[قال]: وأمّا مفاداة الأسرى بمالٍ نأخذه من أهل الحرب، فلا يجوز في المشهور من المذهب، وقال محمدٌ في السير الكبير: لا بأس بذلك إذا كان بالمسلمين حاجةٌ.
لنا: أنّه معونةٌ لهم بما يختصّ بالقتال، فصار كبيع السلاح منهم بالمال.
وجه قول محمدٍ: أنّ النبيّ ﷺ فادى قريشًا (^١) يوم بدر بمالٍ أخذه (^٢).
وهذا لا دلالة فيه؛ لأنّ سورة براءة من آخر ما أُنزل، وقد تضمنت وجوب (^٣) القتل بكلّ حالٍ، فقضى ذلك على ما كان ببدرٍ.