الطلب (^١) لما يثبت له من الحقّ في فسخ تصرّف المشتري، فجعل حقّه على المجلس، حتى لا يضرّ ذلك [بالمشتري] (^٢)، ويمنعه من التصرف، وفي مسألتنا ليس للمولى إبطال تصرّف المشتري، فلم يكن في تأخير الطلب إلحاق ضررٍ به، فلذلك ثبت حقّه
_________________
(١) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٢) في أ (على المشتري)، والمثبت من ب.
[ ٩ / ١٢٢ ]
على التأبيد.
وأمّا محمدٌ فمن أصله: أنّ المولى يفسخ تصرّف المشتري، فطلبه على المجلس كطلب الشفيع.
وقد قال محمدٌ على هذا الأصل: إنّه إن أشهد على نفسه حين علم، ثم أخّر الأخذ شهرًا من [غير] عذرٍ، سقط حقّه كما قال في الشفعة.