وإذا أسلم أهل الحرب وفي أيديهم متاعٌ للمسلمين أصابوه في حال الحرب وأحرزوه، فهو لهم، لا سبيل لأربابه عليه، ولا يشبه إسلامهم الشراء منهم أو غنيمة ما في أيديهم من أموال المسلمين، وذلك لقوله ﷺ: "من أسلم على مالٍ فهو له" (^١)؛ ولأنّ الحربي لمّا أخذ مال المسلم، لم يلزمه ردّه؛ لأنّ بقاءه على الحرب يمنع الخطاب والأحكام، وإذا لم يلزمه حقّ الردّ حال ما ملكه، لم يلزمه في الثاني.
(وليس كذلك المسلم إذا اشترى منهم؛ لأنّ حقّ الردّ لزمه عند ملكه، فلذلك لزمه في الثاني) (^٢).